الثلاثاء , يونيو 27 2017
الرئيسية / أخبار / أخبار التنقية / كيف استطاع جهاز الآي-فون تغيير العالم

كيف استطاع جهاز الآي-فون تغيير العالم

أكمل الآي فون عامه الرابع وها نحن في انتظار الآي فون 5 المتوقع صدوره في منتصف شهر سبتمبر، وفي خلال هذه الفترة الوجيزة استطاع الآي فون أن يحدث تأثيراً قوياً على عالم التكنولوجيا والاتصالات، ليس هذا فحسب بل إنه استطاع أن يغير حياة الكثير من المستخدمين، ولولا هذا الجهاز وماحققه من نجاح لما كنا رأينا جهاز الآي باد الذي ضخ الدماء في سوق التابلت والأجهزة اللوحية والتي يتوقع أن تكون هي المهيمنة على سوق الحاسبات في خلال سنوات قليلة من الآن. نذكر أن الآي فون كان قد حصل على لقب المنتج الإلكتروني صاحب التأثير الأكبر على مستخدمه. وهنا سنبرز لكم أبرز الأسباب التي جعلت هذا الجهاز يحصد هذا اللقب دوناً عن سائر المنتجات التي شهدتها البشرية

 

تأثير الآي فون على عالم الهواتف النقالة

عندما قامت آبل بإصدار الآي فون في العام 2007 كان تصميمه ثورياً؛ إذ جاء مغايراً بشكل جذري للخط التصميمي المتبع في تلك الآونة، وكانت صناعة الهواتف لاتشهد إلا تغييرات بسيطة لاتكاد تذكر، وكانت الأجهزة في تلك الآونة تشابه بعضها إلى حد كبير، حتى جاء الآي فون الذي لاقى تعجباً كبيراً من قبل المحللين والنقاد، لكنه لم يسلم من تهكم شركات إنتاج الهواتف النقالة التي كان لها باعٌ طويل في هذه الصناعة وكانت لها الغلبة على هذا السوق الواعد. أحدث ظهور الآي فون موجة عنيفة في وسط صناعة الهواتف، تأثرت بها كبرى الشركات وسقطت صغراها فالبقاء كان للأقوى والأقدر على المنافسة والإبتكار ومواكبة جديد التقنية. وفي أقل من عامين كان اسم “أبل” يضرب به المثل في النجاح وأصبح الآي فون هو الحلم بالنسبة لمجتمع مالكي الهواتف الذكية.
كان الآي فون هو السبب الحقيقي وراء ترك مصنعي الهواتف الذكية من إنتاج هواتف تحوي لوحة مفاتيح حقيقية واستعاضوا عنها بشاشة أكبر توفر رؤية أوضح للمحتويات. وبرغم أن هذه الشركات نفسها كانت هي أول من هاجم الآي فون وقالت أنه لن يستطيع الصمود، وأنه لايوجد بطارية هاتف تستطيع تشغيل شاشة بهذا الحجم تدعم تقنية اللمس المتعدد من خلال عمل حقل كهربائي كامل على شاشة الجهاز ليستشعر حركات اليد واللمس المتعدد، فكانت تقنية اللمس التي قدمتها أبل كالشيء المبهم، ففي تلك الآونة كانت هواتف اللمس أو كما كان يطلق عليها تعمل بالضغط على الشاشة وليس اللمس فعلاً. أثبت الآي فون نجاحه في الصمود أمام استهلاك الطاقة برغم نحافته التي لاتمكن من تزويده ببطارية أكبر حجماً، وهي المعادلة الصعبة التي نجحت فيها آبل من خلال عبقرية نظام تشغيل الجهاز

iOS

وقدرة الجهاز على إدارة الطاقة بذكاء. تأثير الآي فون على عالم أنظمة الهواتف النقالة:
قد يعتقد البعض أن آبل هي من قام باختراع فكرة متاجر البرامج الخاصة بالهواتف النقالة، لكن ذلك غير صحيح، فمتاجر البرامج كانت موجودة قبل ظهور الآي فون، لكنها كانت أسواقًا طاردة لمجتمع المبرمجين والمطورين، وكانت تلك المتاجر مجرد مرادفات لفشل تلك الشركات في عالم تلبية حاجات المستهلك. من هنا جاءت آبل بفكرة متجر البرامج والذي كان امتداداً لمتجر أبل الثوري المسمى

iTunes
متجر الآيتونز لمن لايعلم كان من أكبر نجاحات أبل والتي صاحبت منتج الآي بود، ذلك الجهاز الذي حقق نجاحاً منقطع النظير لآبل متفوقاً على كافة مشغلات الصوتيات التي كانت سائدة في تلك الفترة، ولايزال يحقق النجاح حتى يومنا الحاضر، وبعد أن قامت أبل بإصدار الآيتونز كأكبر مكتبة للصوتيات في العالم واستطاعت آبل تحقيق المعادلة الصعبة في وضع أقل سعر ممكن للشراء لتجد تبايناً كبيراً في فارق السعر بين شراء الإسطوانات وبين شراء المحتويات نفسها بشكل رسمي عبر متجر الآيتونز. قامت أبل بإصدار متجر الآيتونز والبرنامج الخاص به على أجهزة الماك في التاسع من شهر يناير من عام 2001، وسريعاً ظهرت نسخة للويندوز ونسخة خاصة بمشغلات الآي بود. ثم أحدثت عليه العديد من الإضافات الهامة كالبودكاست ومحتوى الفيديو والعديد من الخصائص والإمكانيات الرائعة حتى أصبح بالشكل الذي نراه عليه الآن.
نعود مرة أخرى لسوق البرامج فقد كانت عملية الحصول على برنامج قبل دخول آبل في ذلك السوق تتم من خلال خطوات معقدة وطويلة وقد تجد في النهاية رسالة تقول لك حاول في وقت لاحق، وكانت تتم من خلال البحث عن متجر جيد للبرامج على الإنترنت ومن ثم تنزيل البرنامج على الكمبيوتر، ثم توصيل جهازك بالكمبيوتر واتباع خطوات صعبة لتنزيل التطبيق على جهازك، كل ذلك بعد تعريف الجهاز على الحاسب وتنصيب حزمة البرامج التي تأتي مع هاتفك ليتمكن من عمل مزامنة مع كمبيوترك. كان الدفع يتم من خلال حساب

PayPal

أو بطاقة إئتمانية مناسبة، وكانت عملية إزالة التطبيق من الهاتف غير ممكنة في بعض الأجهزة. كما كان عليك شراء التطبيق مرة أخرى في حال ما إذا فقدته أو قمت بإزالته من كمبيوترك.
من هنا جاء متجر البرامج لتتمكن من شراء ماتريد في خلال ثوانٍ معدودة وبضغطة زر، كما يمكنك الاطلاع على معلومات البرنامج وصوره ومعرفة حجمه وسعره وحتى آراء المستخدمين وتقييمهم للتطبيق، كل هذا في صفحة واحدة فقط. لن تحتاج لإدخال بياناتك وأرقام بطاقتك الإئتمانية عند كل مرة تقوم فيها بالشراء، لكن عليك إدخال الباسوورد الخاص بحسابك. من هنا جائت العديد من الشركات المنافسة بإصدار متاجر تحاكي ماقدمته أبل في متجر البرامج، لكنها لاتزال تخلو من المضمون ومن المحتوى القيم، فهذه المتاجر كان هدفها هو الكم وليس الكيف وذلك بالوصول إلى عدد تطبيقات يقارب ما وصل إليه متجر البرامج دون أن يضعوا أية قيود على التطبيقات التي يتم إتاحتها على متاجرهم، مما جعل هذه المتاجر مليئة بالتطبيقات التافهة التي لاتقدم حتى الحد الأدنى من الفكرة أو المحتوى، وقامت هذه الشركات في التسابق في اتاحة حزمات لعمل تطبيقات دون إدخال أي كود برمجي مما جذب الكثير من الهواة الذين لايبحثون إلا عن المال دون أن يقدموا في المقابل منتجاً يستحق البيع فعلاً.
كان السر وراء نجاح الآي فون يكمن في نظام تشغيله الذكي الذي يحوي أحدث التقنيات في قلبه والتي تختفي خلف قناع بساطة أسلوبه في تقديم المحتوى، بشكل يمكن المستخدم أياً كان سنه أو خلفيته عن الجهاز وعن طريقة استخدامه من التعامل معه دون مواجهة أية صعوبات أو غموض في عرض المحتوى. نظام iOS ولد من رحم نظام

Mac OSX

الخاص بحاسبات أبل والذي يعتبر من أذكى الأنظمة وأكثرها أمناً في يومنا الحاضر. وبظهور نظام تي تو تس في سوق الهواتف الذكية أُلهِم المنافسون على إنتاج أنظمة مماثلة تقدم ما يقدمه هذا النظام لمستخدميه، حتى اشتعلت حدة هذه المنافسة بإصدار جوجل نظام أندرويد الذي يعتبر أول نظام تشغيل Open-Source على الهواتف الذكية، لتمكن جوجل بذلك جميع الشركات التي تود تبني نظامها في أجهزتها من تطويره والإضافة عليه، مما أشعل المنافسة بحق في سوق أنظمة التشغيل وجعل نظام اي او اس يواجه جميع هذه الشركات المتحدة خلف هدف واحد ومنتج واحد، فالمنتج نظام أندرويد والهدف هو تطويره ليواجه الأنظمة الأخرى بشكل عام ونظام اي او اس بشكل خاص.

تيار الجيلبريك

نعلم أن أجهزة الآي فون كان يتم بيعها في البلاد المختلفة من خلال بعض من مزودي الإتصالات، فلم تكن تباع إلا من خلال شركات الإتصال المتعاقدة مع أبل فقط والمحتكرة للجهاز في تلك البلاد، وكانت تلك الأجهزة يتم تقييدها على تلك الشبكات فقط، مما ولد الحاجة لعمل الجيلبريك لفتح تلك الأجهزة على كافة الشبكات وتمكين المستخدمين من استخدامها بحرية أكبر مع أي شبكة يرغبون بها. كما أن قوانين أبل الصارمة في حماية المستخدم، وعدم السماح للمطورين بعمل تطبيقات غير آمنة أو عمل تطبيقات تتعدى على بيانات المستخدم وتستخدمها بطريقة غير قانونية كانت دافعاً في انتشار الجيلبريك بين أوساط مستخدمي الآي فون، وكان هدف أبل في التشديد على ذلك لتمنع حصول تلك التطبيقات على بيانات المستخدم المخزنة بالجهاز أو التحكم في نظام الجهاز مما ولد الحاجة إلى الجيلبريك لدى البعض ليتمكنوا من الاستفادة من بعض التطبيقات التي لم تقم نفس بالسماح بها على متجرها، أو تلك التي تقدم إمكانيات واسعة لمستخدمها من خلال الوصول إلى النظام الداخلي للجهاز. كل ذلك أضاف بعضاً من الشرعية على عمل الجيلبريك بالنسبة لمجتمع مالكي الآي فون وجعل له تلك الشهرة وذلك لتعدد الحاجات التي تدعو إليه.

دمج مشغلات الصوتيات بالهواتف

كان الجميع يبحث عن هاتف ذكي ومشغل موسيقى حقيقي في الوقت نفسه، وكانت عدة شركات قد خطت خطواتها الطويلة في التسويق لمنتجاتها على أنها هي الغاية المنشودة، ونجحوا في إقناع مجتمع المستهلكين بذلك، حتى ظهر الآي فون ليظهر أن تلك الأجهزة وماتقدمه من مزايا لاتستحق أن يطلق عليها لقب المشغل الموسيقي الإحترافي، فلم تكن تلك الأجهزة تحتوي سوى على سماعات رأس ثنائية ستيريو وتطبيق لتشغيل المسارات الصوتية. لكن الآي فون وماورثه من الآي بود ومع وجود الآيتونز الذي يعتبر متجر الصوتيات الأكبر على الإطلاق، إضافة إلى العديد من الخواص كالبودكاست وشراء الأفلام أو تأجيرها وترتيب الأغاني وتقييمها وخاصية Genius والكتب الصوتية ومشاركة الموسيقى وإمكانية مزامنتها مع الأجهزة الأخرى جعل من هذا الجهاز هو المستحق للقب، ولن نغفل نقاوة الصوت ووضوحه التي طالما اشتهرت بها أجهزة الآي بود المقدمة من أبل.
كان بمثابة الجهاز الأول في ابتكار لوحة المفاتيح المرسومة على الشاشة:
قبل الآي فون لم تكن فكرة لوحة المفاتيح الموجودة على الشاشة محببة، وقد كان الفشل حليف مثل تلك الأجهزة، واتجهت تلك الشركات التي خاضت تلك التجربة على إنتاج هواتف تحوي لوحات مفاتيح حقيقية تنزلق من وراء الشاشة. لكن مع صدور الآي فون ونجاحه في تقديم كل ما يحبه المستخدم، فقد قدم له شاشة كبيرة الحجم نقارب حجم الجهاز كاملاً وتحوي على لوحة مفاتيح كاملة الحجم تحاكي لوحة المفاتيح الحقيقية، ويسمح للمستخدم بالكتابة عليه بسرعة وسلاسة متناهية تفوق قدرات تلك الأجهزة التي تحوي لوحة مفاتيح حقيقية، كما يوفر مساحة تساعد في تقديم هاتف أصغر حجماً وأقل سمكاً. أبل أضافت إلى سوق الهواتف النقالة الكثير فقد قدمت لوحة المفاتيح بالشكل الصحيح. مما جعل الأجهزة الأخرى تقلده محاولة أن تجني بعض ثمرات نجاحه.
أدخل عالم الحركة والتفاعلية إلى الهواتف:
كان تقديم أبل لما يسمى بمستشعرات الحركة

Accelerometer

التي شاهدناها للمرة الأولى في الجهاز الأول في جيل الآي فون إعتبره البعض بأنه لاحاجة منه وأنه عبارة عن ترف زائد واعتبروه أنه مبالغة من أبل في تبني أحدث التقنيات على أجهزتها، وهو ما أضاف عالم من الحركة إلى أجهزة iOS، ومكن المطورين من بناء تطبيقات تعتمد على مثل هذه التقنية في التحريك واستشعار حركة الجهاز، ولم تقف أبل عند هذا الحد فقد زودت أجهزتها اللاحقة كالآي فون 4 , والجيل الرابع من الآي بود تاتش والآي باد 2 بتقنية أخرى تدعى

Gyroscope

والذي يستشعر وضعية الجهاز وحركته في الفضاء، والتي تم بناء آلاف التطبيقات التي تدعما هاتين الخاصيتان في التطبيقات عموماً والألعاب بشكل أخص لتمثل لك جواً حقيقياً وعالم إفتراضي يحاكي الواقع لتعايش تجربة جديدة من اللعب.

كان السبب وراء سقوط عالم الأقلام المستخدمة في الإدخال:
من الصعب أن تتخيل أنه قبل ظهور الآي فون كانت معظم الهواتف الذكية تعمل من خلال ما يشبه القلم الصغير ليستخدم في الإدخال والضغط على الشاشة التي كانت تسوق على أنها شاشات تعمل باللمس، كانت هذه الأداة التي تشبه القلم يطلق عليها إسم

Stylus

وتستخدم في الكتابة على لوحة المفاتيح الموجودة على الشاشة أو الإختيار، لقد وكان البعض يعتقد أنها تعبر عن الهواتف الذكية والمتقدمة، لكنها كانت على النقيض من ذلك فقد كانت صعبة الإستخدام وتفتقد للحساسية وغالباً مايتم فقدها، كما أنها تبعد كل البعد عن الطابع العملي فقد كانت تحتاج إلى الدقة المتناهية عند الضغط على الحرف الذي تريد إدخاله كما أنها أداة إدخال بطيئة وتحتاج لكلتا اليدين كما أنها لايمكن الإعتماد عليها في عالمك العملي والذي يتسم بالحركة. وللأسف فلاتزال بعض الشركات متمسكة بهذا الحل حتى يومنا الحاضر، في حين أن معظم الشركات الأخرى تحاول أن تنهج نهج أبل لتحصد بعض نجاحاتها دون أي ابتكار أو إضافة ولكنها مجرد استنساخ.
مهد لعملية التحول من نظام PC إلى Mac:
كما نعلم أن معركة أجهزة بي سي والماك اشتعلت في عام 1984 وكانت النتيجة باقتناص أجهزة أبل سوق الحواسيب الاحترافية والفائقة الأداء والتي لم تكن تستهدف المستخدم العادي بل المستخدم المحترف والشركات الكبرى، وكانت أجهزة أبل مرادفاً للترف والتقنيات المستقبلية، بينما حظيت أجهزة PC الأخرى على نصيب الأسد من سوق الكمبيوتر حيث أنها استهدفت الشريحة الأوسع نطاقاً وأكبر عدداً والتي تمثل السواد الأعظم من سوق التقنية، بذلك وصل اسم مايكروسوفت ونظام تشغيلها “ويندوز” إلى أكبر شريحة من المستخدمين، وبدأت آبل بالتنبه بأهمية هذا السوق منذ عودة ستيف جوبز إلى رئاستها وبدأ بتقديم منتجات احترافية بأسعار تستهدف فئات من شريحة المستخدم العادي والذي يبحث عن التميز ولا يرضى بأقل من الكمال، وبدأت أسعار منتجات آبل تأخذ في الانخفاض لتغطي شرائح أوسع من المستخدمين دون التخلي عن الجودة العالية والتقنية المتقدمة التي طالما اشتهرت بها آبل، حتى جاء الآي بود ومن بعده الآي فون اللذان عرفا المستهلكين بحقيقة أبل. وجعلا كل من يمتلك أحد أجهزتها يحاول أن يكمل مجموعة مقتنياته منها، واليوم أستطيع أن أؤكد أنه لايوجد مستخدم لجهاز الآي فون إلا وفكر في شراء جهاز كمبيوتر من تصنيع أبل يحمل بين طياته نظام

Mac OS X

الذكي، خاصة وأنه يمكن أن يعمل بنظام ويندوز بجانب نظام الماك (لمن يرغب بذلك)، فحقاً يمكننا أن نقول أن نجاح أجهزة iOS وفوزها برضائهم (نشر مؤخراً دراسة تشير أن كلاً من جهازي الآي فون 4 والآي باد تصدرا قائمة أعلى نسب رضاء للمستخدمين عن أجهزتهم) مما كان له تأثير المخدر على مستخدمي أجهزة PC ورغبتهم في اكتشاف عالم منتجات أبل الأخرى. وذلك ماوضح جلياً في الإقبال الكبير الذي تشهده أجهزة الماك في الوقت الحالي ونسب نموها التي ارتفعت بشكل ملحوظ خاصة في الخمس سنوات الأخيرة، بينما ينخفض نمو سوق أجهزة PC عاماً بعد عام.

أثبت خطأ المقولة القائلة “أن اليابانيين لايشترون إلا الهواتف اليابانية الصنع”:
يعد السوق الياباني رابع أكبر سوق لأجهزة الهواتف النقالة في العالم، فالشعب الياباني مغرم بالتكنولوجيا. وقد أثبت أن النجاح في هذا السوق حكراً على مصنعي الأجهزة اليابانية المصممة لذلك السوق والمزودة بتقنيات مستقبلية لا توجد في الأجهزة التي تصدرها نفس هذه الشركات للسوق العالمي. لقد أنفقت نوكيا ثروة محاولةً النجاح في ذلك السوق الصعب وكان حلمها هو الحصول على مانسبته % 2 من ذلك السوق، وهو الشيء الذي اكتشفت استحالة تحققه في ذلك السوق، فلما لم تتمكن من تحقيق ذلك سحبت نفسها منه، وفي العام 2009 أي بعد عام ونصف على فشل نوكيا في ذلك السوق استطاع الآي فون أن يهيمن على أكثر من % 72 من ذلك السوق، وهو ماأثبت أن القاعدة التي كانت معروفة عن ذلك السوق كانت صحيحة مع سائر المنتجات لكنها لم تثبت صحتها مع منتج أبل الثوري.
أحدث ثورة في سوق الألعاب على الأجهزة المتنقلة:
قبل الآي فون ومتجر البرامج الذي اقترن باسم هذا الجهاز كان سوق الألعاب محتكراً على شركتي سوني ونينتندو اللتان كانتا لهما الهيمنة على سوق الألعاب، وبصدور الآي فون رفع هذا السقف إلى حدود لم يكن يتخيلها أحد، وقد ظهرت شركات لإنتاج الألعاب على تلك المنصة التي لم يكن لها وجود قبل ذلك. وأصبح الآي فون هو جهاز اللعب المتنقل الأكثر انتشارًا في العالم متفوقاً بذلك على جهاز السوني بلايستيشن PSP، وبهذا أثبت الآي فون أن الألعاب ليست حكراً على منصات اللعب المنزلية الشهيرة.

عندما قامت شركة نوكيا في عام 2003 بإنتاج أول جهاز ألعاب وهاتف في الوقت نفسه والمسمى

N – Gage

توقع الخبراء أن عالم الألعاب قادم وبقوة إلى الهواتف، لكنهم كانوا مخطئين فقد كان الجهاز كبير الحجم وثقيل الوزن ومرتفع السعر وذو شاشة صغيرة لاتناسب اللعب، هذا علاوة على معالجه الضعيف، وقد أعرض المستخدمون عنه.
الآي فون يعرف العالم بتقنية اللمس الثورية:
علماء الكمبيوتر وباحثي واجهات الاستخدام في أنظمة التشغيل يعملون عملاً مضنياً في البحث وتطوير تقنياتهم والتي استغرقت منهم عقوداً من الزمن وسيستمر العمل عليها عقوداً أخرى قادمة، ولعل من أهم تلك التقنيات تقنية شاشات اللمس المتعدد، والفضل في تقنية اللمس المتعدد يرجع إلى آبل حيث أنها هي صاحبة هذه التقنية والمسجلة كبراءة إختراع لآبل، تقنيات اللمس العبقرية التي تمتلكها آبل كانت من أبرز الأسباب التي أدت لنجاح هذا الجهاز ومالاقاه من قبول في أوساط المستخدمين.

بهذا يمكننا القول أن جهاز الآي فون هو الجهاز الأكثر تأثيراً على شرائح عملاء الهواتف الذكية بشكل لم يتمكن أحد آخر من تحقيقه، إنه الهاتف الذي غير مفهوم الهواتف وطريقة عملها، كما كان هو السبب الرئيسي في تغيير فكرة العملاء عن مفهوم الهاتف الذكي الذي يجعل مستخدمه يرى العالم بمنظور آخر ويفتح آفاق أفكاره ويزوده بما يريد، وهو ما كان غير معقول أن يحدث في أقل من أربعة أعوام فقط. وماهي إلا أسابيع تفصلنا عن الجيل الجديد من هذا الهاتف العبقري والذي سيحوي نظام iOS 5، كم أنا متشوق لرؤية ذلك الجهاز القادم، بلا شك سوف تغير آبل معايير السوق مرة أخرى.

المصدر: http://www.iphoneislam.com/2011/08/how-iphone-changed-the-world-of-mobile-devices/12561#ixzz1UilkvmVG

عن admin

شاهد أيضاً

فيسبوك: “شبكة الإنترنت مبنية حالياً حول الناس وليس المحتوى”

ألقى جوناثان لابين، رئيس قسم حلول التسويق لدى فيسبوك في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، أمام …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.