الثلاثاء , يوليو 17 2018
الرئيسية / مقالات / مقالات ادبية / الديمقراطيين بعد عام 2- حكمت حسين

الديمقراطيين بعد عام 2- حكمت حسين


اسعدني قراءة مادة كتبها الأخ نادر عبد الحميد منشورة في موقع الحوار المتمدن عن تيار الديمقراطيين العراقيين في الدنمارك بمناسبة قرب انعقاد الاجتماع السنوي العام يوم الأحد القادم 17 نيسان 2012 ، سبب سعادتي هو تعزيز حالة النقاش المفتوح عبر شبكة الانترنت وتبادل الآراء بشكل شفاف ومنفتح ، يساعد على تعزيز احد مفاهيم الديمقراطية وهو الحوار  الهادئ والمفيد من اجل تعزيز وعينا الديمقراطي ، لنسير في الاتجاه الصحيح .

اخي العزيز نادر ، من اجمل الممارسات الديمقراطية ان المجال مفتوح لكل الاراء المختلفة والمتوافقة ، للتحاور حولها ، بالطريقة الديمقراطية طبعا ، وبعد ذلك تقرر الاغلبية أياَ من الاراء والافكار لانجاز اهداف محددة ومعلنة . ومن الواضح من البحث الذي تفضلت به هو ان لديك افكار واراء عملت على تقديمها الى هيئة التنسيق في الشهر الثامن من العام الماضي ولم تجد اقتراحاتك صدى لدى اعضاء هيئة التنسيق الآخرين وكانت الاكثرية غير مقتنعة بانتقاداتك واقتراحاتك ، وتقبلت انت ذلك لان النقاش جرى في جو ديمقراطي  كما ذكرت ، وهذا شيئ جميل عسى ان يتعلمه البعض منا .

هناك نقطة محورية واحدة دعتني الى ابداء رأيي فيما تفضلت به وهي انك وددت نقد التيار الديمقراطي في العراق ، هذا شيئ ، ولكنك اتخذت من تيار الديمقراطيين العراقيين في الدنمارك نموذجا ، وهذا شيئ آخر .
منذ الاجتماع التأسيسي في العام الماضي اتفق على تيار ان الديمقراطيين العراقيين في الدنمارك مستقل ، ولكنه يدعم التجمعات الديمقراطية داخل الوطن أو خارجه ، ولذلك نرى اننا اتخذنا اسما مغايرا عن تسمية التيار الديمقراطي العراقي المعروف في محافظات العراق ودول المهجر ، وكذلك اختلفت طريقة الانتساب الى تيار الديمقراطيين العراقيين في الدنمارك لتكون بصفة فردية وليست صفة تمثيلية لاحزاب سياسية ومنظمات مهنية أو ديمقراطية ، وقد جرى توضيح هذا الاختلاف في اكثر من مكان وتضمنته ايضا رسالة تيار الديمقراطيين العراقيين في الدنمارك الى مؤتمر بغداد واعربت هيئة التنسيق العليا عن تفهمها لهذا الاختلاف .
لذلك لايصح عند نقد التيار الديمقراطي العراقي أخذ الدنمارك نموذجا ، وكان من المفيد ان يكون نقدك موجه لتنظيم الدنمارك ، لانك كتبت البحث بمناسبة انعقاد الاجتماع الثاني العام ( هو ليس مؤتمر ) . وكان من المفيد مناقشة التقرير السنوي الذي قدمته هيئة التنسيق كوثيقة للنقاش والاقرار في الاجتماع القادم .
اسمح لي ببعض الملاحظات ، مما ورد في البحث ، المتعلقة في العمل في الدنمارك ، لان ملاحظاتك عن التيار الديمقراطي في العراق هي عبارة عن برنامج لحزب سياسي وستكون مفيدة لهم هناك عندما يستعدون الى الانتخابات القادمة لاحقا :  
– لم يتشكل تيار الديمقراطيين في الدنمارك كتجمع سياسي ، ولم ترد هذه المفردة في نسخة اللائحة الداخلية الى الاجتماع التأسيسي ولا في النسخة المقدمة الى الاجتماع العام الثاني . وليس من باب الصدفة استخدام مفردة اللائحة الداخلية بدلا من مفردة النظام الداخلي ومفردة خطة العمل بدلا من مفردة البرنامج الذي أكدت انت استخدامهما ، بل للتأكيد على انه تجمع غير سياسي ، بل هو منظمة مجتمع مدني حسب القوانين الدنماركية .
– من جديد هناك خلط في الفقرة أولا الشكل الديمقراطي والمحتوى الليبرالي بين الوضع في العراق والمنطقة العربية وبين الدنمارك ، كيف يمكن لخطة عمل تنظيم حديث في الدنمارك ان تكون قوة ضاغطة على الحكومة ؟ كلنا يعلم مستوى الحركة الاحتجاجية العراقية وشعاراتها واهدافها ، وكذلك طريقة تعامل السلطات الامنية معها ، وكل ذلك خارج الدنمارك .
– لااعرف من أين اتيت بفكرة الكيمياء السياسية حيث النساء تهتم بالملابس والأحذية بينما يهتم الرجال بالكومبيوترات والسيارات وربط ذلك بالمحتوى الليبرالي لديمقراطية التيار الديمقراطي العراقي ، في الوقت الذي يهيأ تيار الديمقراطيين العراقيين في الدنمارك لاقامة حفل العيد وهي المناسبة التي تجمع العراقيين بعضهم مع بعض ، وانت تريد فصل الدين عن الدولة غيرها من اهداف تخص داخل العراق .
– من جديد حول حرية المرأة فأن كل ماورد في البحث هو شأن تنظيمات العراق ، وورد في التقرير السنوي فقرة خاصة  حول المرأة .
– أتفق معك تماما على ضرورة تطوير العمل مع المنظمات الدنماركية ، وهذا ما أشار اليه التقرير السنوي وأوصى تطوير العمل في هذا المجال ، وبالطبع يتحمل المسؤولية هيئة التنسيق ولكن قبل ذلك لجنة العلاقات الخارجية ، ولااعتقد ان احدا من اعضاء التيار لايرغب في التعاون مع المنظمات الدنماركية  .
– استغربت كثيرا ماقلته حول ان التيار يعدل من خصائصه وآلية عمله ، أليست الديمقراطية هي مانسعى اليه ؟ واذا كانت الديمقراطية أو الاغلبية لم توافق على اقتراحاتك ، ومثالك حول العنزة والخروف غير موفق .
–  اسمح لي القول انك لم توفق في استخدام هذه الجمل بحق زملائك في هيئة التنسيق مثل ، ( تثير اشتهاء الحاضرين وتسير لعابهم السياسي و (لاتصلح لعمل جماهيري).

عزيزي نادر ، نحن جميعا ( أو انا على الأقل )، لازلنا في دور تعلم مفاهيمنا السياسية والاجتماعية ، وتيار الديمقراطيين العراقيين تشكيل لجميع العراقيين على اختلاف تنوعهم السياسي والايدلوجي .

سيعتمد نجاح الاجتماع العام بالطبع على مستوى ونوعية التحضير والمشاركة من قبل الجميع ، وكذلك في طريقة أفضل لادارة الاجتماع .
وعلى الرغم من بعدنا الجغرافي عن العراق فان النجاح المؤمل من الاجتماع سيعزز مفهوم ان تكون الديمقراطية هي ممارسة فعلية تنتج عن وعي وثقافة بالدور الكبير والحاجة الماسة لان تكون الديمقراطية اساس في بناء الانسان العراقي ، الذي سيبني العراق الجديد ، العراق الديمقراطي الفدرالي العلماني الموحد ، عراق المؤسسات والقانون .

للاطلاع على مادة الأخ العزيز نادر ، موضوع المادة اعلاه تجدها هنا .
حكمت حسين
15 حزيران 2012

عن admin