الثلاثاء , مايو 22 2018
الرئيسية / مقالات / مقالات سياسية / ماذا يمكن ان يحدث بعد الثورة – مسعود عثمان

ماذا يمكن ان يحدث بعد الثورة – مسعود عثمان

لا يخٌفى على أحد من أن ثورة الكرامة السورية هي ثورة سلمية بكل معانيها .
وما أن عجز النظام الفاشي عن أخماد تلك الثورة العظيمة حاول وبكل قواه تحويل الثورة السلمية البريئة الى حرب أهلية طائفية من خلال أعلامه التضليلي الكاذب وبطرق معالجته للأزمة وكذلك الاعمال الوحشية اللاأنسانية والمخالفة لكل القوانين البشرية والتي مارسها النظام بحق شعبه الاعزل وكل هذه الامور أدت الى حصول بعض الأنشقاقات في صفوف الجيش . وبدعم من بعض السياسين المعارضين للنظام شٌكلت المعارضة المسلحة في سورية , وهو ما يسمى بالجيش الحر , وذلك للدفاع عن نفسه وعن الشعب الأعزل ولدعم المظاهرات المناهضة للأسد ونظامه .

ومن ثم تطورت الأحداث حتى تحولت الأخيرة من حالة الدفاع الى تكتيكات هجومية حسب أمكانية تلك القوه ولا ينكر أبداً أن السبب الرائيسي في تلك التحولات وهذه الفوضى التي تحصل حالياً هو النظام المجرم اللاشرعي الذي يحكم سورية الحبيبة بقيادة دكتاتوريات العصر.
كل هذا ما يدل ويؤكد شرعية المظاهر المسلحة من قبل الشعب كان ام من قبل المنشقين عن الجيش بأسمائها المختلفة .
أما في الجهة الأخرى وفي الوقت نفسه ومع الصراعات المتتالية بين القوة المعارضة وبالأخص المتمثلة بالكوردية والأخرى العربية
حيث تبين تمام وحدة الشعب السوري بكل أطيافه في وجه النظام كما أنه في الأشهر الأولى رٌسم مستقبل سورية بهتافات أطفالها وشبابها الثائر (واحد واحد واحد الشعب السوري واحد. متفقة بالتأكيد على أسقاط النظام )
وللأسف سٌرعان ما ظهرت الشوفينية في الشخصيات المعارضة العربية ليؤكدوا على حقدهم الأعمى وإنكارهم لمعانات الشعب الكوردي وتضحياته بل وحتى لوجوده أساساً , أرضاً وشعباً , وتبين ذلك في بعض الخطابات من بعض رموزها عبر وسائل الاعلام , في الوقت الذي يتطلع فيه الشعب الكوردي في سوريه الى دولة ديمقراطيه حرة و قاده منصفين بعد اسقاط النظام فاْدى ذلك الى خيبة أمل لدى الشعب الكوردي . ولحرص الشباب الكورد على الحقوق الكوردية وعدم تكرار المآسي التاريخية التي ألمت به, رفعوا سقف مطالبهم وطالبو بحق تقرير المصير , و حينها ازدادا حقد المعارضة العربية حتى انحرفت الثوري الهادف الى اسقاط النظام وركزت ثقلها على كيفية تهميش الكورد وسلبهم حقوقهم التاريخية المشروعة , وبذالك سارو على نفس النهج الذي سار عليه النظام البعثي البائد .

ولكن المعارضة الكوردية تنبهت الى هذه المؤامرات المبنية على الافكار الشوفينية وانفصلت عن المعارضة العربية , واتخذت مسار آخر للنضال فيه وعزل عن المعارضة العربية وذلك لاحقاق حقوقها المسلوبة .

وطبعا هذه الافكار الشوفينية ليست بعيدة عن عقلية هؤلاء الاشخاص لانهم شربوا منها ورضعوها من النظام البعثي , وبالتالي ساروا على نفس الخطى .

وما يدعو الى الدهشة والاستغراب هو ان هؤلاء لازالو في صفوف معارضة لم تحقق شيئ بعد , إذ أن النظام لازال قائم على قدميه و في قمة عنفوانه وجبروته , وهذه هي نظرتهم للكورد وقضيتهم , فما بالك فيما اذا استلمو السلطة في المستقبل ?

ماذا سيكون وضع الكورد حينذاك ? فقد يعاني الكورد من هؤلاء نفس ما كانو يعانوه من ظلم وإبادة وتصفية هذا إذا لم يكونو أكثر ظلما وجورا من البعثيين انفسهم . في ظل النظام البعثي البائد . .

ولا أظن أن هناك فرق كبير بين السلطة والمعارضة العربية السورية على الاقل في نظر الشعب الكوردي , فالسلطة دفعت الشعب إلى حمل السلاح في وجهها

وكذلك المعارضة العربي السورية سيدفع الكورد في النهاية الى حمل السلاح في وجهها , والوضع سيان .

ولم يبقى لي إلا أن أنبه المعارضة العربية بالتجاوب مع مطالب الشعب الكوردي الثائر

وأيضاً الشعب الكوردي إلى ما يجري من حوله وكيف أن خيوط المؤامرات تخاط له .

وهذا الامر يتطلب وحدة الشعب الكردي والوقوف صفا واحدا ,
والتاريخ لن يرحم المتخاذلين . .

masoud osman
shwrsh@hotmail.com

 

عن admin

----------------------------------------------