الخميس , سبتمبر 20 2018
الرئيسية / نشاطات واحداث / نشاطات الجالية / الحفل الخيري لدعم الشعب السوري

الحفل الخيري لدعم الشعب السوري

{youtube}NXva-pE9zZo|450|350|1{/youtube}

الدنمارك
إعداد: شيروان شاهين *

أقامت جمعية البيت الشرقي (الكردية) في الدنمارك حفل خيري لدعم الشعب السوري,
وأحيا الحفل كوكبة من الفنانين وشخصيات ثقافية ومدنية, الذي بدأت مراسيمه في تمام الساعة السابعة مساءا ( 15-9-2012  في قاعة الدوموس سكول بمدينة فايلي) بدقيقة صمت على أرواح شهداء الحرية والثورة السورية.
ومن ثما تلاها كلمة ترحيب للضيوف والمشاركين, و تقديم شرح  مفصل باللغات الكردية والعربية والدنماركية عن أحول الشعب السوري وظروفه الصعبة التي يمر بها في ظل تصاعد وتيرة حملات القمع والقتل الممنهج لقوات النظام الإجرامية بحق المدنين السلميين وتدميره للبنى التحيتية للمدن التي تشهد حراكا ثوريا معارضا.

 

شعب منكوب
وأطلق القائمين على هذه الحملة الخيرية,  شعار “حفل خيري لدعم الشعب السوري المنكوب”
حيث يعتبرون أن الوضع في سوريا هو أسوا مما تنقله شاشات التلفزيون ومقاطع الفيديو المنشورة على موقع اليوتوب, وأن هناك حرب ممنهجة وشاملة ومجازر بشعة يتعرض لها الشعب السوري على يد ميليشيا  وعصابات النظام الأسدي,
وأكد مسعود عثمان عضو اللجنة المنظمة وقيادي في جمعية البيت الشرقي, “أن هذه الحملة هي جزء من برنامج متكامل نعمل عليه منذ اكثر من شهرين, وهي أستجابة للواقع المرير الذي يمر به أهلنا في سوريا نتيجة ما آلت إليه الظروف بعد كل هذا الكم الكبير من القتل والدمار, وأمام غياب كامل وفعلي لتحرك الضمير الإنساني للمجتمع الدولي.. ولذلك رأينا من واجبنا الوطني والإنساني أن نكون نحن يد عون ومساعدة لأهلنا في الداخل الذي وصل وضعه لدرجة فقد فيها أبسط مقومات الحياة”
وعن تخصيص هذه المساعدات لفئات محددة دون آخرى قال عثمان ” أن هذه الحملة  وحملات آخرى هي موجهة لدعم أهلنا في الداخل دون أي تمييز وبخاصة لأهلنا الذين هربوا من مدن حلب وديرالزور وحمص وقصدوا المدن الكردية, والذين نعتبرهم ضيوف لنا بل هم أهلنا وهم أصحاب الدار والوطن, ونرفض تسميتهم بالنازحين أو لاجئين”
وعن آليات التوزيع ووجود دعم من مجالس المعارضة السورية, أوضح عثمان ” بأن هناك كروب عمل موازي لنا في الداخل يتضمن مختصين وناشطين في المجال الإنساني, وسوف يقومون بتقديمها على شكل مواد أساسية للفئات الأكثر تضررا,  ولكي نرفع بذلك الضعظ على الجانب المضيف نتيجة للظروف الصعبة أصلا للمنطقة الكردية” وقال متابعا ” ولم نتلقى أي دعم من أية جهة من المعارضة السورية سواء كانت كردية أو عربية ولاحتى على المستوى الإعلامي,  وأن كل مانقوم به هو بجهود نشطاء من أبناء الجالية الكردية  في الدنمارك ضمن أطار جمعية البيت الشرقي, وقد قمنا بتوجيه دعوات لممثليات مجالس المعارضة  في الدنمارك, ولكن للأسف لم يلبي أي طرف الدعوة وحتى أنهم لم يحضروا”

فلم ومشاركات
وتخللت  مراسم الإحتفال تقديم  فلم وثائقي عن الوضع الإنساني واليومي في سوريا في ظل الحرب التي يشنها النظام على المدنين, ويظهر الفلم جانبا من الضرر الكبير الذي لحق بالعمران, والمدن والأحياء الثائرة, وكما يسلط الضوء على  واقع النزوح, والهروب والطفولة  أمام آلة الموت و, وصمود السوريين  رغم حدة القتل, وبشاعة الجرائم, والقصف بالطائرات.
وبعدها تم تقديم فقرة خاصة لشرح واقع, وظروف اللاجئين السوريين وأحوالهم المعيشية واليومية, وتوزعهم , وتعددادهم في دول الجوار السوري,
ومن ثما قامت السيدة   Hanne Bild ( ناشطة دنماركية صديقة للشعب الكردي)  بإلقاء كلمة عن معاناة وألم الشعب السوري وضرورة تقديم  العون والمساعدة له, وأن سوريا المستقبل يجب أن يكون للكرد  حقوق مثلي باقي المكونات,  كون الكورد هم أكثر جزء تعرض للظلم والإضطهاد على يد  النظام   الحاكم.
وتخلل الحفل مشاركة ملفتَ للفنان والموسيقي  الدنماركي  جون نيلسن, الذي قال “أنا هنا لأقول كلمة واحدة الحرية لسوريا,   السلام .. السلام..  لشعب سوريا” وحيث قدم معزوفات وأغاني دنماركية  جميلة عن الحرية,
وبعدها تلى الأستاذ ديار مولاي كلمة  الحزب الديمقراطي الكردستاني إيران (جناح مصطفى هجري)
والذي عتبر أن الشعب الكردي في كردستان إيران مع الشعب السوري  ضد  النظام الدكتاتوري من أجل نيل حريته وعبر عن دعم حقوق ومطاليب الشعب الكردي في غرب كردستان, وأستنكر الدور  السلبي الذي تقوم به حكومة نجاد في المشاركة اليومية  لقتل المدنيّن  السوريين  إلى جانب نظام الأسد,
وبعدها تم تقديم  فقرة مطولة للغناء, والتي أحياها الفنان  الكردي  المعروف سليمان عبدالله  والذي أنعش  الحفل  بحنجرته  الذهبية مقدما أغاني ثورية, ووطنية باللغتين  الكردية والعربية, وبعدها قدم الفنان الكردي رامان أومري باقة من الأغاني الكردية الجميلة, وانتهى الحفل في تمام الساعة الثانية عشر ليلا في جو  يسوده  الأمل بالحرية, والخلاص للشعب والوطن السوري,
ويشار بأن الحفل حضره طاقم  من تلفزيون أورهوس الدنماركي  للوقوف على الحدث وتغطيته دنماركيا,
وكما حضر المناسبة عدد من الجمعيات الكردية الثقافية في الدنمارك ( الجمعية الكردية في ألبورغ, والجمعية  الكردية في هورسنز, والجمعية الكردية في أودنسا)  وبمشاركة  ضيوف من  كرد  إيران والكرد اليزيدين  وبعض المغتربين  من مدينة حماة في الدنمارك,
ويذكر بأن جعية البيت الشرقي في مدينة  فايلي الدنمارك,  والتي تنشط في المجال الثقافي, والمدني تأسست موخرا في صيف 2012 على  يد ناشطين كورد, وهي الراعي الرسمي للحفل  الخيري من خلال هيئتها الإدارية ( مسعود عثمان –  بافي بوطان-  قاسم أوديس- آياز ميراني-  سليمان عبدالله- مسعود عثمان)

لقاءات
وعلى هامش الحفل كان لنا وقفة مع بعض المشاركين والضيوف.
بافي جوان كوباني : قبل كل شيء أقول أن هذا الحفل هو خطوة عظيمة كونها رسالة لأهلنا في الداخل السوري بأن كرد الدنمارك   هم جزء لايتجزأ منهم, وأننا ملتحمين مع بعضنا البعض  رغم  كل طول المسافات والبحار.. وأشكر باسمي كل من ساهم في نجاح هذا العمل الرائع , وأقول لأهلي في سوريا نحن نعمل بكل الطرق السلمية لننقل وجعكم للمنظمات  الإنسانية والمدنية على الساحة الأوربية.
Flemming leer jakobsen   مواطن دنماركي مشارك في الحفل : أنا هنا لأعبر عن تضامني الكامل مع الشعب السوري الذي يناضل من أجل حريته, وأعتقد بأن فكرة  الحملة هذه هي فكرة  ممتازة لجمع التبرعات للمتضررين جراء الحرب في سوريا , وكذلك  لتسليط الضوء على قضية الشعب السوري, وأتمنى من كل قلبي أن تتوقف هذه الحرب المجنونة  التي لاتعرف أطفال, ولا نساء ولاشيوخ.. وكما أعبر عن حزني الشديد, واستنكاري لسكوت المجتمع الدولي أزاء الجرائم التي ترتكب في سوريا وبحق المدنين وخاصة الأطفال.. أنه حقا شيء فضيع.
الشاعر الكردي المعروف  تيمور تعلي ( كرد أرمينيا)  أن هذه  الخطوة خطوة  ناجحة  وأحيي  القائمين  عليها كونها تعكس حس عالي بالمسؤلية تجاه القضايا الإنسانية, وأشعر بالسعادة كوني  هنا  ولأضم صوتي  للسوريين والكرد   ونقول “حرية”  ولأجل  ذلك  أصطحبت معي كل أسرتي لأني  أعرف شعور  الظلم  والاضطهاد  وذلك  لكي نكون قريبين من  الألم السوري..  لأني عشته ككردي, ولي أمل كبير أن أزور  المدن الكردية  في سوريا وذلك بعد تحقيق تحرير سوريا من النظام الدكتاتوري.
مهاباد عثمان: أتيت وشاركت هنا في الحفل  من أجل تقديم المساعدة لأهلنا في الوطن, وهذه الفكرة مرحب بها لأننا  نشعر ومن خلالها اليوم  أننا نقدم  شيئ ملموس لأهلنا, وهو واجب  علينا  كوننا عشنا تجربة  الظلم  يوما ما في سوريا, وككردية أحزن كثيرا لحال  الفتيات والنساء السوريات في ظل  هذه  الحرب.. وأقول لهن  فليكن  املكم  كبير بالمستقبل.. فالمستقبل  القريب هو  التغير لأجل كل شيء, وهو عصر  الديمقراطية والمدنية لسوريا, وبالتالي تحررا  للمرأة.
خال أحمد  (كاتب كردي وممثل جمعية  سبا الثقافية في الدنمارك)  أقول لشعبي السوري العظيم بأننا نحن كورد سوريا في المنفى  الدنماركي, وكل عموم أوروبا أننا معكم.. معكم إلى آخر لحظة  من أجل تحقيق الحرية المنشودة, ونحن مرتبطين معكم أرتباط الروح بالجسد الواحد, ولانستطيع تجاهل ألمكم,  ووجعكم الذي نشعر به, ونحن هنا فنحن  سفراء لدموع الأطفال البرئية,  ومعاناة  لصوت المعتقلين في معتقلات الدكتاتور, وبالنسبة لهذا النشاط  المدني  الذي  أعتبره  أكثر من رائع, وذلك  لأننا  نملك  الترابط الروحي, والوطني , ونتساعد في ظل  صمت دوائر  الأمم المتحدة, فوعينا لوجعنا تجاه بعضنا البعض هو أكبر,  وأعظم من كل هذه  المجالس النائمة.

جوان سيدو صحفي كردي   في تلفزيون أورهوس الدنماركي: بداية أن هذه الحملة الخيرية هي محط أحترام  كبير, ولكننا نريد خطوات أكثر سرعة, وكبيرة وذلك لكي تواكب حجم  معاناة الأهل في الداخل فكل يوم  يزداد  أعداد  القتل, والنزوح واللاجئين,  وخلال مشاركتي اليوم  هنا  لاحظت وللأسف غياب لأسماء كبيرة  كان من  المفترض أن تكون  حاضرة, وغياب لفعاليات  المعارضة  السورية من كردية وعربية  المتواجدة  على  الساحة  الدنماركية,  وحقيقة  هو  أنه شعور  عظيم  أن يجد  المرء  نفسه في احتفال  لأجل  الثورة, ويجلس تحت  ظلال أعلام  الثورة,  وأعلام كردستان,  وحضرت اليوم  لأقوم بنقل,  وقائع هذا الأحتفال للمشاهد  والجمهور الدنماركي الذي دائما رسالتنا له بأننا نحن  الكرد شعب مسالم, ومظلوم..  وسقف احلامنا هو  حب  الحياة, ورسالتي  للسوريين عامة وللكرد خاصة  هي  الوحدة..  الوحدة.. ثم  الوحدة. 

Sherwan shahin*
إعلامي كردي سوري مقيم في الدنمارك.

 

عن admin