الثلاثاء , يونيو 27 2017
الرئيسية / مقالات / مقالات سياسية / دولة قانون ؟؟ .. نموذج المثنى !! – حكمت حسين

دولة قانون ؟؟ .. نموذج المثنى !! – حكمت حسين

كافة الاحزاب المعارضة لنظام الدكتاتورية السابق في العراق كانت تستخدم عبارة دولة القانون كأحد الاهداف التي كانت تناضل من اجل تحقيقها عند تغيير او اسقاط النظام . وسقط النظام السابق ليس بيد المعارضة بل بيد قوات امريكية وغيرها ، واشتركت احزاب المعارضة في تشكيل مجلس الحكم تحت واجهة خدمة الوطن والتقليل من تأثير سلطة السفير الامريكي بول بريمر حاكم العراق انذاك ، وبقية سلسلة التطورات معروفة .
واستخدم حزب الدعوة نفس العبارة في تسمية قائمته الانتخابية لانتخابات اعضاء مجلس المحافظات ، ونجحت القائمة بشكل كبير ، وعزز نجاح القائمة الثقة بالنفس عند حزب الدعوة ودخل الانتخابات البرلمانية تحت نفس الاسم وحصل على ثاني اعلى الاصوات وفشلت محاولة اعادة الفرز من تحقيق قائمة دولة القانون الرقم الاعلى ، وكذلك بقية التطورات معروفة .
ومنذ خمس سنوات يرأس الحكومة رئيس حزب الدعوة ورئيس القائمة ، وقبله بعام كان رئيس حزب الدعوة السابق الذي خسر استعادته لرئاسة الوزراء وشكل حزب جديد ، ولازال يطمح بالعودة الى منصب رئيس الوزراء او منصب حكومي اعلى .
والسؤال ماذا تحقق من شعار دولة قانون في العراق بعد هذه السنوات ؟؟
في كل يوم يخترق القانون ، من اعلى السلطات القانونية ، التشريعية منها والتنفيذية ، والقضاء غير مستقل وخاضع للتجاذبات السياسية ، ورجال القانون هم اول من يخترق القانون ، الامثلة كثيرة ولكن آخرها ، يشير الى عجز اجهزة الدولة عن تطبيق القانون ، بل هي تقوم باعمال خسة تنتهي الى جرائم قتل ، اصبحت خبرا يوميا مألوفا مثل نشرة الانباء الجوية ضمن نشرات الاخبار على شاشات قنوات التلفزيون العديدة ، ومن التلفزيون الى مواقع الانترنت ومواقع الاتصال الاجتماعي .

عرضت قناة الحرة عراق يوم امس تقريرا مصورا من محافظة المثني عن قضية فرار المتهم حليم بشير المتورط في قضية مقتل محافظ المثنى الاسبق محمد علي الحساني ومحافظ الديوانية جليل خليل حمزة ، الذي هرب من احد سجون وزارة العدل في بغداد قبل تنفيذ حكم الاعدام الصادر بحقة وهو من المجموعات الخاصة .
اللواء كاظم ابو الهيل قائد شرطة الديوانية قال انه تم تسفيره قبل شهر من قبل وزارة العدل من محافظة المثنى الى بغداد ، ووردت معلومة بتهريبه قبل ثلاثة ايام وتم التأكد منها أمس بانه هرب اما من السجن او في الطريق ، واكد انه من المجاميع المسلحة الخاصة .
مجلس محافظة المثنى عقد جلسة استثنائة خاصة لمناقشة موضوع الهروب تبادل فيهااعضاء المجلس سيلا من الاتهامات . رئيس المجلس عبد اللطيف الحساني تحدث عن مخطط قامت به بعض القوى المتنفذة في الحكومة بعملية تهريبه ، وان هذه الجهات ربما ستعمل على الاستفادة منهم بعد خروج القوات الامريكية ، وعن تواطئ بين مدير السجن والمجموعة التي جائت لتسلمه ، وقيل حينها انه نقل الى بغداد ، في الوقت الذي قال له وكيل وزارة العدل ان لاعلم للوزارة بهذا الموضوع ، وكشف اثناء الجلسة عن كتب رسمية مزورة ، وان هناك مخاطبات من اجهزة الاستخابرات تحذر من وجود مخطط لتهريبه . مسؤول سجن المثنى الذي حضر جلسة استجوابه انتهى به الامر الى الضرب العنيف داخل قبة المجلس .
تقرير الحرة عراق موجود الان على موقع اليوتوب ، ويمكنكم مشاهدته

 

{youtube}mGDVQQAmbOA|450|350|1{/youtube}

وزير العدل العراقي حسن حلبوص حمزة الشمري وفي اتصال هاتفي مع قناة الحرة عراق حول الموضوع قال انه اتصل قبل يوم مع المحافظ وابلغه عدم مسؤولية مدير سجن المثني في موضوع هرب المتهم ، وأسف لما تعرض له من ضرب واهانة داخل الاجتماع الذي لم يكن من واجبه الرسمي ان يمثل امام استجواب مجلس المحافظة مدير السجن ، لان موضوع الهروب تم في مديرية التفسيرات في دائرة الاصلاح ، وانه لايتفهم اعتداء اشقاء المحافظ المقتول على مدير السجن لانهم رجال قانون .

طلب ايضا من مجلس المحافظة انتظار نتائج التحقيق وانتقدهم بالقول انكم تعلمون من هي الجهة التي تقف وراء هذا المجرم ولاتستطيعون تسميتها في وسائل الاعلام وتسمونها مجاميع مسلحة ، وتعهد ان يوصل نتائج التحقيق لمجلس المحافظة اذا ثبت تورط جهات سياسية في الموضوع ، وقال ايضا ان عددا كبيرا من منتسبي دائرة الاصلاح يحمل شهادات مزورة ، وعدد كبير منهم يشكل اختراقللأمن والتحصين الامني في دائرة الاصلاح ، وقدم كتب رسمية لرئيس الوزراء ، وفي اجتماعات لمجلس الامن الوطني ، وجرى الاتفاق على الاستعانة بقوات وزارة الدفاع لحماية محيط السجون ولكن تسفير الافراد لازال بيد مديرية التسفيرات وتحصل احيانا خيانة بين المنتسبين لايعرف سببها ، واعترف بوجود جماعات مسلحة .

{youtube}itbBg1YkSys|450|350|1{/youtube}

– تزوير مخاطبات رسمية باسم وزارة العدل ، ومرور هذه الوثائق المزورة على الجهات الرسمية ، لانها وثائق ورقية واختام ملونة ، ليس هناك صعوبة في تزويرها ، حتى لو تم احضار مئة صحة صدور مزورة ايضا ، خاصة اذا كان المتنفذون في اجهزة الدولة هم جزء من دائرة المتجاوزن على القانون . ومتى سيستخدم النظام الالكتروني في مخاطبات الدولة ؟

– حالات هرب وتهريب سجناء مجرمين على مستويات كبيرة ، اصبحت مايشبه الظاهرة حيث تكررت في اماكن متعددة من العراق ، بغض النظر عن المجرمين وانتمائاتهم ، فهم يجدون دائما من يؤمن لهم ذلك ، وهم من رجال القانون في وزارة العدل او وزارة الداخلية .

– مسؤول سجن المثنى ، تعرض للضرب بيد اشخاص مهمتهم حماية القانون ، وتحت قبة مجلس المحافظة الذي من المفترض ان يمثل ويسهر على تنفبذ القانون ، واعلن عن اعفائه من منصبه ، هل هذا هو القانون ؟

– تأكيد رئيس مجلس المحافظة وقائد الشرطة على ان المتهم الهارب هو من المجاميع المسلحة الخاصة ، وهي اشارة اصبحت تستعمل للاشارة الى ميليشيا جيش المهدي التابع للتيار الصدري . هل مثل هذا المجرم كان مشمولا في قانون العفو العام الذي اقترحه التيار الصدري لاخراج مقاتليه ، المجرمين منهم وربما القليل من غير المجرمين ؟

– محافظ المثنى ناصر الميالي لم يكن بنفس حماسة رئيس المجلس واكتفى بمطالبة وزارة العدل والجهات الامنية بتلافي الموضوع ( لاحظوا جملة تلافي الموضوع ) ، لانه يمس بهيبة الدولة والجكومة ، السبب ان المحافظ محسوب على قائمة دولة القانون والمتهم المطلوب من عشيرته ، بينما المحافظ المقتول هو من عشبرة رئيس مجلس المحافظة .

– وزير العدل الذي يدرك ويعرف الخلل في دوائر وزارته ، ماالذي يمنعه من تصحيح الخلل ؟ هل المحاصصة الطائفية ؟ ولماذا لايستطيع تصحيح هذا الخلل ويكتب الى رئيس الوزراء ، ويظل ينتظر الجواب ؟ ومن سيكون المجرم او مجاميع المجرمين الذين سيهربون في المرة القادمة من دائرة التفسيرات ؟

– ماذا انجز الوزير منذ سنة على توليه الوزارة ؟ وهل لديه سجل بعدد السجناء الذين تم تهريبهم من سجون وزارته ؟ الا يخجل ويستقيل لان وزارته لاتعمل بالشكل الصحيح ؟

– السيرة الذاتية للوزير ، المنشورة في موقع الوزارة ، تقول انه شارك في الانتفاضة الشعبانية عام 1991 وظهر للعلن بعد العفو الذي اصدره النظام المقبور ، وانه تخرج من كلية الحقوق عام 1992 ( بمعنى عاد وكأن شيئا لم يكن ، كما تقول نجاة الصغيرة ) ، والتحق للتدريس في جامعة الصدر الدينية في مواد علم المنطق والعقائد  والاصول والفقه . الان هو عضو حزب الفضيلة .

– هل سينتبه البسطاء من الشعب ، الذين اعجبتهم عبارة دولة القانون ، وصوتوا لها ، ان القائمة واعضائها المتنفذين هم الابعد عن احترام وتطبيق القانون ؟

الاحزاب السياسية الاخرى التي كانت تطالب بدولة القانون ايام معارضتها النظام السابق بدأت تستبدل عبارة دولة القانون بعبارة دولة المؤسسات القانونية ، تخلصا من تشابه اهدافهم مع اهداف قائمة رئيس الوزراء ، قائمة دولة القانون .

وأخيرا ، هل يسأل رئيس قائمة دولة القانون نفسه واعضاء قائمته وحزبه ، كم تمكن هو واعضاء قائمته واعضاء حزبه من تطبيق القانون ؟؟؟؟؟

حكمت حسين
16 كانون الاول 2011

عن admin

شاهد أيضاً

نعم لحرية التعبير، ما اعتبرت الجميع على مسافة واحدة – محمد هرار

من منّا يكره الحديث، والإفصاح بكلّ حريّة وثقة في النفس عمّا يجول  في خاطره من …

7 تعليقات

  1. Outstanding post however I was wondering if you could write a litte more on this subject?
    I’d be very grateful if you could elaborate a little bit more.
    Kudos!

  2. Can I simply say what a comfort to discover somebody
    that genuinely understands what they are talking about over the internet.
    You definitely realize how to bring an issue to light and make
    it important. More people should check this out and
    understand this side of your story. I was surprised you’re not more popular because you most certainly possess the gift.

  3. I am actually thankful to the holder of this web page who has shared
    this fantastic article at at this place.

  4. Good day! This is kind of off topic but I need some guidance from an established blog.
    Is it very hard to set up your own blog? I’m not very
    techincal but I can figure things out pretty fast.
    I’m thinking about setting up my own but I’m not sure where to begin. Do you have
    any ideas or suggestions? Thanks

  5. Appreciate this post. Will try it out.

  6. Admiring the hard work you put into your site and detailed information you present.
    It’s nice to come across a blog every once in a while that
    isn’t the same out of date rehashed information. Wonderful read!
    I’ve bookmarked your site and I’m including your RSS feeds to my
    Google account.

  7. Thanks for a marvelous posting! I quite enjoyed reading it, you could be
    a great author.I will remember to bookmark your blog
    and definitely will come back later in life. I want to encourage
    you to continue your great posts, have a nice day!

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.