الخميس , نوفمبر 23 2017
الرئيسية / مقالات / مقالات ادبية / مُزمنةُ احتضارات – رنا قواسمي

مُزمنةُ احتضارات – رنا قواسمي

أنتَ لم تُجِد يوما سَكْبَ عرائكَ فوقَ جسدي،
و لم تبرع بعدُ الانسحابَ فورَ التهامكَ عفنَ قحالتي،

إلى الآن.. لازلتَ تشتهي تحررك من سقفِ تكرار موتي!
لكنّك فشلتَ
و مصرّ ألا تفهم..

دعنا نعيدُ معا تفاصيل احتضاراتي،
دونَ الشفقةِ أو غضّ خطيئةٍ بلعَتنا..

الروحُ كانتْ تئِنُّ للسماءَ و تسجدُ، علّها تدركُ ما فاتها من طُهرٍ..
و الجسد اختارَ الإنكماش في ثقبِ شجرة عوسجٍ، علّها تقيه لعاب البشر..
و النفس ألقت فضيلتها و اعتنقت الأسقف، علّها تنجو لازمة انحطاطها..

ثمّ أتيتَ،
و قد أدمنتُ فراغَ البردِ و جوعه..
ثم استطعتَ أن تُفزعَ أطرافي بحالةِ فقدٍ أخرى.. و انكسار!

قُصّ شَعري،
و قُتِلت ملامحي،
و صُلبت خاصرتي،
ثمّ .. أعدمَ ما كانَ عندي من رغبة!

أن تعيشَ بِ ـذاكرة مشوّهة،
و تؤمن بِ ـوأدكَ يوم فرحكَ الأول
.. ذلكَ تفسيرُ أنني مزمنةُ احتضارات]

رنا قواسمي ٢١/١٢/٢٠١١

عن admin

شاهد أيضاً

بنغلوريات – حكمت حسين

  شذى حسين ، صبية في العشرين ، تعيش في مدينة بنغلور منذ اشهر لتلقي …