الأربعاء , يناير 24 2018
الرئيسية / مقالات / مقالات سياسية / محاولة اغتيال لارس هيديجورد ام ماذا؟ ـ محمد هرار

محاولة اغتيال لارس هيديجورد ام ماذا؟ ـ محمد هرار

من هو لارس هيديجورد (Lars Hedegaard)
“لارس هيديجورد”الذي نجى من محاولة اغتيال بأعجوبة كما وصفت ذلك وسائل الإعلام الدنماركية في كوبنهاجن يوم الثلاثاء الرّابع من الشهر الجاري على الساعة الحادية عشرة ونصف تقريبا، هو أحد مؤسسي شركة (الصحافة الحرة)سنة2004، وهو الذي أصبح فيما بعد رئيسها الفعلي.وقد جاء ذلك التأسيس كرد فعل له على تعليق عضويته من طرف المنظمة العالمية للكتاب والمترجمين والصحفيين المعروفة باسمDansk pen، الذين حملوا على عاتقهم مشعل الدفاع والقتال من أجل نشر الأدب الحر العابر للحدود، وحرية التعبير والتصدي للكراهية والعنصرية التي كانت جليّة في صفحات كتابه الذي ألفه عن الإسلام تحت عنوان (دار الحرب على السلام في أوروبا)نظرا لعدم توافق رؤية المنظمة مع توجهاته الفكرية مما جعله يشن حربا على المنظمة ويتهمها بالتخلي عن الدفاع عن حرية التعبير وعدم اتباع المسار السياسي الصحيح

يوصف الرجل “هيديجارد”بأشد الدعاة والمعادين والمنتقدين للإسلام ودوره في المجتمع المسيحي العلماني.وقد ازدادت حملاته على الإسلام والمسلمين في أعقاب أحداث أيلول من سنة 2001، واشتدت وزادت حدّتها في الدنمارك بعد أزمة “اليولاند بوستن”في أزمة الرسومات المسيئة للرسول محمد صلى الله عليه وسلم سنة 2006بعد أن شكل تحالفا مع صقور الحزب الشعبي الدنماركي اليمني المتطرف أمثال: “سورن كغاغوب”و”يسبا لانكبال”والناقد”كاترين هولم فينكل”و”فليميغ روس”المحرر الثقافي للصحيفة المشؤومة “يولاند بوسطن”، بالإضافة إلى تعاونهم مع مجموعة من الكتاب الحاقدين على الإسلام من خارج الدنمارك أمثال الأمريكيين “دانيال بايبس”، و”مارك ستاين”، و الصومالية الأصل “أيان حيرسي علي”، والأمريكيّة من أصل سوري “وفاء سلطان”وغيرهم كثير…وقد كنت ذكرت من قبل في مقال “إسلاموفوبيا في الدنمارك”أسماء كثيرة وأشرت إلى أولئك الذين نصبوا أنفسهم مدافعين عن القيم الغربية ومستهترين بقيم الإسلام والمسلمين.ويمكن العودة إلى نص المقال في مواقعه…

يذكر أنّ لهذا الرجل أعداءَ كثيرين ولكنّهم ليسوا -كما يمكن أن يتبادر إلى الأذهان -من المسلمين، بل هم في أوساط النخب الدنماركية.فالرّجل يختلف معه العديد من المثقفين والإعلاميين والسياسيين، وهو دائما في مرمى الحجر بسبب عناده وإصراره على ركوب أمواج الفتن والقلاقل التي تحدث في الوطن الإسلامي ويوظفها لصالحه موهما الرأي العام أنّه يدافع عن الحرية

في نوفمبر 2008، رُفض الرجل ككاتب في صحيفة برلينسك تيدي،”Berlingske Tidende” بعد أن تجاهل عدة طلبات من الإدارة للتخفيف من انتقاده للإسلام، والتي لا تنسجم مع السياسة التحريرية للصحيفة

ويبقى مدير تحرير صحيفة البوليتيكن”politiken” السابق الذي توفي منذ سنتين “تويا سيندفان”ماثلا في الأذهان بحكم أنه كان أشد المنتقدين”لهيديجورد”.وفي لقاء نظمته جمعية الصحافة الحرة في أكتوبر2007، شنّ “تويا سيندفان”هجوما على “هيديجورد”وانتقده واصفا إياه وأمثاله بالعار وركوب الفتن للحالة الراهنة مشيرا ـ لأزمة الرسومات ـ للتنفيس عن جنون العظمة بهم، من خلال الكراهية التي تغذيها نظرتهم القصيرة والعدائية والبشعة وغير المتسامحة مع الإسلام والمسلمين في أوروبا وللملايين من بني البشر منهم في العالم أجمع.وأنهى خطابه بوصف شركة “الصحافة الحرة”التي يرأسها “هيديجورد”بأنها عبارة عن مجموعة من المتعصبين الذين أساؤوا للشرف.
كل ما روجته وسائل الإعلام الدنماركية إلى الآن حول محاولة الاغتيال يفتقد إلى أدنى دليل ملموس ومحسوس في عالم الجريمة، وما سمعناه حتى الساعة يبقى؛ كلام”لهيديجورد”من جهة، وتفسيرات الشرطة لا غير.وهناك اعتقاد سائد كذلك أن محاولة الاغتيال هي عملية مدبرة من طرفه!!!.

محمد هرار
الدنمارك

عن admin

شاهد أيضاً

نعم لحرية التعبير، ما اعتبرت الجميع على مسافة واحدة – محمد هرار

من منّا يكره الحديث، والإفصاح بكلّ حريّة وثقة في النفس عمّا يجول  في خاطره من …