السبت , ديسمبر 16 2017
الرئيسية / مقالات / مقالات سياسية / متى تتحرك الدبوماسية البرلمانية بغرفتيها لدعم ملف الصحراء؟ – محمد هرار

متى تتحرك الدبوماسية البرلمانية بغرفتيها لدعم ملف الصحراء؟ – محمد هرار

ماذا بعد ان عاد كريستوفر روس إلى الصحراء بعد اعتراض المغرب عليه مؤخرا وحجب عنه الثقة؟
عاد كريستوفر روس للتجول في الصحراء  من منطقة الى أخرى فزار الجزائر وموريتانيا وبالطبع زاركذلك مخيمات العار والشنار في تندوف المحاصرة من قوات جبهة البوليزاريو، وهو بلا أدنى شك زار كذلك مجموعة أخرى من الدول بالإضافة الى العاصمة المغربية الرباط. وبهذه الزيارات الميدانية الماراثونية ينهي جولته الى الصحراء، ليعود قافلا الى مقر الامم المتحدة ليطلع امينها العام السيد بان كيمون على نتائج الزيارات المكوكية ونحن كلنا أمل ان يكون هذه المرة صاحب مصداقية ونزاهة في الطرح، الا أنه ومن خلال مواقفه السابقة والمعلنة يبدو أنه سيزيد من استخدام ورقة الظغط الحقوقية والتي من شأنها ان تزيد كذلك على المغرب من الضغط  في موقفه التفاوضي، خصوصا بعد المطالبة بإعطاء المجال الاوسع للإعلاميين الغربيين بالزيارات غير المشروطة والمقيدة للتجول في أقاليمنا الجنوبية مما سيسهل المامورية للإنفصاليين والمندسين بتعبئة الشارع الصحراوي للخروج في مظاهرات واحتجاجات لأجندة سياسية خبيثة.
يبدوا أن الوحدة الترابية قد أصابت أم القضايا وأولى أولويات السياسة المغربية، والحمد لله ان أدركت الدبلوماسية البرلمانية والسياسيون المغاربة عمق القضية، وتأتي زيارة رئيس مجلس النواب المغربي السيد كريم غلاب الرسمية الى مملكة السويد، مرفوقا بوفد من البرلمانيين المغاربة؛ حيث كانت من نتائجها الإجتماع برئيس البرلمان السويدي، كما إلتقى الوفد المغربي بوزيرة الدفاع، ووزيرة البنية ، ووزيرة التعاون الدولي، بالاضافة الى لقاء تشريفي بالاميرة فكتوريا. و قد جاء تحرك الدبلوماسية البرلمانية في شخص رئيس البرلمان والوفد المرافق له في وقته نظرا للتحولات التي عرفتها الساحة الإسكندنافية خصوصا بعد ان صادقت لجنة الشؤون الخارجية  في البرلمان السويدي بالأغلبية على القرار الذي حثت فيه الحكومة السويدية بضرورة الاسراع في الاعتراف الرسمي بالدولة الصحراوية الوهمية، في انتظار أن تُعرض القضية على البرلمان السويدي من جديد نهاية الشهر الحالي. وهو ما يدعونا جميعا الى مراجعة سياسة الإتكال على حلفائنا التقليديون مثل فرنسا وأمريكا…لأن قناعة الدول الغربية تتبدل بضغوط شعوبها عليها وليس العكس كما هو حاصل في دول العالم الثالث. فمزيد من القرب والتواصل أيها الدبلوماسيون المغاربة مع شعوب الفايكينغ حتى لا تتفلت الامور لا سمح الله، خصوصا وان الإنفصاليون من أعداء الوحدة الترابية يشتغلون في ظروف جد مريحة في هذه البلدان بما يتمتعون من دعم مالي ولوجيستي وإعلامي. وقد نجحوا في لعب أدوار الضحية، مؤثرين في الرأي العام السويدي كما شاهدنا جميعا.

محمد هرار
الدنمارك

عن admin

شاهد أيضاً

نعم لحرية التعبير، ما اعتبرت الجميع على مسافة واحدة – محمد هرار

من منّا يكره الحديث، والإفصاح بكلّ حريّة وثقة في النفس عمّا يجول  في خاطره من …