الإثنين , أغسطس 20 2018
الرئيسية / مقالات / مقالات سياسية / الانتخابات البرلمانية الاخيرة والاجانب

الانتخابات البرلمانية الاخيرة والاجانب

في الثامن عشر من حزيران يونيو الماضي جرت في الدنمارك انتخابات برلمانية مبكرة كانت نتيجتها فوزالتحالف اليميني (الأزرق) على التحالف الاشتراكي (الاحمر) بفارق مقعد واحد (90 مقابل 89).  ويضم التحالف الازرق أربعة احزاب برلمانية وهي حزب الفنسترا، حزب المحافظين، حزب الشعب الدنماركي والحزب الليبرالي. وبعد الانتخابات بعشرة أيام نجح مرشح التحالف لارس لوكه راسموسن في تشكيل حكومة أقلية تتكون من 17 وزيرا من حزبه فقط.أما التحالف الاحمر الذي خسر الانتخابات فيتكون من خمسة احزاب وهي الحزب الاشتراكي الديمقراطي، حزب راديكال فنسترا، حزب القائمة الموحدة، حزب الشعب الاشتراكي، وحزب المبادرة وهوحزب جديد خاض الانتخابات لاول مرة وحصل على تسعة مقاعد.

وكانت الحملة الانتخابية التي سبقت الانتخابات قد تركزت على عدة قضايا اقتصادية واجتماعية ومن بينها ازدياد أعداد اللاجئين القادمين للدنمارك خلال السنة الماضية وكيفية الحد منها. وقد بالغ التحالف اليميني في التركيز على هذه القضية في حملته الانتخابية، واتهم الحكومة بالتراخي . ففي معظم المناظرات السياسية التي جرت في سياق الحملة الانتخابية، سعى التحالف اليميني الى اشاعة الخوف بين اوساط  المجتمع من ما اسماه بتيار اللاجئين الذي يهدد بنية المجتمع الدنماركي. والجدير بالذكر ان الحكومة السابقة كانت قد شددت قوانين اللجوء وجمع الشمل عدة مرات، ولكن مع ذلك استقبلت الدنمارك خلال السنتين الماضيتين ألاف اللاجئين القادمين من سوريا هربا من الحرب الاهلية الدائرة هناك. حيث حصل أكثر من 15 ألف شخص على الاقامة فيها وفقا لقوانين اللجوء السارية، وهذا ضعف العدد المتوقع. لكنه يبقى عددا  قليلا جدا بالقياس الى الاعداد التي وصلت الى السويد مثلا حيث تجاوز عدد طالبي اللجوء القادمين من سوريا  120 ألفا.

ومما له دلالته البالغة أن حزب الشعب الدنماركي المعروف بمواقفه المعادية للاجانب، كان الفائز الاكبر بالانتخابات  البرلمانية، حيث حصل على 37 مقعدا مقابل 22 مقعدا كانت لديه، أي انه ضاعف تقريبا مقاعده بالبرلمان وصار الحزب الأكبر في التحالف اليميني.

فهل يعيش المجتمع الدنماركي حالة خوف متزايد منا نحن ذوي الاصول الاجنبية بعد كل ما بذلته الدولة لدمجنا وبعد كل ما حققه بعضنا من نجاحات مهمة؟

هذا وغيرة سنتعرض له بالتفصيل في المقالة القادمة.

 

محمد حمزة

عن admin