الخميس , مايو 24 2018
الرئيسية / مقالات / مقالات سياسية / حياة مصطفى سلمى ولد سيدي مولود في خطر – محمد هرار

حياة مصطفى سلمى ولد سيدي مولود في خطر – محمد هرار

إنّ ما يمر به اليوم المناضل الصحراوي مصطفى سلمى ولد سيدي مولود، من معاناة بسبب منعه من الالتحاق بأسرته التي فُصل عنها عنوة بسبب التعبير عن رأيه في مسألة الحكم الذاتي في لقاء صحافي عبّر فيه عن وجهة نظره وقناعته الراسخة بعدما رأى بأمّ عينه الفرق، بل الفروق الكبيرة بين الظروف التي عاشها والصحراويون داخل السجن الكبير المعروف بـ: “تندوف” المحاصر من طرف الثنائي الجزائر والانفصاليين الصحراويين البوليزاريو، والذي يشبه إلى حد كبير مع فارق في درجات الحرارة على طرفي النقيض بـ معتقلات “الغولاغ” بصحراء سيبيريا أثناء الحكم الاستبدادي الروسي، وبين ما عليه حالة الأقاليم الصحراوية التابعة للملكة المغربية وما تشهد من تطور وتقدم في المجالات المختلفة؛ العمراني والاقتصادي والاجتماعي والثقافي!… فقد وقف الرّجل على زيف ادّعاء الانفصاليين ما دعاه للبوح صراحة بتأييد وجهة نظر المغرب الداعية إلى التسريع بالحل السياسي الذي يراعي مصلحة كل الأطراف. فكان جزاؤه الإبعاد إلى دولة موريتانيا. وقد دخل الآن دخل في إضراب مفتوح عن الطعام، ولم يتوقف الأمر عند هذا الحدّ بل تعدّاه إلى أسرته الصغيرة التي تتعرّض إلى الضغوطات والتضييقات حيث حرضت سلطة البوليساريو الصحراويين الواقعين تحت إشرافها على تنظيم وقفات احتجاجية قبالة بيته للاحتجاج وممارسة كل أساليب التخويف والترهيب والرعب على أفراد أسرته في مخيم العار والشنار… لقد جرى ويجري كل ذلك تحت صمت عالمي مخيف إذا استثنينا جهود المنظمات الحقوقية، وكأنّ الرجل قد ارتكب جريمة ضدّ الإنسانيّة حينما مارس حقه الشرعي في التعبير عن رأيه!…
فإلى متى ستستمر مؤامرة هذا الصمت الرهيب في تجاهل وضعيته؟ وإلى متى ستستمر معاناته في منفاه القسري بنواكشوط بعيدا عن أسرته ومحبيه خصوصا بعدما شهدت صحته تدهورا لافتا أكّدته إفادات المنظّمات الحقوقيّة بسبب استمراره في الإضراب عن الطعام…
حياة مصطفى سلمى ولد سيدي مولود أصبحت بلا أدنى شك في خطر، ما يوجب على الجميع التحرك السريع لإنقاد حياته وإخراج جميع أفراد أسرته من أوضاعهم البائسة… هذا ونناشد كل أحرار العالم من مسؤولين وحقوقيين واعلاميين وبرلمانيين أن يقفوا وقفة رجل واحد من أجل إنصاف الرجل وجميع أسرته…

كتبه محمد هرار، الدنمارك

عن admin

----------------------------------------------