الإثنين , يوليو 16 2018
الرئيسية / مقالات / مقالات سياسية / 
أجيبوا هذه الطفلة ان كانت لكم كرامة – 
زكي رضا


أجيبوا هذه الطفلة ان كانت لكم كرامة – 
زكي رضا

يقول الشهرستاني وهو من الاعضاء البارزين في دولة اللاقانون في معرض رده على الخلاف بين الحكومة المركزية وحكومة الاقليم حول تصدير النفط من انهم ويقصد به حكومته مؤتمنين على اموال الشعب عندما قال ” ان الحكومة الاتحادية مؤتمنة على ثروات البلاد، ولا يمكنها التغاضي عن التصرف بتلك الثروات دون علمها”. وقال عضو آخر وهو محمد الصيهود في نفس القائمة ، من ان رئيس قائمته هو الافر حظا لرئاسة الوزراء للمرة الثالثة عندما صرّح قائلا ” ان الولاية الثالثة لرئيس الوزراء نوري المالكي يقررها الشعب العراقي، مؤكدا ان ” القراءة للوضع العام تؤشر الى ان المالكي هو رجل المرحلة وهو المرشح الاوفر حظا للولاية الثالثة واصبحت قاب قوسين او ادنى منها” مضيفا ان ” العراقيين لا يمكن ان يأتمنون الا من هو حقا أن يكون مؤتمنا وليس هناك رجل أأمن على وحدة العراق وعلى مستقبله مثل المالكي!”

ان الحديث عن الامانة عند عضوي دولة اللاقانون هذين ينطبق عليه مقولة الروائي الفرنسي بلزاك والتي ذهبت مذهب الحكم عند جميع شعوب الارض يوم قال “حذار من امرأة تتحدث عن الشرف كثيرا” ويا ليته لو اضاف لها “وبصوت عال”. كوننا نرى اليوم لصوص المحاصصة الفاشلين يصرخون بالامانة والشرف وحب الوطن وشعبه. غافلين في خضم سرقاتهم العلنية ان الامطار الاخيرة ستعريهم واشباه سياسييهم بعد ان اصبحت ثروات البلد الذي يتباكون عليه ملكا لهم ولاحزابهم كما كانت ملكا للمجرم صدام حسين وحزبه من قبل، عندما تبصق طفلة عراقية “شيعية يدعون وصلها” من مدينة الديوانية في وجوههم الكالحة، عندما تبصق “زمن” وهذا اسمها على زمن يحكم فيه الاسلاميون شيعة وسنة عراق الخيرات المنهوبة.

استمع الى “زمن البريئة” ايها السيد الشهرستاني واجبها، اين موقعها من ثروات بلدها الذي تدعي امانتك عليها؟ اجبها اين مدينتها من ميزانية البلاد ذات الارقام الفلكية؟ قل لها الحقيقة واخبرها عن ارصدتكم في الخارج وكم اصبحت؟ كن صريحا معها لانها تعرف هذه الحقيقة وقالتها اكثر من مرة عندما سألتك وغيرك من “الامينين” بلغة طفولية بسيطة على ثرواتها واطفال شعبها الاخرين، ان كنتم ستأخذون الاموال المنهوبة معكم الى قبوركم. ان “صرخة زمن البريئة” هذه لهي شهادة حقيقية من انكم لستم بامناء لقيادة هذا البلد الذي ازداد الخراب فيه اكثر منذ ان توليتم السلطة فيه بقضاء وقدر غريبين. 

السيد الصيهود الا زلت وانت ترى طفلة من ابناء “وطنك ومذهبك” وهي توجه اليكم اكبر صفعة تنظر الى زعيمك كرجل مرحلة؟ هل صرخة زمن دلالة على انكم وزعيمكم امناء على العراق؟ انها صرخت فيكم صرخة تخر لها القلوب المفعمة بايمان الوطن والشعب سجودا. لكن اين هي هذه القلوب عند اقطاب السلطة التي لا ترى الا امتيازاتها، واين هو الوطن وثرواته؟ واين هي الطفولة وحقها بالعيش كما اطفال ساسة العراق؟ ان زمننا اليوم هو زمن السرقة والجهل والتخلف، انه زمن الموت اليومي في الساحات والطرقات والملاعب والمدارس، انه زمن عدم الحياء وليس زمن طفولة “زمن” المسبية كسبايا الحسين “ع” الذي يبكيه الروزه خونيه نهارا “رياءا” و يسرقون باسمه ليل نهار. 

وانت يا صغيرتي السومرية “زمن” لا تتمني الموت ارجوك فلا زالت في الحياة فسحة، انتظري عسى ان يكون بين شعبك رجالا يوقفون هؤلاء الافاقين عند حدودهم، ان “البطانيات المليئة بالبول” التي تتدثرين بها وصغار بلدتك يا حبيبتي اطهر من طاهرهم واشرف من اشرفهم. ان المكان المعتم والبارد الذي تحلّين فيه عوضا عن بيت دافيء يأويك واسرتك لاكثر دفئا من ضمائرهم الميتة الباردة واكثر انارة من قلوبهم السوداء الحاقدة على العراق وشعب العراق. 

لا تتمني الموت ايتها البريئة النقية فالموت لهم ، ولك ولاطفال العراق الحياة التي ستشرق شمسها يوما ليس ببعيد، حينها ستكونين انت وامثالك امينين على البلد وثرواته، حينها ستكون الطفولة ذات طعم جميل، حينها ستكون الحياة اجمل واكثر عدلا، حينها ستكون الضمائر انسانية وليست اسلامية، حينها “ستكون الشمس في بلادك اجمل من سواها والظلام حتى الظلام حينها سيكون اجمل فهو يحتضن العراق” (*).

السيد المالكي هل لديك اجابات على اسئلة “زمن”، اجبها ان كانت عندك ذرة من كرامة على “شعبك” الذي يقتل بشكل يومي وتنهب ثرواته؟ وصدقني لو كنت حزبا سياسيا لدخلت الانتخابات بشعار يصور”زمن” تبصق فيه على كل من ينتخب اسلاميي العراق سنة وشيعة واولهم دولة “قانونك”

(*) مع الاعتذار للشاعر بدر شاكر السياب

رابط تظهر فيه الطفلة زمن وهي تدين حكومة المالكي الطائفية : http://www.youtube.com/watch?v=x3CE2Iv3AKs&feature=youtu.be

زكي رضا
الدنمارك
29/11/2013

عن admin