الإثنين , أغسطس 20 2018
الرئيسية / مقالات / مقالات سياسية / ضرورة مقاضاة أحمد عكّاري – محمد هرار

ضرورة مقاضاة أحمد عكّاري – محمد هرار

 

ضرورة مقاضاة أحمد عكّاري

ما كنّا نحسب أنّ “بطل” القنوات التلفزيّة الدّانماركية والعالمية زمن الرسوم المسيئة الوضيعة والمستهزئة من نبي الإسلام محمد صلى الله عليه وسلم المستهترة برموز المسلمين وقيمهم ما بين عام 2005 و2007. ما كنّا نحسب أنّ ذلك المراهق الذي بدا لنا في صورة المدافع الشرس عن الإسلام ورسوله والمسلمين المدعو “أحمد عكاري” ينقلب معول هدم للإسلام ومصدر قلق للمسلمين بما تفرز نفسه من بغض وحقد استثنائيين على المتديّنين، الذين يحسب أنّهم خذلوه وتخلو عنه، وخصوصا الجماعات الإسلامية منهم. يظنّ أنّه يحق له تبشيعهم فيستغلّ كلّ ما علم عنهم لمّا كان بينهم واحدا منهم وشريكا في كل ما يفضحه اليوم من تصرفاتهم وسلوكياتهم على حد وصفه، تركت بصماته الواضحة أثرا كافيا لإدانته!…

اعترف “أحمد عكاري” بعظمة لسانه في الملأ، من خلال إطلالاته وخرجاته الرخيصة المتكرّرة هذه الأيّام في الإعلام الدّانماركي، وكلامه موثق بالصوت والصورة ـ والاعتراف في عرف القضاء سيد الأدلة – أنه – وهو المراهق المثير للجدل أثناء وإبان وبعد أزمة الرسومات المسيئة للنبي محمد صلى الله عليه وسلم – وخمسة آخرين على حد اعترافه من لجنة النصرة الذين كلّفوا أثناء تلكم الأزمة بالاتصال بالعالم الإسلامي، خاصة في لبنان وسوريا من أجل شرح وجهة نظر المسلمين المسالمين في الدّانمارك فيما تعلّق بأحداث الإساءة للنّبي محمد صلى الله عليه وسلم، قد خرجوا يومئذ في مهمة سرية خارج نطاق المهمة الأساسيّة التي وكّلوا بها من خلال المواثيق التي تجمعهم في لجنة النصرة التي ينضوي تحتها مجموعة من الجمعيات والمؤسسات والمساجد في الدّانمارك، لينحرفوا بما أوكل إليهم من رسالة كانت واضحة ومحددة، كما سبق الذّكر. فاتصلوا بحزب الله اللبناني وحركة حماس، وأرسلوا رسائل عبر شبكة “النت” إلى تنظيم القاعدة على حدّ قوله واعترافاته. مما يعدّ خيانة واضحة للجنة النصرة والمسلمين، وأخرى كبرى للدّانمارك التي ينتمي إليها إقامة وتجنّسا… وبالمراجعة فإنّ ما حدث في العالم الإسلامي يومئذ من تأجيج انجرّ عنه أضرار طالت مملكة الدّانمارك ومصالحها في العالم الإسلامي، تمثّلت في أعمال عنف وشغب وحرق ممتلكات من أبرزها السفارة الدّانماركية وسقوط ضحايا في مختلف المناطق من العالم الإسلامي، يمكن أن يكون المدعو “العكّاري” سببا فيها وذلك بعدم تقيّده والذين معه بضوابط ضبطت، وحدود رُسمت من طرف للجنة التي أوفدتهم “لجنة النصرة”. وبالتالي فالمراهق أي “أحمد عكاري” مسؤول مسؤولية مباشرة على حملة التأجيج التي حدثت في العالم الإسلامي، وما ترتب عليها من قلاقل وحوادث مؤثرة ومؤلمة، وتعكير صفو الجو العام الذي كان يجمع مملكة الدّانمارك بالعالم الإسلامي عموما قبل الأزمة…

حريّ بنا نحن المسلمين في الدّانمارك وخصوصا المؤسسات الإسلامية أن ندين ما قام به المدعو “أحمد عكاري” من أعمال سرية على حدّ قوله وباعترافاته من تلقاء نفسه، وننأى بأنفنسا عن أفعاله وتصرّفاته ونستنكر ما قام به من أعمال أضرت ببلدنا الدّانمارك، وطبيعيّ أن نطالب القضاء بمقاضاته ونطالب الحكومة الدّانماركية بتتبّعه في محاكمة عادلة أمام الملأ، حتى يلقى جزاءه، ويكون عبرة لكل من تسول له نفسه في المستقبل اللعب على الحبلين. لا نامت أعين الجبناء…

كتبه، محمد هرار في 17،من أبريل من عام 2014

Mohammed Harrar

عن admin