الأربعاء , يونيو 28 2017
الرئيسية / أخبار / أخبار الصحف الدانماركية / المخرج السينمائي الدانماركي لارس فون ترير يحمل حزب الشعب الدنماركي مسؤولية الاعمال الارهابية في النرويج

المخرج السينمائي الدانماركي لارس فون ترير يحمل حزب الشعب الدنماركي مسؤولية الاعمال الارهابية في النرويج

اتهم المخرج الدانمركي البارز لارس فون ترير حزب الشعب الدانمركي دي اف أنه وراء ما حدث في النرويج وحمله جزء من مسؤولية الاحداث قائلا إن هناك صلة بين الاراء التي طرحتها بيا كيرسغورد زعيمة الحزب وبين الاعمال الارهابية التي جرت بالنرويج.
وكان المخرج السينمائي المشهور قد هاجم يوم السبت الماضي بيا كيرسغورد في صحيفة بوليتيكن وقال ان بيا كيرسغود وحزب الشعب الدانمركي ساهموا في خلق رؤية بشرية قادت النرويجي أنس بريفيك لارتكاب جرائم ارهابية ضد شعبه وأضاف قائلا “عندما يقوم المرء بتجريد فئة معينة من المواطنين من الصفات الانسانية فإن هناك ثمن يجب دفعه”.
حزب الشعب الدانمركي نفى كل الاتهامات الموجهة اليه وقال إن ما حدث في النرويج لم يكن مسؤولية بيا كيرسغورد ولا المجتمع وأن المسؤولية تقع على عاتق شخص واحد وهو الارهابي النرويجي أنس بريفيك.
ورد النائب سورن اسبرسن على الاتهامات بالقول إن حزبه لم يدعو للعنف أبدا وقال أنه يعتبر لهجة الخطاب في مناقشة قضايا الهجرة بأنها مثالية

ترجمة: عر بدنمارك عن صحيفة يولاندس بوستن

 

من هو لارس فون ترير؟

هو ببساطة ذلك المخرج الدنماركي المثير للجدل المولود سنة 1956 والذي لا تعرض افلامه في ارض الا ويثار من حولها جدل ولا يحضر هو في مناسبة الا واثار من حوله الاهتمام ولعل من آخر ثوراته هي واقعته في مهرجان كان 2011 وحيث اضطرت ادارة المهرجان الفرنسي العريق الى اتخاذ قرار بطرد ترير من المهرجان في موقف غير مسبوق ويحصل للمرة الأولى في تاريخ المهرجان وذلك على خلفية اعلانه مساندته للنازية بل قوله انه نازي وان “اسرائيل” ليست الا شوكة في المؤخرة.
عبقرية ترير
لعل هذا المخرج الدنماركي هو واحد من اكثر المخرجين اثارة للجدل في زمننا الحاضر. بدأ يخرج افلاما وعمره 11 عاماً فقط ولم يتوقف عن ذلك ابدا حتى اليوم.
عرف عنه انه مولع بالأفلام التي تحرك الوعي والفكر وفي الوقت نفسه عرف انه مولع بالغرافيك في الصورة السينمائية وبدا ذلك واضحاً في دراما الجريمة التي جسدها فيلمه “عنصر الجريمة” (1984) وايضاً في احد آخر افلامه “ضد المسيح او المسيح الدجال” (2009).
فيلمه “اوروبا” (1991) هو آخر افلامه ضمن سلسلة عرفت بـ”ثلاثية اوروبا” وحصل على جائزة لجنة التحكيم في مهرجان كان 1991.
وترير هو واحد من مؤسسي الحركة الطليعية المسماة “دوغم 95” والتي تهدف الى تنقية صناعة الفيلم من خلال رفض استخدام المؤثرات والخدع التي تلجأ اليها الأفلام عالية التكاليف.
ربما يبدو مستغرباً ان يظهر ترير في الفيلم الوثائقي المنتج عنه عام 1997 والذي اخرجه سيغ بيوركمان وهو يقول “انني اقول بكل سرور ان كل ما قيل وكتب عني وعن افلامي هو مجرد اكاذيب”.
لكن هذا هو ترير…يرى ان ما سيقال في المستقبل عنه وعن افلامه يشبه ما سبق ان قيل..وهو غير معني به..ويمضي ترير في وصف حياته بأنها “حياة مصطنعة”..هكذا باختصار ووضوح.
فيما يقول عنه صديقه ومنتج افلامه لزمن طويل بيتر جينسن “ترير هو الشخص الذي لايكذب ابداً”.
ربما يبدو هذا التناقض مقبولاً ومفهوماً بمجرد ان قبول كل من حياة وافلام ترير على انهما معاً تقدمان قصة درامية سلسة ولكنها مصطنعة وحمالة لأوجه متعددة من الفهم والتفسير.
فيما يصفه مونتير افلامه وزميل دراسته توماس جيسالسون انه “فتى لعوب”، فيما يقول عنه صديقه ارنست هوغو ـ جيريغارد “انه الخصم اللدود لجميع انوع السلطة الفكرية”.
اما ترير نفسه فيكرر ان افلامه “استفزازية وتحريضية”…ويعود زميله جينسن الى القول “ان نقاءه ووفاءه هو من ذلك النوع الذي يعود الى العصور الوسطى، انه باختصار فارس، قد يكون فارساً صغيراً “.
ربما كانت هذه السطور الأخيرة تعرفنا اكثر على ترير بالقول انه “ذلك المثالي المؤمن الذي يعاني من مخاضات العقيدة الصافية والصادقة والذي يدافع بلا هوادة عن ثوابته الخاصة “.
وعلى النقيض من المخرج السويدي “برجمان” الذي تتحدث قسم من افلامه عن القلق الذي يساور الناس من “غير المؤمنين”، والتوق الى الإيمان فأن افلام ترير جميعا تتحدث عن قلق “الناس المؤمنين” وتقديم حالة انتظار لعدم الإيمان”.

كسر المفاهيم

عندما تستمع اليه وهو يتحدث عن افلامه تدرك انه منذ البداية وابان دراسته لفن الفيلم كان مهموماً بالخروج على المألوف وان يكسر القواعد كلما وجد الى ذلك سبيلاً.
لقد صنع افلامه المبكرة بالرغم من وربما بسبب ايمانه بالقصص المبهمة وخطوطها المتشعبة ولهذا وظف الخطوط القصصية المتعددة، الوعي واللاوعي، الاضطرابات النفسية، والتتابع غير المألوف للصور والأصوات كما يريدها هو.
في افلامه الأخيرة كان يجذب مشاهديه بشكل لافت للنظر مستخدماً الكاميرا المحمولة التي تتحرك بشكل حر ومرن، الحوار المرتجل، ثيمات ليست من الميلودراما ولاتنتمي اليها بشكل مباشر، خليط من الأداء التعبيري والتمثيل المسرحي وصولا الى مشاهد جنسية غير مثيرة ولا مريحة حتى مع مضي في تقديم مزيد من الفن في بنى السرد الفيلمي.
موت امه الذي تحدث عنه مرة في نبرة من اللوعة بدت وكأنها نقطة تحول مهمة في حياته.
من الجانب الآخر وبالرغم من تميزه بالتفكير الحر ونزعة الرفض الا ان تأثير العقيدة الكاثوليكية واضح في تفكيره وحتى في استعارته اسم “دوغم” لمجموعته السينمائية المأخوذة من بواطن العقيدة الكاثوليكية وادبياتها.
ومن تناقضاته ايضاً مواقفه من العقيدة الايديولوجية لوالديه فقد رفض عقيدتهما الايديولوجية الشيوعية وكان مختلفاً معهما وقد ظهر جانب من حواراته الفكرية معهما في عدد من افلامه من خلال ذلك الحوار المتصاعد الذي ينطوي على التناقضات ايضاً التي هي سمة ترير الشخصية.
في فيلمه “عنصر الجريمة” (1984) يجمع ترير بين اجواء كافكا وبورخيس القاتمة والمتوترة من خلال شخصية “فيشر “المحملة بالرمزية، يعمد ترير الى التنقل بمشاهديه في اجواء شديدة القتامة والذاتية: بحث في الأنحراف والجريمة والبغاء وتحولات في شخصية تكاد تنطمس معالمها ثم ماتلبث ان تبدو اكثر تطرفا مما نتوقع وفي كل ذلك كان ترير يوجه خطابه المبطن ضد كل اشكال التطرف، كان يبحث عن ذات صافية واستثنائية مجهولة انه باختصار نقد لكل اشكال التزمت واللا منطق وضد الأنانية انه نقد للتطرف الديني، السياسي، الفني في اطار من السخرية المبطنة حاملاً كثيراً من نزعاته وتصوراته الشخصية التي القاها على شخصياته المتوترة والقلقة التي تدور في فضائها اليومي المعتاد.
لا يعمد ترير إلى ان يرينا سفكاً للدماء او مشاهد لمذابح ولكنه يعتمد على قوة المشهد واللون، تلك الأماكن المهشمة والخانقة والألوان الدالة على الأبادة والقتل الوحشي الذي تستشعر به من دون ان يصرخ فيك في اشكال مستهلكة ومعتادة.
في المقابل نجد اننا في فيلم “وباء” (1987) نمضي عميقاً في فلسفة ووعي ترير بل ان هذا الفيلم بالذات يجمع عليه النقاد على انه الفيلم الفذ الفريد الذي كشف مبكراً عن عمق رؤية ترير وجنونه وتفرده وهو في الحقيقة يكشف عن طريقته واسلوبه الخاص سواء في الأخراج او الفكر الذي يحمله فيلمه او الشخصيات التي يقدمها.في هذا الفيلم سنشاهد ترير نفسه يظهر في الفيلم الى جانب صديقه الحميم وشريكه في كتابة عدد من افلامه “نيلز فويرسل” حيث شارك معه في كتابة افلامه : زويتروبا، عامل الجريمة، المملكة بجزئيه الأول والثاني والفيلم عن شخص يدعى الدكتور “ميسمر” الذي يكرس جهده لمعالجة شخص مصاب بوباء غير مبال بإمكانية تسرب ذلك الوباء وانتشاره، فكرة فيها تمحور للذات في مقابل تطلع الآخر وسجالات وحوارات تدور في هذا الفضاء التعبيري وكل ذلك تم وضعه في سياق الأحداث الفيلمية في نوع من السرد الفيلمي المتداخل حتى ظهور الفتاة وتحولها الى محور مهم في مسار الأحداث وبذلك اصبح الفيلم ذا شكل اكثر واقعية.
في هذا الفيلم يتمثل اسلوب ترير المميز في معالجة الأحداث فمن جهة هنالك ذلك البناء المتقن لتتابع الأحداث وبناء اللقطات في داخل الفيلم وخلال سير احداثه وفي الجهة المقابلة كانت كاميرا ترير الحرة والمرنة محمولة باليد او على الكتف وهي تتنقل في مسار الأحداث، يضاف الى ذلك استخدام الأضاءة الطبيعية وكل ذلك يعطي مساحة زمنية امدها خمسة ايام كرسها السيناريو من اجل عرض قصة اولئك الكتاب.
في فيلمه “كسر الأمواج” (1996) الذي جاء ضمن ثلاثية تتصدى للجدل حول القناعات الشخصية التي تصل في بعض الأحيان الى حد الدوغمائية، فمثلا هنالك امرأة تضحي بكل شيء من اجل ان تصل الى مرحلة النقاء التام في مقابل “جان” الذي وجد نفسه غريباً في مجتمع لا ينتمي اليه وهو المجتمع السكوتلاندي وكان قد تعرض الى حادث غير مسار حياته وها هو يتغلغل في وعي وسلوك زوجته المحافظة داعياً اياها إلى أن تنام مع رجل آخر ثم لتأتي وتخبره شعورها من جراء هذا الفعل، كل ذلك سيكون دافعاً مدمراً لموتها الفاجع في مقابل زوج ضائع ومشتت بل ونصف مجنون ونصف منحرف.
والحقيقة ان ترير ان كان قد لامس قضايا اجتماعية عديدة فإنه في هذا الفيلم توسع الى قضايا تتعلق بالمعتقد وبالكنيسة، فالأفكار والمواقف التي ترتبط بالكنيسة كانت محور اهتمامه وهو يزج بشخصياته لكي تبحث لنفسها عن مواقف ما.
ان الملاحظ على ترير انه يذهب الى ما هو ابعد كثيراً من الحقيقة المجردة، الى الوجه القبيح والجدلي من الحقيقة ويرى بعض النقاد ان هذا نوع من التوجه المبكر للسينما الأوربية ان تبحث لها عن مكان ورؤية مختلفة عن سينما هوليوود، وكان من ذلك الخوض في موضوعات تبتعد عنها هوليوود او ليست من اهتمامها بينما اصبحت علامة مميزة للسينما الأوربية وهو ما يحرص عليه ترير كثيرا.
ومما لا شك فيه ان فيلم “كسر الأمواج” قد يلامس او يحرك مشاعر الكثيرين مخلفاً ردود افعال شتى ولكن من الناحية الفنية والسينمائية يعد عملاً فنياً متكاملاً عالي الأحتراف لكن ليس مستغرباً ان يقابل الفيلم وهو في مهرجان “كان” السينمائي بصرخات الاستهجان وهتافات الترحيب في آن معاً.
انه ترير في “كان” ولا يناقش “الدين” كمفهوم مطلق ولكنه يناقش المعتقد المجرد ولا يتخلى عن نبرة السخرية وهو يتعاطى مع هذه القضايا الجدالية.
اما فيلمه “راقص في الظلام” (2000) فرغم انه لا يتصدى لقضايا العنف والجنس بشكل صارخ ومباشر ولكنه ليس فيلماً مريحاً لأولئك المتحسسين لمواضيع الضنك والصعوبات والأزمات الأجتماعية والإنسانية الخانقة.
في هذا الفيلم سنشاهد سلمى وهي تنتقل من شقاء الى شقاء ومن ازمة الى اخرى من اجل ابنها، وهنا سنشعر بالقسوة التي تضغط على المشاعر والعاطفة ورغم ان الفيلم يدور في فضاء موسيقي مجرد الا ان الأحداث تتطور فيه دراميا الى درجة تقترب من الميلودراما ثم ما تلبث ان تنحو منحى تعبيرياً مجرداً ومؤثراً لا تملك وانت تشاهد سلمى وهي تتألم وتحزن الا ان تشعر بمزيد من التعاطف معها.

الجنون

من اين نبدأ؟ ذلك هو السؤال المهم..افلام ترير تضم غالباً نوعاً من الصور الغرافيكية مع مشاهد جنس مباغتة كما في فيلمه “المغفلون” (1998) و”المسيح الدجال” (2009).
شركته “زينتروبا” تعد واحدة من اكبر الشركات في العالم لإنتاج الأفلام وبما فيها الأفلام الأباحية ولهذا ليس مستغرباً ان يظهر ممثلوه في عدد من افلامه وهم عراة تماما امام الكاميرا ويمارسون حياتهم او يعبرون عن موقف ما. ومع ذلك فتروير معروف عنه انه ذلك الكاثوليكي المتدين الورع.
ان حواره مع الكاثوليكية يعد بحق نقطة تحول مهمة في حياته فهي التي الهمته لتأسيس مجموعته “دوغم 95” وذلك من اجل تأسيس اسلوب فيه وفاء للعمل الفيلمي الخالص.
الانضمام الى “دوغم 95” هو تعبير عن وجه آخر من الجنون المرتبط بالعبقرية وذلك بالخضوع الى قواعد محددة في اثناء صناعة الفيلم ومن ذلك التصوير في اماكن حقيقية، استخدام الكاميرا المحمولة المتحركة بمرونة، وعدم الثقة المطلقة والتسليم بما يقوله المخرج.
ترير غير معني بتكامل الأشياء في المشهد بالشكل المثالي المعهود هنالك اعاقات معتادة ومتعمدة فمثلاً فيلمه “اوروبا” صور مشاهده على ارضيات خشبية تصدر اصواتاً لدى السير عليها وفيلمه “دوجفيل” صور مشاهد منه على خشبة مسرح وحيث تسمع اصوات السير على الخشبة.
ومن الجانب الآخر فإن ترير مولع باستخدام الكاميرا الرقمية مع وجود صعوبة في تصوير موضوعات محددة بتلك الكاميرا، فمثلاً في فيلمه “راقص في الظلام 2000” هنالك مشاهد موسيقية صورت بواسطة حوالي 100 كاميرا رقمية.
وبعيداً عن السينما وفي الحياة فإن ترير يتمتع بخصوصيات غريبة ومنها انواع من الفوبيا او الخوف المرضي ولعل من اسوأها على الإطلاق هي الخوف من الارتفاعات العالية وبالتالي الخوف من السفر بالطائرة، وكان من نتيجة ذلك انه كان ومايزال يصور افلامه مابين السويد وبلده الدنمارك متنقلاً بسيارته بالرغم من تصوير مشاهد يفترض انها في الولايات المتحدة.
ولدى ذهابه للمشاركة في مهرجان كان بجنوب فرنسا كان يقطع الطريق جيئة وذهاباً قاطعاً مئات الكيلومترات بسيارته الخاصة لكي يتجنب السفر بالطائرة رغم مشاق السفر الطويل بالسيارة.

 

عن admin

شاهد أيضاً

تحذير جنود الدنمارك من الوقوع في “فخ” فتيات روسيا

تحذير جنود الدنمارك من الوقوع في “فخ” فتيات روسيا دخل الجيش الدنماركي على خط مواجهة …

3 تعليقات

  1. I’m usually to blogging and i actually thank you for
    content regularly. This information has truly caught my interest.
    I’ll bookmark your site as well as keep on checking for more details.

  2. Saved as a favorite, I really like your blog!

  3. I truly appreciate this post. I?¦ve been looking everywhere for this! Thank goodness I found it on Bing. You have made my day! Thanks again

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.