الثلاثاء , يوليو 17 2018
الرئيسية / نشاطات واحداث / نشاطات الجالية / مذكرة بمناسبة تظاهرات 25 شباط من تيار الديمقراطيين العراقيين في الدنمارك

مذكرة بمناسبة تظاهرات 25 شباط من تيار الديمقراطيين العراقيين في الدنمارك

قام وفد من تيار الديمقراطيين العراقيين في الدنمارك بتسليم مذكرة الى السفارة العراقية في كوبنهاكن، معنونة الى الرئاسات الثلاث، بمناسبة الذكرى الثانية للتظاهرات السلمية في بغداد.
من الجدير بالتوضيح ان وفد التيار الذي تألف من المنسق العام للتيار ونائبه وزميلة ثالثة عضو في هيئة التنسيق، تم استقباله على مستوى متواضع تمثل بمديرة الادارة في السفارة العراقية، فيما اعتذر السيد السفير عن استقبال الوفد لاسباب تتعلق بانشغالاته حسب ما اخبر به الوفد، كما لم ينب عنه أي مسؤول آخر على مستوى رفيع في السفارة.
سلم وفد التيار المذكرة بأربع نسخ واكد على ضرورة ايصالها الى عناوينها وهي الرئاسات الثلاثة
الى:
السيد جلال الطالباني رئيس جمهورية العراق المحترم

دولة رئيس الوزراء نوري كامل المالكي المحترم

السيد أسامة النجيفي رئيس مجلس النواب المحترم

السادة أعضاء مجلس النواب المحترمين

تحية وتقدير
حينما رفع رفاق لنا في الخامس والعشرين من شباط/ فبراير قبل سنتين في ساحة التحرير ببغداد شعار «باطل»، لم يكن حينها تندرا او زيفا، انما عبروا عن واقع ثمانية سنوات من الخراب وما آلت اليه البلاد من شتى صنوف التدهور والانحطاط، تجلت في مظاهر المحاصصة والطائفية والفساد، نخرت جسم المجتمع ومسخت المواطن، وجعلتهما أطلال وطن وبقايا بشر، ناهيك عن الارهاب المنظم وغير المنظم الذي تمثل بالجريمة السياسية والاجتماعية.
وبعد ما يقرب من عشر سنين، تكون لوحة العراق واضحة بما يكفي أن تتصدرها ألوان الطائفية والقومية الضيقة ومصالح المتنفذين في الحكم من الذين يدفعون بإتجاه الفرقة وتكريس التخلف على خلفية الطائفية والمذهبية البغيضة. كل ذلك يحدث بسبب لفت انظار الناس الى خارج مطالبهم الحقيقية، ومن اجل جولة انتخابات ضامنة للمناصب واستمرارا لمقاليد الحكم البائس الذي لم يثبت سوى فشله وفشل العراق كدولة بكل المقاسات.
من جانب آخر، مايزال الفساد المستشري سيد الموقف، فأموال البلاد تذهب سدى، وتأخذ طريقها الى الطفولية والمقاولات ورخص الاستيراد العشوائية والشركات الزائفة. عداه يكون الاداء الحكومي المستتر بستور مختلفة، يؤدي وظيفته في طمس ملامح المدنية وتكريس التخلف فيبدو العراق كئيبا بمدارسه الطينية وشوارعه الموحلة وطغيان أميته وحاجته لأبسط مقومات الحياة، يتربع في ذيل قوائم الاحصائيات الدولية مع السودان والصومال، من حيث الفساد والتدهور والجريمة والأرهاب. فتغدوا مفاهيم القبيلة هي التشريع والحاكم والحكم، وما للقانون شأنا بأدارة وتنظيم شؤون البلد، ويحدث هذا مع غياب وتغييب وتجهيل المرأة، وأضفاء قدسية على الاحكام التي تمسخها وتجعل منها مخلوقا هامشيا تابعا للمجتمع الذكوري، في الوقت الذي تجعل البلدان المزدهرة من رقيها وتعزيز مكانتها بوصلة للتطور والتقدم.
واذ تكون القوى الخيّرة في العراق وخارجه، ومن بينها قوى التيار الديمقراطي، قد حذرت مرارا من مغبة الاستمرار في النهج التحاصصي والطائفي والتنكر لمطالب الشعب، بتكريس التمترس الطائفي والانقسام المجتمعي واذكاء الفتن، يتواصل الايغال والتمادي في السياسة ذاتها. وهذا بحد ذاته يستدعي الرئاسات الثلاث الى وقفة تأريخية مسؤولة، ومن القوى الوطنية المعارضة الاستمرار في نضالها ضد ثقافة الانقسام وكافة اوجه التردي، ومن اجل ارساء قواعد ديمقراطية حقيقية تكفل للبلاد التقدم والازدهار، وللأجيال القادمة رغيد العيش والمستقبل المشرق.
نكاد نلمس اليوم دوافع أخرى لمسببات التظاهرات التي انطلقت قبل عامين مما يدفعنا الى نجديد عزيمتنا بالتصدي لكل مايلحق الاذى بالعراق وأهله، مما يلتف على القيم الديمقراطية والحريات بكافة أشكالها. ولهذا نؤكد دعمنا ومساندتنا لكل اشكال التظاهر السلمي المطلبي، رافضين مجددا كل محاولات تجييره طائفيا ومذهبيا أو قوميا أو اللعب على اوتار التقسيم والاقاليم الطائفية. ونحيي بذات الوقت متظاهري الخامس والعشرين من شباط الذين خرجوا من اجل العراق وازدهاره تحت يافطة المواطنة الأثيرة، «حب العراق».
نذكركم بأن الأوطان لا تبنى الا بحرية الفكر ولا يشيدها سوى البناة الآحرار، ولا ضير الى أي فكر ينتمون وبأي دين يهتدون. إنما يكون الوطن هو شاغلهم الأسمى وبناء الانسان هو قضيتهم الأولى.

تيار الديمقراطيين العراقيين في الدنمارك «العراق يستحق الأفضل» 
٢٥شباط 2013

عن admin