الخميس , يونيو 29 2017

سليمان جوني

سليمان جوني شاعر عراقي مقيم في الدنمارك منذ العام 1999

تولد ـ العراق ـ بغداد 1971
صدر له : خيانات عريضة ـ شعر ـ بغداد 1997
حرر مجلة الحافة الثقافية الإلكترونية للأعوام 2007 ـ 2009

نصوص شعرية لـ سليمان جوني
اصدقاء

يُشدُّون على يديَّ ، كُلَّمَا نظروا إلى وجوههم في المرآة .
يقولون: شكرا لك ، تلك القبور لم تكن تليق بوجوهنا . وجوهنا واسعة وعليها عصافير ميتة ، وهذه المرآة بلا اشجار  وابارها عميقة جدا مثل جرح في كتاب .
كانت وجوههم تضيء كما لو انها قد خرجت قبل قليل من الفرن ، وكانت ايديهم خالية  من الساعات وفي أكفهم وشم لعملات معدنية قديمة تصدر اصوات غريبة كلما حركوا كلماتهم    .
قلت لهم  : هذه ليست موسيقى ، هذه اكياس في داخلها مسامير وانهار وايام نيئة .
في الليل يَمْضونَ ويُتْرَكُونني وحدي ، تحاصرني كَلِماتهم الطيبة وقبورهم التي  تَمْلأُ الغُرْفَة .

اصدقاء الرصافي

يحدث ذلك دائماً
يدخل اصدقاء الرصافي الى باب المعظم
وتحت تنورات الموظفات القصيرة يزرعون التماثيل
ربما افكر ان يزرعوني ايضاً
وعندما تنمو روحي قليلاً
اخرج الى السكان وفي يدي الـ ( 1991 ) .
هنا يتمشى تمثال الرصافي
بينما هناك في البصرة

ينتحر تمثال السياب
لان بنات الجلبي
عبرن المطر وفي حقائبهنّ قنابل
قالت زوجتي : يوم امس ولدت جارتنا دبابة
قلت : انا ايضاً الدُ
ولكن
تماثيل صغيرة تشبهني .

 

 

عاهات الكينونة

كثيرا ما احاول ان انحني لأرفع براميل الكينونة من الوحل
ولكن دون جدوى
حيث يكون الشعر
الذي يغطي الارض من طرفها
حتى طرفها المقابل
عميقا
بينما
اكياس النفايات
التي تبقى معلقة ما بين الجسد والروح
تحجب الرؤيا
الى ما
لا نهاية .

نهر ابي

منذ عدة سنوات وانا  احاول اخراج النهر من فم ابي الميت ، خشية ان يغرق فاغرق معه ، لكن النهر كان طويلا مثل مدينة في كتاب، ومياهه بلا مقابض للصنابير ، ولكي لا انسى العصفور الميت على شجرة تنمو خارج الحياة ، كان علي دائما ان ارقد الى جوار حياة ابي وادربها على فكرة الرحيل ، ولكن ابي لا يعرفني ، لَمْ يَخْشَ طوال مشواره من البيت الى المصنع ، سوى أعداد قليلة من الطيور كانت تحط باستمرار على شجرة العائلة ، يَخْشاها كما لو انها كانت حياة زائدة .
ربما يرحل ابي ، وربما افقد النهر ، ولكن ما انا متأكد منه ، انني لا يمكن أن أعض أصابع كل هذا الليل بفمي الصغير .

ليلة امس تذكرت ابي وقد انحنى ليقبل طفلا جاء من عالم اخر ، جاء الطفل ليخيط الساعات والعيون الرمادية ، لكنه بدلا عن ذلك حفر عظمة الذاكرة وغاب في ظلامها  .

مشاهدة

أنظر من السطوح
حيث أفخاذ النساء معلّقة في الهواء
والأطفال يخرجون من كهوفهن إلى أعمارهم..
يكبرون بسرعة
ويذهبون إلى الحرب
الذين لم يموتوا تزوّجوا
والآن هم ينظرون معي
من السطوح …!

عن admin

شاهد أيضاً

رحمن النجار

رحمن النجار – كاتب وشاعر عراقي من مواليد بغداد١٩٥٩ أنهى دراسة معهد الطب الفني١٩٧٨ بداياته …

7 تعليقات

  1. Its such as you read my thoughts! You seem to know so much about this, like you wrote the book in it or something.
    I think that you could do with some p.c. to force the message house a bit,
    however other than that, that is excellent blog. A fantastic read.
    I’ll definitely be back.

  2. You ought to take part in a contest for one of the finest sites online.
    I will recommend this website!

  3. I like the valuable info you supply in your articles.

    I will bookmark your weblog and check again right here frequently.
    I’m fairly certain I will be told lots of new stuff right right here!
    Best of luck for the next!

  4. I read this piece of writing fully concerning the resemblance of
    most up-to-date and preceding technologies, it’s awesome
    article.

  5. This page certainly has all of the information I
    needed about this subject and didn’t know who to ask.

  6. Hi there, just became aware of your blog through Google, and found
    that it’s truly informative. I am gonna watch out for brussels.
    I’ll be grateful if you continue this in future. A lot of people will be benefited from your writing.
    Cheers!

  7. An intriguing discussion is definitely worth comment.
    There’s no doubt that that you ought to publish more on this subject matter, it may not be a
    taboo subject but generally people do not discuss these issues.
    To the next! Many thanks!!

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.