الإثنين , مايو 28 2018
الرئيسية / مقالات / مقالات ادبية / فنجـــانُ حيدر – هاتف بشبوش

فنجـــانُ حيدر – هاتف بشبوش

فنجـــانُ حيدر

فنجانُّ , من بسيطِ البورسلين
ومن زخرفةٍ
أعدتْ من شغافٍ
تهطلُ صيرورتها عند الجلوسِ
إذا ماسالَ البنُّ , بغياب ليلى .
فنجانُّ..
تحرسهُ أناملُّ حمراء
تتواضعُ فيه الأفواهُ تلاقفاً
فيطيبُ لها أن تجعلَ أطرافَ الحديث , ناطقاً
بين مفرطِ السلوى , ورفقةٍ
تنزاحُ كثيراً
حتى خضمّ الافراح , في باحةِ مقهى فائق** .
فنجانُّ مرئي
لا يشبهُ صحناً, من العشاء الأخير
فنجانُّ…
يستطيعُ التنجيم , في ماوراء الخورنق والخضراء
يستطيعُ التنجيم , في عودةِ عوليس الى الديار
دونَ أذن الآلهة
فنجانُّ …
يقرأُ طالعَ الشعراءِ والنسائم
فنجانُّ…
أثارَ في هشاشتي قوّة الاشياء
أثار في ذاكرتي وغبطتي …. عَبـَثي
وأنا أمسكُ فنجاناً , في مقهى أنطونيو باندرياس **
فنجانُّ…
تواعدَ , وإيقاعِ الثمانينَ عصراً لليسار
فنجانُّ بروليتاري
كما قالَ صديقيَ الشاعرُ السماويّ الكسولُ .
فنجانُّ…
رأى بعينيها أسرارَ المجانين
وهم يخبئونَ ما تصدّقهُ الأغاني
فنجانُّ…
لايَرى في الوداع الاخيرِ , قافية ًومعاني
فنجانُ…
لايؤرقُ الليلَ , ولايوهبُ العرشَ , ولا الأبراج
فنجانُّ…
يصبغُ مساءَ الرفقةِ , بوشاحِ السياسةِ والجدلِ المثير
فنجانُ…
لايستفيقُ أمامَ عينيها
ولاينامُ بين يديّ السحرِ والشعوذة
فنجانُّ…
يقرأُ القاعَ الطيني , لكلّ من جاء , بسلّةِ عنبٍ , أو صحنِ صنوبر
أو جاء هنا….
كي يبذرَ في قرارةِ الكونِ الدوّارِ في المقهى
دوحـةً ً ……الى الغصونِ المرهَفة

هاتف بشبوش/ أسبانيا/ تناريف

عن admin

----------------------------------------------