السبت , نوفمبر 25 2017
الرئيسية / أخبار / اخبار منوعة / سياسة الحكومة بما يتعلق بالكحول كارثة

سياسة الحكومة بما يتعلق بالكحول كارثة

خاص/ عرب دانمارك

الدنماركيون والكحول

لو أن الحكومة تولي الاهتمام للكحول كما تفعل مع الدخان لكنا منذ عدة سنوات تجنبنا ازدياد مآسي مئات ألوف العائلات والأطفال المروعة  ولاستطعنا الحد من العدد الهائل للأمراض الناتجة عن الافراط بشرب الكحول.
سياسة الحكومة كارثية خاصة بالنسبة للذين عندهم استعداد وراثي على الادمان وذلك لان:
بعد خبرة 40 عاماً في هذا المجال أستطيع أن أقول أن السياسيين ومديرية الصحة يحملون على عاتقهم مسؤولية كبيرة بتطور مشكلة الافراط بالشرب لتصبح مرض شعبي دنماركي. سيقول هنا المسؤولون بأنهم حاولوا الحد من المشكلة, ولكنني لاأعتقد أن طرقهم ناجحة. هذه الطرق تم التوصية بها من قبل جماعات ضغط رأس مال الكحول.
ورد من مديرية الصحة أنه باستطاعة المرأة أن تشرب 7 زجاجات بيرة أو مايوازيها من الكحول في الاسبوع والرجل 14 زجاجة من دون احداث أي ضرر صحي,  متناسين أن الخطر يكمن في الزجاجة الأولى بالنسبة للذي عنده استعداد وراثي لأنه ليس لديه القدرة على التوقف عن الشرب بعد الزجاجة الأولى.
توصيات مديرية الصحة بشأن الكحول جعلت  من الطبيعي والقانوني أن يشرب المرء الكحول بدل من أن يكون العكس. وجعلت الأمر جزء من الثقافة الدنماركية,  وهذا ما أدى بنا الى أن نكون من أكثر الشعوب استهلاكا للكحول.
ولان طرق علاج الادمان في المستشفيات الحكومية تركز دائما على النظريات الاجتماعية النفسية الخاصة بالطفول والنشأة, والعقاقير الطبية, واعتمدت على قدرة المرء على التحكم بمقدار ما يشرب. وهذه الطرق لا تنفع مع المدمن بالوراثة. حيث يؤدي شرب الكحول الى الخوف والكآبة وهي أيضا وراثية تؤدي الى التهاب الاعصاب.
ولأنه في مراحل العلاج لا يؤخذ بعين الاعتبار ذلك الفرق الكبير بين المدمنين الوراثيين وبين المدمنين بسبب مشاكل اجتماعية ونفسية.
ولأنه من بين 400.000 مدمن على الكحول لا يتوقف عن الادمان الا تقريبا 800 شخص بالسنة, بسبب عدم اهتمام الحكومة على اختلاف أحزابها بالحد من تفاقم هذه المشكلة.
ولأنه يسمح ببيع المشروبات الكحولية وبأسعار في متناول الجميع في كل متجر صغير وكبير في كل مكان.
ولأنه من العبث والغباء أن يسمح للإعلانات بالترويج للكحول وفي الوقت نفسه لا يسمح بالترويج للدخان.
ربما نجح لوبي رأس مال الكحول بأن يغوي المسؤولين عن أتخاذ القرار.
نشرت دراسة  في بريطانيا تظهر أن الكحول يأتي في المرتبة الأولى بين المواد الضارة والدخان في المرتبة السادسة.
مثل هذه الدراسة يجب أن تنبه السياسيين لمدى خطورة المشكلة. ولكنني لا أعتقد أنها ستفعل.

مونس مووس كاتب ومستشار كحول
Af Mogens Moos/Frederiksborg Amts Avis/ den 22januar 2014
ترجمة واعداد. نوال تهاينه

عن admin

شاهد أيضاً

ذكرى يوم الدستور الدنماركي

خاص/ عرب دانمارك تحتفل الدنمارك اليوم  5/يونيو بيوم الدستور وهو احتفال سنوي يقام لإحياء ذكرى …