الخميس , نوفمبر 23 2017
الرئيسية / نشاطات واحداث / نشاطات الجالية / كلمة تيار الديمقراطيين العراقيين في الدنمارك في حفل نوروز ٢٠١٢

كلمة تيار الديمقراطيين العراقيين في الدنمارك في حفل نوروز ٢٠١٢

نوروز يأتي كل عام
امض ايها الرقيب
نحن شباب بلون الدم والثورة
انظر الى دماء العطشى (للحرية) التي ارقناها
امضي ايها الرقيب.
حفظنا الأناشيد ورددناها واليوم نلتقي مع وافر عطرها وشذاها.
اهلا بكم
وايا تكون كلمات الترحابِ فهي لاتفي بهذا الحضور المهيب
كانت لنا بيوت  اصبحت بعديدة برمشة عين، حتى اضحت نجما بعيدا، ومض ومضتين واختفى.
وكان  لنا احباب اختفوا كذلك بلحظة صمت.
وكانت لنا كتب ومدارس لم نعثر حتى على قصاصات منها.
وكانت لنا اشرعة من ورق نطلقها للرياح اينما اتجهت فهي  تنساب فوق سطح مياه انهار  العراق الكثيرة.
وطائرات من ورق اينما انتهى خيطُها ترسو على ضلع جبل عظيم، يتلقفها من يدبك ويغني الأهازيج الجميلة.
وأي ربيع في الدنيا لا يدانى بحسنه ذلك الملفوف على خصره ورق من شجر  السيدار  الأنيق.
واي  طعم للماء لا يضاهى،  فالنبع الآتي من اقاصي جبل يسقي القرية ويروي الجميع وسيسقي ارض العراق بعد حين وحتى الخليج.
وكل الالوان لم تكن نتفة من فيض لون فستان الصبية الذاهبة لسن العشرين. تزينت بكل حلي سمير أميس (الحمامة)  وراقص فستانها النسيم.
لكنها لم تكن تعلم ان المقام سينتهي بها هنا في اسكندنافيا وستتزوج من كاكا حمه وسيكون لها اولاد ستجهد بتعليمهم بفك كلماتِ لغتها الأم. وستشقى بتحفيظ ابنائها الحكايات التي حفظتها عن امها وجدتها ومن بينها حكاية كاوة الحداد والضحاك. حكاية الظالم والمظلوم.

وأيا تكون الحكاية  واينما سافرت وتغنت بها الشعوب وزارت اديم ارض وحتى الكون الفسيح فنوروز هو عيدنا جميعا، عيد الكردِ وعيد جميع العراقيين. نحن تلتقي اليوم على مائدة المواطنة بعدما اتعبتنا مهازل الفرقة والاحقاد والحروب، وارقتنا اليوم سياسة  المحاصصة والفساد والطائفية، وشرور المفخخات وكواتم الصوت وغياب الأمن والامان ، بعدما عاثت الاحقاد قبلها بنسيج العراقيين في كل مكان. من منا لم يتذكر حلبجة التي ستمر ذكراها بعد ايام، ومن الذي لم يتذكر اخا او قريبا او صديقا غيبته السجون والحروب والمقابر الجماعية. تسعُ سنين مرت والعراقيون من دون ماء يصلح للشرب ومن دون كهرباء تضيئ الوجوه. بلد مهدم واطفال من دون مدارس وشباب بلا تعليم وشعب تفتك به الأوبة والأمراض، وزد على ذلك ما استطعت.

نحن نحتفل اليوم ولا نريد استذكار الهموم الا بالقدر الذي يبقينا على شيئ واحد: إن العراق لن يغب عن اعين العراقيين الطيبين اينما وجدوا واينما انتهى بهم القدر. سيجتمعون ويحتفلون وسيكونون الاوفياء  المخلصين للشعب والوطن، وستجمعهم الاعياد وستصدح اصواتهم على وقع سندان كاوة الحداد وسيحتفلون بنوروز في كل عام. وسيكون لهم رافدا للمجبة والعطاء.

سنستذكر المرأة في عيدها؛ الكائن المعطاء في كل العصور فهي على كل حال ليست من ضلع آدم، بل هي التي وهبته الحياة. تحية لها من منبر حفلنا هذا وقلادة الجوز على جيدها واكليل القداح على رأسها. نغمرها بحبنا الأثير وهي تمضي في طريق انعتاقها ونقول لا زي يوحدها ياوزيرة (النساء)، بل فكرة واحدة هي الحرية، انما فساتينها فهي بألوان البلاد الغافية بين متين وجيكور.

اليوم نحتفل بدعوة طيبة من تيار الديمقراطيين العراقيين، وقبلها احتفلنا بعيد اخر وسنحتفل بكل الاعياد التي تجمع العراقيين على مائدة المحبة والأخوة. انها المواطنة الفكرة التي انبثق التيار من رحمها، ومن دون اتفاق تأسس كذلك في بلدان مختلفة في مهاجر العراقيين، وفي العراق كان له معنى اخر.
اخوة يجتمعون ليغنوا اغنية للوطن للحرية والمدنية. كان اخرها بيان قوى التيار الديمقراطي في الخارج الذي لخص تجربته وتوجاهته وحيى حركة شباب العراق في الخامس والعشرين من شباط.

نجتمع هنا ولنا هدف من شقين: نحن العراقيون. كل من جاء ومن حضر ، ومن تأخر كان واحدا من ملايين الغائبين الطيبين فهم حاضرون. ذلك ليكون لنا بيتا فقدناه وابناء نوصلهم ببعض ونورثهم محبة ارض الرافدين الاثيرة. وفي البعد من هذا المكان نساند اخوتنا في حياة حرة كريمة وبناء بلد دائم العطاء. نحي شباب العراق ومن بينهم سردشت عثمان فهو اول من سيحضر ويراقص الفتاة التي احب. لهم منا تحية في هذا العيد المجيد.

ومن هنا نخلص الى اسم تيارنا الديمقراطي الأثير «العراق يستحق الأكثر» فالعراقيوين اهل لها. الارض ارضهم جميعا وثراؤها ملكهم والحرية تليق بحضارتهم الخالدة.
نوروز في الجبل وساحة التحرير وكل ارض العراق.

شكرا لحضوركم الكريم ووقتا ممتعا نتمناه للجميع، الحفل لكم والنجاح لكل العراقيين الديمقراطيين الرائعين.
اهلا نوروز

تيار الديمقراطيين العراقيين في الدنمارك
«العراق يستحق الأكثر»
9/3/2012

 

عن admin

شاهد أيضاً

ليله فى حب مصر

ليله فى حب مصر خاص/ عرب دانمارك اقامت الرابطة المصريه بالتعاون مع السفارة المصريه فى …