الأحد , أبريل 22 2018
الرئيسية / نشاطات واحداث / نشاطات الجالية / مقابلة مع سفير فلسطين في الدنمارك عمرو حوراني:

مقابلة مع سفير فلسطين في الدنمارك عمرو حوراني:

المقابلة التي اجرتها جريدة الموجز مع عميد السلك الدبلوماسي العربي في الدنمارك, السفير الفلسطيني عمرو عبدالله حوراني

وجود سفارة فلسطين في الدنمارك يعتبر انجازا للقضية الفلسطينية، وللجالية الفلسطينية أيضا، وكذلك الجالية العربية، لما تمثله الدنمارك من أهمية سياسية واقتصادية، ورأي عام دولي يعتبر رديفا لعدالة ما يطالب به الشعب الفلسطيني من حقوق، وعلى رأسها الإعتراف الكامل بدولته كعضو فاعل في الأسرة الدولية. ولإلقاء الضوء على نشاط سفارة فلسطين في الدنمارك، وعلاقتها بالواقع السياسي الدنماركي، والجاليات العربية هنا، ورؤيتها للإعلام العربي الفاعل، كان هذا اللقاء لجريدة (الموجز) مع سفير فلسطين عمرو حوراني.

 

الدنمارك موقفها إيجابي من فلسطين

*** ماهو تقييمكم لمواقف الدنمارك من القضية الفلسطينية؟..وماهو دوركم في تطوير هذه المواقف؟

— قبل البدء بالحديث أود الإشارة الى أننا كما تعلمون قمنا بتوقيع اتفاقية مع الحكومة الدنماركية من أجل رفع مستوى التمثيل الدبلوماسي الفلسطيني في الدنمارك الى مستوى مساو لمستوى السفارات, حيث قمنا بتاريخ 14/1/2014 بتوقيع هذه الاتفاقية في مقر وزارة الخارجية الدنماركية، حيث وقعها عن الجانب الدنماركي السيد هولغر نيلسن وزير الخارجية، وقمت أنا بتوقيعها عن الجانب الفلسطيني. وللعلم فهذه أول اتفاقية في التاريخ توقع بين فلسطين والدنمارك, حيث كانت الاتفاقيات في السابق توقع باسم منظمة التحرير، أو السلطة الوطنية الفلسطينية.

وبخصوص الشق الثاني من السؤال فهناك تحسن متصاعد في الموقف الدنماركي الرسمي من القضية الفلسطينية، وكذلك ثمة تفهم أعمق لحقوق الشعب الفلسطيني وضرورة حل القضية الفلسطينية حلا عادلا، وهو موقف منسجم  مع الموقف العام للاتحاد الأوروبي. والدنمارك تعتبر نفسها أنها ذات موقف وسطي بالنسبة للصراع العربي الاسرائيلي، لكن إذا أردنا تصنيف الدول في مجموعة الاتحاد الأوروبي فسنجد أن الدنمارك قد تطور موقفها في الأعوام الأخيرة وأصبحت في معسكر الدول الأكثر تفهما لمعاناة الشعب الفلسطيني، والأكثر رفضا لممارسات الاحتلال الاسرائيلي.

كما لايجب أن نغفل أن الدنمارك دولة مانحة اقتصاديا للشعب الفلسطيني، فهناك مساعدات مباشرة ومشاريع عديدة تقوم الدنمارك بتنفيذها في فلسطين بما يساعد شعبنا الفلسطيني على تحسين قدرته على الصمود وعلى بناء مؤسسات الدولة الفلسطينية. كذلك فأن الدنمارك تساهم في برنامج المساعدات الأوروبي لفلسطين، كما تساهم في موازنة الأونروا والتي تقدم مساعدات للاجئين من شعبنا الفلسطيني سواء في غزة والضفة الغربية أو في الشتات.

أما عن العوامل التي ساهمت وتساهم في تطوير الموقف الدنماركي تجاه القضية الفلسطينية فلاشك أن العامل الرئيسي هو صمود شعبنا الفلسطيني وتمسكه القوي بأرضه وحقوقه، وكذلك التضحيات الكبيرة التي قدمها ومازال يقدمها.  وأنا كسفير لفلسطين أقوم فقط بإيصال وشرح هذه المعاناة الى السياسي والمسؤول الدنماركي ونحاول الحصول على تأييد الدولة لنا في مطالبنا العادلة، وفي رفض الاحتلال وممارساته. وكذلك نسعى للحصول على التأييد الدنماركي لنا في المحافل الدولية، وتجدر الإشارة هنا الى أن طريقة تصويت الدنمارك معنا في المؤسسات الدولية تشكل مؤشرا اضافيا على التطور الايجابي للموقف الدنماركي من القضية الفلسطينية.  كما أننا نستهدف في تحركنا واتصالاتنا جميع الأحزاب والتوجهات السياسية الدنماركية، ولانقصر اتصالاتنا فقط مع أحزاب من لون سياسي معين. وقد أثبتت هذه الاستراتيجية فعالياتها أثناء سعينا للحصول على تأييد الدنمارك لنا في مطلبنا لرفع مستوى فلسطين في الأمم المتحدة، حيث حصلنا على تأييد أحزاب الحكومة وكذلك الأحزاب الرئيسية في المعارضة الدنماركية

 

علاقة السفارة بالجالية الفلسطينية

***  ماذا قدمتم للجالية الفلسطينية في الدنمارك؟ وكيف تصفون علاقتكم بها؟ وماهي رسالتكم لها؟

— بالنسبة للجالية الفلسطينية في الدنمارك فأنا على تواصل دائم بهم منذ يوم وصولي الى الدنمارك، وكانت رسالتي واضحة منذ البداية بأن سفارة فلسطين هي سفارة الشعب الفلسطيني، والكل الفلسطيني، بغض النظر عن أي انتماءات سياسية أو رأي سياسي. كما قمت بزيارات عديدة الى أماكن تجمعات للجالية الفلسطينية في الدنمارك. وحقيقة فأن الموضوع الرئيسي الذي نعمل عليه مع الجالية هو نشر الوعي بالقضية الفلسطينية في المجتمع الدنماركي، وكذلك التعبير عن ثقافة ومعاناة الشعب الفلسطيني ونقلها الى المجتمع الدنماركي. وفي الحقيقة فأنه في الوضع الفلسطيني ليس هناك ماتقدمه السفارة للجالية، أو الجالية للسفارة، وإنما على السفارة والجالية معا أن يقدما للشعب الفلسطيني وقضيته، وهذه هي رسالتي للجالية بأن الشعب الفلسطيني شعب واحد وقضيتنا قضية واحدة ونحن في السفارة دائما جاهزون لتنسيق وتسهيل وإسناد نشاطات الجالية الثقافية والاجتماعية.

 

تنسيق مع السفارات العربية

*** هل تتعاونون وتنسقون مع السفراء العرب في الدنمارك؟ وماهي مفردات هذا التعاون؟

— هناك تنسيق دائم مع السفراء العرب، وخصوصا في القضايا المتعلقة بمصالح العالم العربي وفي مقدمتها القضية الفلسطينية. وأود الاشادة هنا بالأخوة والأخوات سفراء الدول العربية على تجاوبهم الدائم وتقديمهم الدعم والمساندة الدبلوماسية والسياسية لكل مايفيد القضية الفلسطينية. وأذكر هنا أننا قمنا بتوجيه رسالة موقعة من جميع السفراء العرب في شهر نوفمبر 2012 الى السيد فيلي سوندال نطالب فيها بتصويت الدنمارك «بنعم» مع فلسطين في الأمم المتحدة من أجل قبول فلسطين بصفة «دولة مراقب».

كذلك فأننا نلتقي كمجموعة سفراء عرب بشكل دوري مع كبار المسؤولين في الدولة الدنماركية من أجل طرح وجهة نظرنا في القضايا المتعلقة بالعالم العربي ومحاولة الحصول على تأييد دنماركي لوجهة نظرنا.

 

الإعلام العربي في الدنمارك

***  ماهو رأيكم بدور وجهود ومنجزات الإعلاميين العرب في الدنمارك؟ وكيف تساهمون في دعم وتطوير هذه الجهود والمنجزات؟

— هناك دور هام للإعلاميين العرب في الدنمارك سواء من خلال وسائل إعلامية ناطقة باللغة العربية أو باللغة الدنماركية. وبرأيي فأنه يجب التركيز على ايجاد صوت عربي مؤثر في وسائل الاعلام الدنماركية من خلال انضمام اعلاميين دنماركيين من أصل عربي للعمل في هذه المؤسسات، وهناك بعض الأسماء التي تنشط في هذا المجال. لكن نعتقد أن العدد غير كاف نسبة الى حجم التواجد العربي في الدنمارك. إما بالنسبة لوسائل الإعلام الناطقة بالعربية فأود الاشادة هنا بصحيفة أخبار الدنمارك التي كان لها دور رائد وفعال بين أبناء الجالية العربية، وأرجو أن يستمر هذا الدور ويتطور (من خلال جريدة الموجز التي أتمنى لها النجاح). ومن جهتي فقد أيدت جميع المبادرات التي تم طرحها علي من قبل إعلاميين عرب من أجل النهوض بالإعلام العربي في الدنمارك، لكن يبدو أن التطبيق على أرض الواقع كان يصطدم ببعض المعوقات، وأرجو أن تستمر المحاولات بهذا الإتجاه.

وفي النهاية أشكركم، وأتمنى لكم التوفيق والنجاح في رسالتكم.

عن admin

----------------------------------------------