السبت , نوفمبر 25 2017
الرئيسية / نشاطات واحداث / نشاطات الجالية / سعد الدين العثماني ينزل ضيفا على الدّانمارك

سعد الدين العثماني ينزل ضيفا على الدّانمارك

تعود حركة استقبال الوزراء والمسؤولين المغاربة هنا في العاصمة الدّانماركية كوبنهاجن إلى نشاطها السالف… فبدعوة من جمعية شبكة مغرب التنمية فرع الدّانمارك؛ حضر اليوم رجل من العيار الثقيل، إنّه السياسي المحنك والفقيه الضليع المعروف بدماثة خلقه، والوجه البشوش صاحب الابتسامة العريضة المتواصلة حتى وهو في غمرة العراك مع خصومه السياسيين… إنّه رئيس المجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية، ووزير الخارجية السابق في أول حكومة مغربية في نسختها الأولى بعد الإصلاحات الدّستورية وانتخابات 2011 الأخيرة التي نتج عنها كما هو معروف لأول مرة في تاريخ المغرب، فوز حزب المصباح، ذي المرجعية الإسلامية، إنّه الدكتور سعد الدّين العثماني. فقد حضر وأطّر على مدى ثلاثة أيام كاملة مجموعة من اللقاءات والاجتماعات التي منها ما كان تواصليّا ومنها ما كان تكوينيّا معرفيّا…
وقد كان أبرزها، اللقاء المفتوح الذي نُظم للتواصل مع أبناء الجالية المغربية في مدينة كوبنهاجن والضواحي، حيث التقى الدكتور سعد الدين العثماني جمهورا غفيرا من الجالية المقيمة في الدّانمارك وبعضا من المقيمة في جنوب السويد (مالمو)، تطرق فيه إلى موضوع التجربة المغربية في ظلّ الربيع العربي. حيث تحدث بإسهاب عن التجربة المغربية التي تميّزت عن غيرها من حيث نجاحُها في جسّ نبض الشارع والمبادرة بالاستجابة إليه قبل أن تشهد الساحة ما شهدته السوح العربيّة الأخرى والإسلاميّة التي تميّزت جميعا بخطاب مسؤوليها الأمني الموغل في ليّ الأيادي… وقال الدّكتور العثماني لقد عاش المغرب ضغوطات وصعوبات فرضتها ظروف محيطه. ففي شماله اتّحاد أوروبي يكابد أزمة اقتصادية خانقة، وفي شرقه تداعيات “ثورات” عربيّة قادت جميعها إلى عدم الاستقرار لولا استثناء غير مكتمل في تونس، وفي جنوبه صحراء متحرّكة رمالُها بما يعايش أهلها من تهديدات أمنيّة واضطرابات سياسيّة وخاصّة في مالي!… قال ورغم ذلك كلّه فقد استطاع المغرب الصمود أمام العواصف ونجح ولو نسبيّا بفضل حكمة قيادته واستجابة أهله جميعا إلى نداء المصلحة العامّة… ثمّ انتقل الدكتور سعد الدّين في إطار الشفافيّة إلى الحديث عن بعض السلبيات في المغرب ومنها الفساد الإداري وتطرّق إلى كيفية التعامل معه من أجل اجتثاثه داعيا إلى توخّي سياسة التدرّج… وقال: لقد عاش المغرب فترة ما بين 2009 وبداية 2011 مشكل التحكم السياسي في إشارة منه إلى وجود ما يُعرف بالدولة العميقة، مشيرا إلى أنّ ذلك قد تراجع  سنة 2012 وأنّه الآن – للأسف – بصدد الحنين إلى ذلك التحكم السياسي، وجزم أنّ ذلك لن يكون بإذن الله، فإنّ عملية الإصلاح السياسي قد انطلقت بنيّة اللاعودة إلى الماضي وأنّها تحتاج بلا شك إلى تدافع وصبر وصراع ومثابرة على حد قوله… وكان الدكتور العثماني قد ألقى محاضرة فور وصوله من مطار كوبنهاجن حضرتها شبيبة الجيل الثاني من المتفوقين في الدّراسة من أبناء الجالية المغربية، أجاب من خلالها على أسئلة الشباب المتمحورة حول إشكالية المشاركة السياسية من حيث المنظور الإسلامي، فأصّل لذلك منطلقا من دروس السيرة النبويّة الشريفة وسير الصحابة والتابعين. كما حاضر الدكتور سعد الدّين في دورة مكثفة لأعضاء جمعية مغرب التنمية، منهيا جولته للدّانمارك ليعود إلى المغرب محملا بكم هائل من الأسئلة عن هموم وانشغالات الجالية التي تلقاها كعادة كل مسؤول يزور الدّانمارك أو أي قطر أوروبي آخر، وقد كان أبرزها في نظري: عملية تفعيل المشاركة السياسية الكاملة للجالية المغربية في المهجر في الاستحقاقات المقبلة، وذلك من خلال عملية تنزيل بنود الدّستور الجديد لفصوله: 16 – 17 – 18 – 30 – 163.  في إطار تحقيق مواطنة كاملة غير منقوصة، أسوة بمغاربة الدّاخل…

كتبه، محمد هرار في 26 أبريل 2014
الدّانمارك

عن admin

شاهد أيضاً

ليله فى حب مصر

ليله فى حب مصر خاص/ عرب دانمارك اقامت الرابطة المصريه بالتعاون مع السفارة المصريه فى …