الخميس , يونيو 21 2018
الرئيسية / نشاطات واحداث / نشاطات الجالية / ندوة حول الزواج القسري في الدنمارك

ندوة حول الزواج القسري في الدنمارك

نظمت جمعية Indvandrer Kvindecentret. الموجودة في بلدية  Vestegnens, ندوة حول الزواج القسري مستنيرة بنظرة الإسلام للموضوع، وبما جاء في نصوص التشريعات القانونية الواردة في مدونة الأسرة المغربية، وكان الغرض الأساسي من هذه الندوة هو تسليط الضوء ومعرفة المزيد حول هذا الموضوع الذي أصبح يشغل الرأي العام الدّانماركي والحكومة على حد سواء، خصوصا بعد أن قامت وزيرة الاندماج  والشؤون الاجتماعية كارين هيكروب”(Karen Hækkerup) بتشديد القانون الجنائي للحد من الزواج الإسلامي “القسري” في الحياة مما سيجعل في المستقبل، مرتكبيه عرضة لعقوبة بالسجن تصل مدّتها إلى أربع سنوات نافذة. وفي نفس الوقت، ستتخذ إجراءات قاسية في حق من يعقدون عقود النكاح القسري من الأئمة على الطريقة الشرعية الإسلامية، تصل إلى حد طردهم من البلاد. وقد دُعي إلى هذا اللقاء التحسيسي كل من الأستاذة المحامية أمينة محرش من المغرب، والشيخ حسين الغيوان إمام وخطيب المركز الإسلامي المغربي في منطقة فيست أين (Vestegnen) ألقى الشيخ حسين الغيوان محاضرة تعرض فيها بالتفصيل إلى آداب الزواج في الإسلام، وقد استهلّها بمدخل جميل عن الإسلام وسماحته وحرية الاختيار التي تركها الخالق سبحانه وتعالى لعباده في نهج ما يريدون من طريق (وهديناه النجدين)، وقال الشيخ: إذا كان الله تعالى قد ترك حرية للإنسان في أن يختار لنفسه بين الإيمان والكفر (فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر) فكيف بنا نحن البشر أن نرغم إنسانا على أن يربط مستقبله بآخر دون أن يكون هو نفسه راغبا في ذلك الآخر؟؟ وذكر مجموعة من الأدلة على أنّ الزواج القسري الذي يُرغَم الفتيات والفتيان عليه إنّما هوغير جائز في الإسلام، وعلى أولياء الأمور أن يتقوا الله تعالى في أولادهم ويتركوا لهم الفرصة في التعبير عن رضاهم عن الزّواج أو رفضهم له.
كما تحدثت الأستاذة المحامية أمينة محرش عن شروط العقد الذي يتم في حالات عقد الزواج وقالت طبقا لقانون مدوّنة الأسرة الجديد في المغرب لا بد من استشارة البنت قبل كتابة العقد، وأنّ المادة 11 من المدونة تشترط أن تكون موافقة البنت شفويا أو بالكتابة في حالة الإعاقة أو بالإشارة في حالات عدم القدرة على النطق. ويجب عليها أن تجيب بكل وضوح على أسألة المأذون وإذا ما لا خظ (العدول) المأذون شيئا ما غير طبيعي في ذلك الزواج فلا يمضون العقد حتى تكون البنت التي ستقدم على هذه المغامرة موافِقة موافَقة صريحة لا لبس فيها، وقالت إنّ المادة 10 من مدونة الأسرة تعطي الحق للبنت إذا ثبت الزواج القسري بفسخ العقد مباشرة. كما ذكرت كذلك، أنّ المدونة لا تشترط في صحة العقد حضور الولي.

بعد المحاضرتين أعطيت الفرصة للمشاركين من نساء ورجال في إطار التعقيب والأسئلة، كما حضر هذا اللقاء والي المنطقة ووزعت هدايا تذكارية وأدرعة على القائمين على المركز لينتهي اللقاء في حفلة عشاء على شرف الضيوف، على أمل أن يتبادل الحاضرون الخبرات حول كيفية التعامل مع هذا النوع من الزيجات التي لا يسيئ للمسلمين فحسب، بل ويسيء أيضا إلى سمعة الإسلام كدين بريء مما علق به من الجهالات. كما يرجى من خلال ما ذكر في اللقاء تحقيق تفاهم مشترك، وأيضا تحسين التعاون بين مختلف الفاعلين الجمعويين وغيرهم من  الذين يتعاملون مع هذه الحالات، سواء في بلاد الاحتضان الأوروبية أو في بلداننا الإسلامية…

تقرير/ محمد هرار

عن admin