السبت , نوفمبر 25 2017
الرئيسية / مقالات / مقالات ادبية / متاهاتنا للاديب العراقي المغترب د. برهان شاوي – مكارم ابراهيم

متاهاتنا للاديب العراقي المغترب د. برهان شاوي – مكارم ابراهيم

متاهاتنا  للاديب العراقي المغترب  د. برهان شاوي

انفرد الروائي والشاعر الاديب العراقي المغترب الدكتور برهان شاوي بسلسلة روائية مميزة اخذت عنوان متاهات متاهة قابيل ; متاهة حواء, متاهة ادم , متاهة ابليس ,متاهة الاشباح . وكان السباق في هذا الانجاز الادبي برواياته المميزة  هذه وبنصوص اقرب للشعر منه للسرد القصصي غنية بصور شعرية عميقة كتشبيه سكون المدينة بالجثة الهامدة  وربما نعتبرها  دراسة تحليلية ونفسية فلسفية لشخصياتنا المتنوعة وتفكيك لازماتنا النفسية  فيدخل  الدكتور شاوي الى اعماق المراة والرجل الى ضمائرنا ليرفع النقاب المزيف ويفضح حقيقة افكارنا الغامضة وتخبطنا بين الخير والشر من خلال طرح تساؤلات  عميقة ودقيقة تمس سلوكياتنا ونفسياتنا سلسلة روائية مميزة يسقط الاديب  د. شاوي اقنعتنا ويعرينا بكشف ضعفنا واختلاف شخصياتنا المراة او حواء والرجل ادم حسبما اطلق الدكتور برهان شاوي على شخصيات رواياته يكشف شخصيتنا الحقيقية التي نخفيها  بدقة عن عيون الاخرين كما تخفي المراة القبيحة عيوبها بالمكياج وعمليات التجميل وكما يخفي اللص دنائته بارتداء ملابس فاخرة واعتلاء مناصب رفيعة انه الواقع المرير الذي نعيشه وانا شخصيا اتذكر من حياتي في الدنمارك احدى النساء العراقيات في كوبنهاكن كنت اعرفها فترة من حياتي كانت تمنع صديقاتها من لقاء طليقها وزوجته الجديدة ومعارفه لكنها هي تلتقي بطليقها ومعارفه كانت متخصصة في تدمير العلاقات الزوجية والعلاقات بين اي عاشقين لانها وحيدة ولم تحصل على حبيبها فتنتقم من كل نساء الارض هذه المراة العراقية المطلقة والوحيدة حالها حال العديد من النساء الارامل والمطلقات اللواتي يعشن وحيدات لسنوات خاصة في الاغتراب بعيدة عن الوطن والاهل وبلازوج ولاحبيب تتحول الى مخلوق مشوه نفسيا تحقد على الجميع وتكره ان ترى السعادة ترتسم على وجوه الاخرين يمكن كتابة رواية عن هذه المراة القاسية حتى الموت يهرب منها  رواية بعنوان ابليس على هيئة امراة ويمكن ان تكون احدى شخصيات متاهاتنا للاديب  د. شاوي تلك المراة تمثل  الشيطان او الافعى بلباس انسان طيب تضحك على الناس هذا واقعنا المزيف عالم مزيف  وللعلم المرء الوحيد ادم او حواء الذي لايصل الى الاوكازما يكون انسان مريض نفسيا متوتر ومشحون وعرضة للاصابة بامراض كثيرة لضعف الجهاز المناعي لديها ولديه لانه لايمارس الحب ولايصل الى الاوركازمالان الدراسات العلمية اثبتت ان الاوركازما تقوي الجهاز المناعي للانسان وتساعد على الاسترخاء بافراز هرمونات مهمة للجسم على كل حال جميعنا بسلوكياتنا المعقدة نمثل شخصيات ابطال روايات متاهاتنا للاديب د. شاوي فينا تجد ابطاله فنحن ادم ونحن حواء ونحن ابليس ونحن الاشباح نحن الواقع الاليم. واكثر النساء غموضا وتعقيدا هي الوحيدة تراها امام صديقاتها  تفتخر بانها لم تتزوج رغم تقدم الرجال المميزون اليها حسب زعمها ولم ترتكب معصية بمعاشرة اي رجل بعد انفصالها او موت زوجها لانها الشريفة العفيفة رغم في داخلها تعلم مدى حاجتها لتشعر بجسدها تشتهي ان ترتعش ولومرة واحدة وتعلم انها بوحدتها تحولت لامراة اخرى قاسية متوترة تغار تحسد تبغض الناس وربما تتفنن في كيدها في تدمير علاقات الاخرين . طبعا لانعمم ولانقول كل امراة وحيدة تكيد للاخرين بل الامية الغير متعلمة ولاتعمل لاتشارك في بناء المجتمع لاتقرا كتب لاتمارس الرياضة لان ممارسة الرياضة تؤدي لافراز الاندورفين الذي يساعد على استرخاء الجسم مثل  الاوركازما في ممارسة الحب اذن الرياضة تعوض عن ممارسة الحب والاوركازما في فوائدها العديدة 
ومن جهة اخرى الكثير من الباحثين طرحوا السؤال التالي من اين اتينا والى اين نذهب ولماذا نحدد تقيماتنا للامور دوما بالثنائيات لكل شئ اما ابيض اواسود خير و شر انثى وذكر ادم وحواء ابليس والملائكة قابيل وهابيل ؟ الا يمككنا التحرر من ثنائيات الكتب الدينية المقدسة بدءا من التوراة واساطيره اليهودية الماخوذة من الاساطير السومرية الذين يعتقدون بان ادم ولد في ارضهم وحواء جاءت من ضلعه هل مازلنا نؤمن بهذه الثنائيات  الدينية الاسطورية ؟ قرائتي لمتاهات الاديب الدكتور برهان شاوي تدفعني لطرح سؤال : لو تحررنا من هذه الثنائيات الدينية كيف سنعيش وكيف تكون حياتنا وسلوكياتنا ؟ وماهي ابداعاتنا وافكارنا بدون اساطير الاولين ؟
هل تسائل احدنا يوما ما كيف يمكن ان نحيا او كيف  تكون حياتنا لو خرجنا من قيود اساطير الكتب الدينية؟ هل تبقى الانثى او حواء  ملعونة ومقيدة  باساطير الكتب المقدسة ؟ هل تختزل الانثى رغم التقدم التكنلوجي  الى مجرد اداة جنسية تحرض ادم على معصية الخالق وتسبب في عقابه واخراجه من جنة عدن وتبقى  حواء المراة بمفاتنها  المحرض الرئيسي للرجل باغتصابها او قتلها او قتل عشيقها هل يمكننا ان نختزل جميع النساء في امراة واحدة وانثى واحدة اسمها حواء ؟ وهل يمكننا ان نختزل جميع الرجال في رجل واحد او ذكر واحد اسمه ادم؟ القراءة هذه دفعتني للتسائل كيف تصبح قواعد حياتنا بدون الاعتراف بادم وحواء؟كيف تكون ثقافتنا العربية والشرقية اذا الغينا اساطير الديانات وكيف تكون سلوكياتنا ووجهة نظرنا للقيم والمعايير الاخلاقية اذا لم نعترف بالكتب المقدسة واساطيرها ولم نعترف بادم وحواء؟
قراءة المتاهات للدكتور شاوي دفعتني للتامل بعقلية الرجل ولماذا تبقى الانثى اللغز المحير للذكر فهو يتمنى ان يعرف كود ايميلها الخاص او كود الفيس بوك ليكشف اسرارها وشخصيتها  وخياناتها العاطفية لايثق فيها كما هي لاتثق فيه. ويذكرني باحدى الدعايات يتمنى الرجل ان يمتلك نظارات سحرية بمجرد ان ينظر الى حبيبته او لاي امراة في الشارع تنكشف امامه كل الاسرار ويرى كل جزء خبئته في جسدها الفاتن اعتقد بان الانثى ستظل اللغز الغامض المثير للذكر مادام يؤمن بان حواء هي من اخرج ادم من الجنة .
وماذا لو عكسنا الاسطورة الدينية المقدسة يعني ماذا كان يحدث لثقافتنا الشرق اوسطية وسلوكياتنا لو حدث العكس اي امنا بان ادم هو من حرض حواء على معصية اوامر الخالق وتسبب في غضب الخالق وخروجهما من جنة عدن والنزول الى الارض وبداية التناسل وانجاب البشر الملعونين اي بمعنى اخر , كيف ستكون ثقافتنا وسلوكنا اذا اعتبرنا ان بداية الخليقة كانت  بسبب ادم وليس بسبب حواء؟
المشكلة لو عكسنا الاسطورة هذه ستكون لدينا مشكلة تفسير وجود تفاحة ادم في عنق الرجل وليس في عنق المراة؟ تفاحة ادم التي تعترف بها جميع الثقافات العالمية
هل نستطيع الاجابة على السؤال التالي : كيف ستكون سلوكياتنا سواء الانثى حواء والذكرادم لو خرجنا من قيود اساطير الكتب المقدسة ؟ هل تبقى المراة حواء التي اخرجت ادم من الجنة ؟
وختاما جزيل امتناني للاديب والشاعر الروائي الدكتور برهان شاوي لرواياته التي توهتنا في متاهاتها

مكارم ابراهيم

عن admin

شاهد أيضاً

بنغلوريات – حكمت حسين

  شذى حسين ، صبية في العشرين ، تعيش في مدينة بنغلور منذ اشهر لتلقي …