الثلاثاء , نوفمبر 21 2017
الرئيسية / مقالات / مقالات سياسية / 

رد هادئ على مقالة السيد زهير شنتاف – زكي رضا



رد هادئ على مقالة السيد زهير شنتاف – زكي رضا

إن مقالتي، التي كانت بعنوان “حجي ابو اسراء تعال نبحث معا عن معاناتكم” والتي كتبتها ردا على كلمة المالكي التي القاها امام المؤتمر التأسيسي لرابطة ذوي الشهداء، تلك التي قفز فيها على معاناة جميع الفصائل السياسية العراقية التي قاومت الدكتاتورية البعثية واعتبرها لا شيء تقريبا امام معاناة اعضاء الفصائل الاسلامية، أثارت حفيظة السيد زهير شنتاف ما دعاه ان يرد على مقالتي بمقالة هادئة وحضارية حملت بين اسطرها العديد من النقاط التي اراها جديرة بالنقاش وليس السجال، لان السجال في الظرف السياسي الراهن ومحاولة التقليل من شأن اي حزب او فصيل سياسي او عزله او سرقة اصوات ناخبيه بقوانين مخالفة لقرارات المحكمة الاتحادية والتقليل من معاناة اعضائه وعدم الاعتراف بشهدائه كما يفعلها المالكي دوما لا تخدم العملية السياسية المتعثرة اساسا.

إن ما جاء في مقالتي التي اثارت السيد شنتاف كانت رد فعل لخطاب رجل يمثل السلطة في بلدي بل هو رأس السلطة واذرعها، علما ومن خلال كتابات السيد شنتاف نستطيع ان نتعرف على موقفه من المالكي وانتقاده المستمر لنهجه الذي خرج عن نهج الدعاة الذين قدموا قوافل الشهداء من اجل العراق وليس من اجل الطائفة والذي لازال السيد شنتاف يؤمن به. ولكنني وقبل ان أبدأ بمناقشة ما جاء في مقالته ارى من الضروري توضيح امر هام جدا وهو ان شهداء العراق على مختلف مشاربهم واديانهم ومذاهبهم وقومياتهم من الذين سقطوا في سوح النضال السياسي على مر تاريخه الحديث ومنهم على الاخص من قاوموا آلة البعث الهمجية اثناء فترتي حكمهم الاسود يعتبر خطا احمرا لا يجوز لاي كان التجاوز عليه ومهما كان منصبه، ومن هؤلاء الشهداء وفي المقدمة منهم ابن الشعب البار الشهيد عبد الكريم قاسم الذي رفضت بعض الجهات المتنفذة في حكومة المالكي اعتباره شهيدا!!!

سأبدأ بمناقشة النقاط التي اثارها السيد شنتاف المحترم في مقالته حسب تسلسلها في ردّه وليس حسب التسلسل التاريخي للاحداث محاولا الاجابة على جميع تساؤلاته وبشفافية عالية متمنيا ان لا يكون ردي هذا سجالا، بل توضيحا لحقائق قد اكون قد قفزت على بعضها وتناولتها بشيء من العصبية او يكون السيد شنتاف قد قفز عليها وتناولها بعصبية، علما ان تناولنا للاحداث والقفز عليها كمواطنين عراقيين مختلفين آيديولوجيا شيء والقفز عليها من قبل المالكي او اي متنفذ في سلطة المحاصصة شيء آخر، حيث اننا نمثل انفسنا عندما نكتب على الاقل من جانبي فانا اعبر في كتاباتي عن وجهة نظري الشخصية فقط، والمالكي يمثل الدولة او هكذا يجب ان يكون. والدولة ويشاطرني السيد شنتاف الرأي على ما اظن فيه ليست للشيعة ولا للسنة ولا للعرب او الكورد او غيرهم من مكونات شعبنا، كما وانها ليست لاي طيف سياسي معين لان الانتخابات التي جاءت بالمالكي وحزبه للسلطة اليوم ستأتي بغيره في وقت آخر اذا سارت العملية الديموقراطية بالشكل الذي نتمناه جميعا للوصول بالعراق الى بر الامان.

يبدأ السيد شنتاف مقالته بأن يعطيني الحق في انتقادي للمالكي فيما يتعلق بنفيه او قفزه على نضالات التيارات السياسية العراقية غير الاسلامية ومقارعتها للنظام الفاشي، بل ويذهب ابعد من ذلك في انه يمنحني وبالضرورة الاخرين في انتقاد اداء المالكي خلال فترة حكمه والتي تعني انتقاد السلطة بجميع احزابها المتحاصصة وما خلّفته من دمار على مختلف الصعد. ولكنه يتوقف عند جملة “تعال نبحث عن معاناتكم” التي وردت في عنوان المقالة مطالبا مني ان اتحدث عن المالكي كشخص وليس كحزب، فهل هاجم السيد المالكي شخصا معينا عندما بخس حق الاخرين شدة معاناتهم مقارنة مع الاسلاميين؟ وما يريدني السيد شنتاف ان اقول للمالكي، هل اقول “معاناتك وشهداءك على سبيل المثال”؟ ومن هو المالكي اليوم اليس رئيس حكومة وقائمة انتخابية وحزبا؟ ومن هم جماهير حزب الدعوة اذن اذا كان المالكي لا يمثل حزب الدعوة، وهل هناك تيار كبير من الدعاة اعلن انتقاده الواضح لاداء المالكي وانشق عنه مثلا كي يكون وارثا لتنظيمات الحزب؟

سأسوق للسيد شنتاف مثلا قريبا جدا من منطقه حول ان” المالكي بعد السلطة ليس المالكي قبل السلطة بكل اسف” و”لان حزب الدعوة بعد عام 2003 هو ليس حزب الدعوة منذ عام 1957 وحتى 2003 فحزب 2003 هو حزب المالكي وليس حزب الدعوة الاسلامية المعروف وان اختطف الاسم زورا وبهتانا”. وهو انني في النصف الثاني من ثمانينيات القرن الماضي كنت في حوار وآخرين في دمشق حول الوضع في العراق وشدة بطش النظام وضرورة انهاء الحرب الصدامية الخمينية، وكان بين الحضور شخصا عرفت من انه بعثي محسوب على ملاك ما يسمى بقيادة القطر ورأيته متحمسا جدا في نقاشه مما دفعني لاسأله عن جماهير حزبهم في الداخل وتنظيماتهم ليفاجئني من انهم “قيادة القطر” تعتبر جماهير البعث داخل العراق جميعا على ملاكهم، وان حزب البعث عام 1979 سنة وصول صدام الى السلطة هو غير حزب البعث منذ تأسيسه في العام 1947 ، وانه اي صدام قد سرق الحزب واسمه. وهنا لا اريد ان اقول بان السيد شنتاف قد نحى منحى ذلك البعثي في هذيانه لانني كما السيد شنتاف لا اؤمن بمقارنة اي سياسي عراقي قارع النظام الدموي البعثي بامثال ذلك النكرة البعثي وغيره من البعثيين سواء كانوا خارج السلطة او قريبين منها او فيها اليوم، واعتقد ان السيد شنتاف يعرف جيدا من هم بعثيو السلطة اليوم.

وفي مكان آخر من المقالة يخاطبني السيد شنتاف قائلا”ولشدة غضبك تجاوزت حقائق تاريخية ووقائع اظهرت بانك لم تعايش الاحداث وليست لديك معلومات عن التاريخ السياسي لحقبة معينة من الزمن حيث اعبت على الدعوة عدم مشاركتها في احداث لم تكن قد تأسست فيه بعد و لا اريد ان اقول بانك نحيت منحى المرتزق البعثي حسن العلوي في هذياناته الاخيرة … لان البعثي مرتزق ومنافق وجبان .. الخ “. مسألة قراءتي لتاريخ العراق السياسي من عدمه او عدم معايشتي للاحداث من وجهة نظره كوني ذكرت احداثا تاريخية لم يشارك فيها الدعاة لعدم تأسيس حزبهم حينها، هفوة لم اكن اتمنى ان يقع فيها السيد شنتاف لانني عندما خاطبت حزب الدعوة قائلا اين نضالاتكم لأن المالكي كما اسلفت رئيس الحزب ولكي اذكره فقط بان الحزب الذي يريد ان يقفز على نضاله وغيره من القوى الاخرى كانت على الساحة وتقارع انظمة الاستبداد المختلفة قبل تأسيس حزبه، أما اذا كان السيد شنتاف قد فهم حديثي على انه انتقاص لنضال حزب الدعوة ضد النظام الدموي البعثي فانني امتلك الشجاعة الكافية في ان اتراجع عما كتبته. كما وانني على قدر معلوماتي المتواضعة درست شيئا ولو بسيطا عن تاريخ العراق السياسي الحديث ومنه تاريخ الحركة الاسلامية ودور علماء الدين في ثورة العشرين ومحاولة تأسيس تنظيم باسم “جمعية شباب الشيعة” بمبادرة من قبل علماء الدين في النجف وكربلاء وشيوخ عشائر الفرات الاوسط عام 1932 ومحاولة آخرين تأسيس جمعية سرية اسمها “الصباح”، مرورا بتأسيس حزب الدعوة الذي تشكل بشكل جنيني نهاية خمسينات القرن الماضي وتحديدا بعد ثورة 14 تموز على يد الشهيدين مهدي الحكيم ومحمد باقر الصدر والسيد طالب الرفاعي، ومما يعزز ذلك (ان أقدم وثيقة يمكن ل” حزب الدعوة” ان يدّعي اصدارها بصفتها بيانا ايديولوجيا او سياسيا تعود الى اواخر العام 1960 او اوائل العام 1961) (*) كما وعاصرت عن قرب تأسيس المجلس الاسلامي الاعلى بداية الثمانيات في ايران عندما كنت مهجرا إليها من قبل النظام الفاشي “المنهار”.

وخير دليل على ان مقالتي جاءت كرد فعل لسياسي يتخبط في اقواله وتصريحاته متناسيا انه رئيس وزراء دولة وليس زبونا في مقهى شعبي، كتابتي في شباط الماضي مقالة عن شهداء حزب الدعوة من خلال صديقين وزميلي دراسة من تنظيمات الحزب استشهدا في اقبية الجلادين البعثيين بعنوان “رسالة الى شهيدي حزب الدعوة رعد مير حسن وعامر عبد الرزاق” (**) متمنيا من السيد شنتاف قراءتها بامعان ليعرف من انني انحني اجلالا امام كل شهداء العراق الذين ضحوا باغلى ما يملكون من اجل انقاذ وطنهم واسعاد شعبه، كلا حسب رؤاه وافكاره وقد تقاسم الشهداء اولئك نفس الزنازين متحدين نفس الجلادين وآلة تعذيبهم الهمجية ومنهم بكل تأكيد الشهداء صاحب دخيل وعارف البصري ونوري طعمة والالاف غيرهم من مناضلي حزبكم والاحزاب الاخرى، ليأتي اليوم وللاسف الشديد شخص كالمالكي ليقفز على جراحات الكثير منهم. لقد كان على الدعاة ان يكونوا من اوائل الذين يطالبون المالكي بالاعتذار لا ان يتركوه يصرّح تصريحا تلو الاخر ليسيء الى تاريخ حزبهم الذي قارع الدكتاتورية لعقود وحال وصوله للسلطة لبس لبوسها. كان على السيد شنتاف ان يدافع عن شهداء فصائل المعارضة العراقية التي ناهضت الدكتاتورية حال سماعه كلمة المالكي لا ان يوجه لي سهام النقد على الرغم من انها حضارية ومتزنة. واود هنا ان اقول للسيد شنتاف هو انني قد اكون جنحت نحو العصبية قليلا وانا ارى المالكي يهذي كما هذيانه عن بطولاته وهو صغير وبطولات ابنه وغدا صهره لتعاد الروح الى المقبورين عدي وقصي وحسين كامل ابناء وصهر دكتاتور العوجة، ولكن لجنوحي نحو العصبية سبب اكبر مما جاء به المالكي وهو الوطن الخرب والشعب المغلوب على امره من قبل الاسلام السياسي بشقيه السارق منهم والقاتل. ان تجربة عشرة اعوام من السلطة وازدياد اعداد اصحاب الملايين ومنهم للاسف الشديد رجال دين يعتمرون العمامة ويعرفهم السيد شنتاف خيرا مني مقابل فقر قطاعات واسعة من ابناء شعبنا، كافية لان نتعرف من خلالها ان احزابا نست ما عاهدت به الله والناس عندما كانت تتقاسم وبقية اطراف المعارضة غربتها القسرية وقسوتها لم تفشل فقط بل سقطت أو ستسقط من اعين كل ذي ضمير حي يرى وطنه مهددا وشعبه مقتولا وثرواته منهوبة. 

ارى من الضروري ان اشكر السيد شنتاف لمخاطبته اياي بالضمير “انت” او باسمي الشخصي كي لا تؤخذ وجهات نظري الشخصية على انها تمثل رأي الحزب الشيوعي او انها من سياسة الحزب. وهذه المخاطبة تمنحني حرية الكتابة وعرض وجهة نظري وفق رأيي الشخصي للامور لاقول للسيد شنتاف، اذا كنتم كاسلاميين ورثة المرجعية ورجال الدين الذين ساهموا في قيادة ثورة العشرين فأنتم بالضرورة ورثة نفس المرجعية ورجال الدين الذين قدموا فتوى للبعث والمجرم عبد الغني الراوي في قتل وابادة الشيوعيين واغتيال ثورة 14 تموز، التي وعلى عكس المعلومات التاريخية التي يعرفها القاصي والداني دافع الحزب الشيوعي عنها حتى بعد نجاح الانقلاب، وبقيت المقاومة الشعبية التي قادها الحزب مستمرة لايام في الكاظمية وعكد الاكراد وغيرها من مناطق العراق، في وقت كانت رشاشات البورسعيد تنتقل من كتف بعثي الى كتف اسلامي من جماعة الخالصي في الكاظمية الذي شارك اجداده في ثورة العشرين، وهذا يخالف ما جاء به السيد شنتاف حول ترك الحزب عبد الكريم والشعب لوحدهما امام جلادي شباط وحلفائهم.

اما حول ما جاء به السيد شنتاف عن الجبهة الوطنية فانني اعتقد ان الحزب قد قيّم موقفه منها منذ المؤتمر الرابع، ويستطيع السيد شنتاف ان يرجع الى ارشيف الحزب في صفحته للاطلاع على وثائق ذلك المؤتمر. نعم ان ما جاء به السيد شنتاف حول الجبهة الوطنية صحيح الى حدود بعيدة، ولكن علينا ان لا نبخس الامور حقها وهنا لست بصدد دراسة الوضع الذاتي والتاريخي لحظتها لانها تحتاج الى دراسات طويلة أو الدفاع عن الجبهة. ولكنني اود ان اوضح للسيد شنتاف ان فترة الجبهة كانت من افضل الفترات التي مر بها العراق من حيث تطور البنى التحتية وتقدم المستوى العلمي والطبي والتقدم الكبير في مجالات الفن والثقافة والرياضة ونمو القطاعين الزراعي والصناعي وخصوصا الصناعات المحلية وانعدام البطالة ونجاح حملات محو الامية، تلك التي دمرها الطاغية صدام حسين بحروب رعناء. والحزب الشيوعي ذو الثمانين عاما من النضال لابد ان ينجح هنا ويخطأ هناك كما الاحزاب الاخرى وقد انتقد الحزب في ادبياته العديد من المواقف كما ثمّن غيرها، وكذلك فعل البعض كالسيد مسعود البارزاني زعيم الحزب الديموقراطي الكوردستاني ورئيس اقليم كوردستان، عندما انتقد موقف والده الراحل “الملا مصطفى البارزاني ” من انقلاب شباط والبعثيين عام 1963، فهل تستطيع الاحزاب الاسلامية وهي ترث مواقف رجال الدين على الدوام ان تعترف بخطأ اصطفافها الى جانب البعث ضد ثورة 14 تموز وزعيمها الشهيد قاسم الذي اعتبر حينها ولغاية سقوط فاشيي بغداد الزعيم الوحيد الذي انصف الشيعة.

ان موقف الحزب من احداث خان النص تعتبر من وجهة نظري موقفا لم يكن على الحزب اتخاذه ليس لتقدمية القوى الدينية التي اشار السيد شنتاف الى عنوانين نشرا في طريق الشعب حينها تحمل كليهما اسم الرجعية، بل لان ضرب القوى الاسلامية والعلاقة المتأزمة مع الكورد كان يجب قراءتها بشكل صحيح على انها مقدمة لضرب الحزب لاحقا. ولكنني هنا اطالب السيد شنتاف وللامانة التاريخية ان يأتينا برقم عدد طريق الشعب وتاريخ اصدارها تلك التي يقول فيها ان طريق الشعب كانت “تنشر عناوين بيوتات الدعاة والمساجد التي يتواجدون فيها حتى تذهب قوات امن حزب البعث لاعتقالهم وخصوصا في البصرة” ليستمر قائلا من دون دليل ان الشيوعيين كانوا سببا في استشهاد العشرات من الدعاة على ايدي البعثيين المجرمين!!، فهل قوات الامن البعثية كانت بحاجة الى جهود الاخرين في ملاحقة الناس واعتقالهم!؟ وماذا عن الالاف من الشيوعيين الذي استشهدوا على يد البعثيين بفتاوى دينية ومن المسؤول، اليست القوى الدينية الوريثة لجهاد رجال الدين كما اوضح السيد شنتاف في مقالته.

اما حول ما جاء به الكاتب عندما قال ( وبالتالي ليس كل ما قلته صحيحا عندما كتبت “وكذب سيدكم في المنطقة الخضراء الذي يحلم بان يجعل من حزبكم اليوم حزبا جهاديا وفيه من البعثيين والجلادين واللصوص”)، ليقول “فالمالكي لم يحلم بان يجعل حزبنا جهاديا بل الحزب كان فعلا جهاديا …الخ ” والان لنناقش معا ما كتبته انا وما كتبه السيد شنتاف من الناحية اللغوية لا غير لنصل من خلالها الى ما اريد قوله وما يريد السيد شنتاف تأويله. فانا قلت “ان يجعل من حزبكم اليوم” ويجعل فعل مضارع وعليه فان الجملة تعني الان والمستقبل، وما يؤكد كلامي هو قولي وفيه من البعثيين والجلادين واللصوص المئات من الذين تعرفونهم انتم قبل غيركم والعديد منهم في مراكز سياسية هامة في الحكومة والبرلمان”، وعلى حد علمي بل وانا متأكد من خلو حزب الدعوة كفصيل سياسي كان في الصفوف الامامية اثناء نضاله ضد الطغاة من بعثيين وجلادين ولصوص حينها، وعندما اقول انهم في مراكز سياسية هامة في الحكومة والبرلمان فانني اشير الى اليوم وهذه لا تحتاج الى اثبات ولا الى قسم. ولكن السيد شنتاف يرد علي قائلا ” بل الحزب كان فعلا جهاديا” وكان ايها السيد العزيز فعل ماضي ناقص ويأتي في الجملة لحدث مضى، وانا اتحدث عن حزب الدعوة اليوم لذا لا ارى ان هناك ضرورة لخلط الاوراق مطلقا.

وقبل نهاية مقالته يسألني السيد شنتاف بعض الاسئلة القصيرة ومنها، ألم تسمع بانه عندما كانت السماء تمطر في روسيا كان الاخوة الشيوعيين في العراق يحملون المظلات. نعم سمعت ذلك ولكن الم تسمع ايها السيد شنتاف ان الاسلاميين في العراق يتدربون على التزلج في صيف بغداد لان الثلوج تكون حينها تغطي جبال البرز في ايران. ويعود السيد شنتاف ليسألني ، هل هتاف المتظاهرين الذي يقول “بغداد قطعة من السوفييت اسمع يا كريّم هو شعار وطني ويدل على استقلالية. لا لا يدل على استقلالية ولكن هل رفع صور الخميني والخامنئي في شوارع بغداد وبقية المدن العراقية هو تصرف وطني ويدل على استقلالية؟

اما حول هتاف سبعة ملايين عراقي للحزب الشيوعي وتعداد العراق كان حينها سبعة ملايين، فهل البعثيين والقوميين كردا وعربا وتركمانا والاسلاميين ومنهم اعضاء حزب الدعوة والاطفال والعجزة والراقدين في المستشفيات والعراقيين خارج العراق جميعا ومعهم اركان الحكومة العراقية وعلى رأسها الشهيد قاسم كانوا يهتفون، وكيف استطاع السيد شنتاف عدّهم!

اتمنى ان اكون قد التزمت بادب الحوار في نقاشي مادة الكاتب شنتاف المحترم الذي انهى مقالته مستعيرا الاسطر الاخيرة من مقالتي في تمجيد شهداء العراق جميعا ولكن يبدو ان السطر الرابع من المقالة والتي اقول فيها ” والخزي والعار للقتلة ودكتاتوريي الامس واليوم” قد سقط سهوا .

السيد زهير شنتاف المحترم تقبل تحياتي وكل عيد وانتم واسرتكم الكريمة ووطننا وشعبنا بالف الف خير.

(*) العمامة والافندي ص 204 “فالح عبد الجبار” 
(**) رابط مقالة “الى شهيدي حزب الدعوة رعد مير حسن وعامر عبد الرزاق

.رابط مقالة السيد زهير شنتاف

زكي رضا
الدنمارك
17/10/2013

عن admin

شاهد أيضاً

نعم لحرية التعبير، ما اعتبرت الجميع على مسافة واحدة – محمد هرار

من منّا يكره الحديث، والإفصاح بكلّ حريّة وثقة في النفس عمّا يجول  في خاطره من …