الإثنين , يونيو 18 2018
الرئيسية / مقالات / مقالات سياسية / وفد عراقي كويتي مشترك الى قمة بغداد – زكي رضا

وفد عراقي كويتي مشترك الى قمة بغداد – زكي رضا

في عالم الدبلوماسية تعقد اللقاءات بين الدول اما لتعزيز العلاقات فيما بينها وتطويرها، او لايجاد السبل الكفيلة بتضييق شقة الخلاف والانتقال بالعلاقة الى مستويات افضل من اجل خدمة شعوب تلك الدول. واللقاءات بين الدول قد تكون ثنائية او اقليمية او قارية او دولية، او قومية كمؤتمرات القمم العربية التي وعلى الرغم من فشلها المستديم منذ انعقاد اولها في مصر عام 1946 ولليوم، فاننا نتمنى نجاحها هذه المرة وهي تنعقد في بغداد (اذا انعقدت) عسى ان تساهم باستقرار الوضع السياسي المتأزم بين الاطراف السياسية العراقية. هذه الاطراف التي تتوجه على ما يبدو لهذا المؤتمر باجندة حزبية وطائفية بعيدة عن الوطن وهمومه ومشاكله، وهذا ما لاحظناه من خلال تصريحات السيد اياد علاوي حول طرح المشكلة العراقية على المؤتمر. هذا التصريح غير المسؤول والذي يشير الى عمق الازمة السياسية العراقية، سيكون ورقة رابحة بيد البعض من الدول التي تريد ان يكون العراق ضعيفا وغير قادر على ادارة ملفاته الداخلية.

والسؤال الذي نريد طرحه قبل انعقاد المؤتمر الذي يجب على العراق من خلاله، طرح قضيته على طاولة البحث لانهاء حالة العداء والخصام من قبل بعض الدول وخصوصا الخليجية منها تجاهه. هي العلاقة بين العراق والكويت والتي بقت لليوم اسيرة مواقف نظام دكتاتوري قمعي اذاق شعبنا الويلات، قبل ان يرمي بشروره على دول الجوارومنها الكويت. دول الجوار تلك التي كانت خير سند لذلك النظام المجرم لسنوات طوال.

ان الاخوة في الكويت ومنذ انهيار فاشية البعث لم يكن لهم موقفا وديا تجاه شعبنا ووطننا، وساهموا كبقية دول الخليج الاخرى وغيرها باذكاء نار الفتنة الطائفية، بالسماح للعديد من البهائم البشرية للقيام باعمال ارهابية، يرفضها الدين والجيرة والانسانية، عن طريق تشجيع او غض النظر عن مؤسسات دينية كانت ولازالت تعمل بشكل علني لتكفير العراقيين. اما على المستوى الرسمي العلني فللكويت دور بارز في ابقاء العراق تحت طائلة البند السابع، الذي يبقيه مكبلا بقرارات دولية تعرقل عملية استعادته لعافيته، اضافة الى موضوع الديون والتعويضات وترسيم الحدود بين البلدين،
ومساعدة سوريا ماليا لبناء سدود على دجلة للتقليل من حصص العراق المائية، واخيرا العمل على بناء ميناء مبارك الكبير لخنق العراق وغيرها من المشاكل العديدة.

ولوجود هذا الكم من المشاكل مع الجارة الكويت، وفي لقاء عربي واسع كمؤتمر قمة بغداد، كنا ولا نزال نتوقع ان تكون مثل هذه القضية المهمة للغاية من ضمن جدول اعمال المؤتمر. ولكن يبدو ان رياح حكومة بغداد هي دوما عكس شهية سفن شعبها، اذ صرح السيد لبيد عباوي وكيل وزير الخارجية العراقي اليوم (ان علاقة العراق والكويت سوف لن تطرح في القمة العربية، كونها قضايا داخلية…..) وهذا يعني وفق السيد عباوي ان العراق والكويت ما هما الا بلدا واحدا، والخلافات التي بينهما لا تعدو خلافات بين محافظتين عراقيتين!!

السيد عباوي صدقني ان احد اهم اسباب تدمير العراق، كان اعتبار الخلافات بين البلدين خلافات داخلية، والتي لازلنا ندفع ثمنها غاليا بل وغاليا جدا. ولكنكم في حالة اصراركم على اعتبار الخلافات بين البلدين خلافات داخلية، فانني اقترح عليكم تشكيل وفد عراقي كويتي مشترك لحضور القمة، وكفى الله المؤمنين شر القتال.

نحن مجانين اذا لم نستطع ان نفكر، ومتعصبون اذا لم نرد ان نفكر، وعبيد اذا لم نجرؤ ان نفكر (افلاطون)

زكي رضا

الدنمارك
10/3/2012

 

عن admin

----------------------------------------------