السبت , ديسمبر 16 2017
الرئيسية / مقالات / مقالات سياسية / هل فقد العريــــــــان صوابه ؟ – علي عمر

هل فقد العريــــــــان صوابه ؟ – علي عمر

إنني أصاب بالدهشة من كثرة التصريحات النارية التي يصدرها القيادي الإخواني الدكتور عصام العريان ولكن ما أثار دهشتي وأصابني بالذهول هو دعوة عضو جماعة الإخوان الدكتور عصام العريان بعودة اليهود المصريين إلى مصر فأقول عن هذا التصريح صدق ولا تصدق

وقد وصف بعض المراقبون هذا التصريح الأخير بالقول إن المبادرة العريانية اولى ” هدايا الإخوان ” لليهود في العام الجديد ولا حول ولا قوة إلا بالله كيف يصدر هذا التصريح عن عضو جماعة تنتمي للإسلام والمسلمين أليس هؤلاء هم أعداء هذه الأمة أليس هؤلاء هم الذين قتلوا أبنائنا وأخواتنا وأغتصبوا أرضنا ودمروا شبابنا ألم تصف تصريحات جماعة الإخوان من يتعامل مع هذا الكيان الصهيوني بأنه عميل وخائن للقضية العربية وخائن للوطن وأرض الوطن إذا ما الذي حدث وما الذي بدل المواقف

إني والله لأرى العجب العجاب في هذا الزمان وأسأل الله العلي القدير أن يرفع مقته وغضبه عنا وألا يؤاخذنا بما فعل السفهاء منا لعل الله يتقبل بعد أن تجلت الحقيقة وانكشفت وظهرت واضحة جلية أمام أعيننا بأننا نعيش بين ساسة ليس لهم في هذه الدنيا إلا مصالحهم ومصالحهم فقط فلا مكان للدين ولا مكان للوطن هذا ليس أمر الساسة فقط بل عامة الناس إلا ما رحم ربي وأصبح كل شخص منا يأخذ من الدين ما يحلوا له ويقضي به مصالحه ويترك من الدين ما يتعارض مع أهدافه وطموحاته ومصالحه

العريان شخص مثير للجدل بسبب تصريحاته الغريبة والمستفزة وفي الفترة الأخيرة تحديدا زادت عن الحد فبعد أن كان يتمتع بالهدوء والحجة والبيان تبدل حاله وتغير بعد ان تولت جماعته مقاليد الأمور والحكم في مصر فأصبح العريان لا يطيق أحد يعارضه … فأين السماحة يا أخ الإسلام وأين الهدوء وأين طول البال … ؟

والمتأمل للحياة السياسية المصرية يجد أن هناك شخصان في مصر من أسباب تدني شعبية الجماعة في الشارع المصري على رأسهم عصام العريان ومحمد البلتاجي لقد كره الناس الجماعة بسبب هذان الشخصان

إن تصريحات العريان أطاحت به من عدة مناصب منها رئاسة حزب الحرية والعدالة خلفا لرئيس الحزب الأسبق محمد مرسي فأخفق في الفوز برئاسة الحزب أمام منافسه الدكتور سعد الكتاتني وأرى أن الجماعة استقرت على الكتاتني لقلة تصريحاته وحديثه في وسائل الإعلام وهدوئه ودماثة خلقه كما أطاحت به تصريحاته من مؤسسة الرئاسة على ما صرح سابقا بأن مؤسسة الرئاسة تقوم بتسجيل بعض لقاءات الساسة في القصر الرئاسي مما دفع المؤسسة الرئاسية بنفي ذلك ثم تقدم العريان بإستقالته من هذا المنصب بعد أن أوقع المؤسسة الرئاسية في موقف محرج أمام الرأي العام

هذا وقد حذرت بعض الأجهزة السيادية بالدولة من تداعيات مبادرة العريان على الأمن القومي المصري … والسؤال الهام الذي يطرح نفسه ما هي الضوابط التي تتخذها جماعة الإخوان تجاه بعض أعضائها الخارجون عن النص والمتجاوزون الخطوط الحمراء مثل العريان والبلتاجي ؟ وأيضا تجاه مثل هذه التصريحات بالنفي أو الإثبات فحتى الآن لم يخرج علينا عضوا من الجماعة ينتقد ما قاله العريان ويقول أن هذا الراجل أخطأ وهذا الصمت يترك الباب مفتوحاً أمام التكهنات داخل الرأي المصري

وأتمنى ألا يخرج علينا أحد الفلاسفة المنتشرين كالنار في الهشيم ويقول التاريخ المشرف للمناضل والبطل عصام العريان كفانا تمجيد وكفانا كلام لا فائدة منه فمن أسباب الكارثة التي عاشتها مصر في السابق هي مثل هذه الكلمات فكان يقال أن الرئيس المخلوع تاريخه مشرف انجازاته تتحدث عن نفسها و….. إلخ . فمن يخطأ يحاسب وأني أقول للجميع أتقوا الله فيما تقولون وفيما تفعلون وليعلم الجميع أن التاريخ لن يرحم أحد أساء أو تجاوز في حق مصر وأهلها وأدعوا الله العلي القدير أن يحفظ مصرنا العزيزة على قلوبنا من كل مكروه وأن يرحمنا برحمته فهو أرحم الراحمين .

علي عمر

عن admin

شاهد أيضاً

نعم لحرية التعبير، ما اعتبرت الجميع على مسافة واحدة – محمد هرار

من منّا يكره الحديث، والإفصاح بكلّ حريّة وثقة في النفس عمّا يجول  في خاطره من …