السبت , نوفمبر 25 2017
الرئيسية / مقالات / مقالات سياسية / تيار الديمقراطيين العراقيين في الدنمارك بعد عامين ظ حكمت حسين

تيار الديمقراطيين العراقيين في الدنمارك بعد عامين ظ حكمت حسين

يتوجه تيار الديمقراطيين العراقيين في الدنمارك الى عقد الاجتماع السنوي الثالث في نهاية هذا الاسبوع ، وقدمت هيئة التنسيق تقريراً عن نشاطها خلال العام المنصرم وملاحظاتها ومقترحاتها لتحسين الاداء وتطوير العمل بما يسعى لتحقيق الاهداف التي جرى تشكيل التيار من اجلها ، هنا بعض الملاحظات .

– لابد من الاقرار والاعلان بصوت عالٍ ان هناك تطوراً وتوسعاً في مجمل العمل بالقياس للسنة الاولى ، فقد ترسخ حضور التيار أكثر بين الوسط الديمقراطي ، وازدادت عضويته ، وتنوعت نشاطاته التي بلغت 19 نشاط  ، بمعدل نشاط ونصف في الشهر ، عدا النشاطات على الصعيد الخارجي الواردة في الفقرة 12 من التقرير  وهي مساهمات على الصعيد الاعلامي والتنظيمي مع قوى التيار الديمقراطي في اوربا وداخل الوطن . لذلك اتقدم بالشكر والتقدير والتهنئة لكل من ساهم بهذا القدر او ذاك في كل ماتحقق في الدورة المنتهية .
ومن المعلوم ان طبيعة العمل التطوعي تتاثر دائما بمدى الحماس والاهتمام والرغبة وما يطرأ عليها من تغيرات لاسباب متنوعة وبدرجات مختلفة بين هذا وذاك من الاعضاء والمؤازرين ، وربما كان هذا احد الاسباب في التلكؤات التي ورد ذكرها في التقرير ، ولكن اعتقد ان لاينبغي ان يكون ذلك  تبريرا سهلا لمن تصدى للعمل ولكنه لم يحقق نتائج واضحة .

– كنت ارغب ان تكون طريقة كتابة التقرير بشكل اسهل ، مثلا بعد عرض المنجزات ، يشار الى معوقات العمل ومن ثم التوصيات لتسهيل الحصول على صورة شاملة وبالتالي تسهيل مناقشة المعوقات والتوصيات بشكل مستقل وأفضل .

– ضمت هيئة التنسيق 9 زملاء ستة منهم جدد ، اضيف اليهم الزميل الاحتياط ، والزميل منسق فرع نستفذ ، والزميل المنتدب . اشار التقرير ” لم يكن جميعهم من الفاعلين ، مع غياب متكرر لعدد منهم ” ، وهذه صورة مشوشة لاتوضح كم هو عدد غير الفاعلين ، وكم هو عدد الذين تكررت غياباتهم ؟ الغرض من التوضيح معرفة اسباب عدم فاعلية البعض منهم واسباب عدم حضور البعض الآخر ، هل هي اسباب شخصية ام تنظيمية ؟ وهل نسبة الغيابات كانت مؤثرة في عدد الحاضرين للاجتماعات واكتمال نصاب الاكثرية عند اتخاذ قرارات ما ؟ يوحي التقرير ان انتداب زميل جاء لحل مشكلة الغيابات ، ولكنه انتدب في وقت مبكر ولم يُكلف بمهمة محددة ( الا مؤخرا ) لسد النقص في عمل هيئة التنسيق ، مع العلم انه لايوجد نص في اللائحة الداخلية حول الانتداب الى هيئة التنسيق . ولم يشر التقرير الى عدد الاستضافات التي جرت في الدورة السابقة.
لم يوضح التقرير عدد المقترحات المقدمة من خارج الهيئة ، واكتفى بالقول ( القليلة ) هل هي اثنان ، سبعة أو اثنى عشر ، وحول اية مواضيع ، نشاطية او تنظيمية او سياسية .. الخ . يفتقر التقرير الى الشفافية في هذا الموضوع .

– في مقترح متكرر سابق ان تقوم هيئة التنسيق باصدار موجز بعد نهاية كل اجتماع يتطرق الى مواد الاجتماع وابرز القرارات ، ويتضمن ايضا مقترحات النقاش للاجتماع اللاحق للمساعدة في التواصل بين عمل هيئة التنسيق والهيئة العامة بالترافق مع حق الاعضاء في حضور اجتماعات هيئة التنسيق ضمن ضوابط محددة مسبقا حول المواعيد ونقاط البحث . كل ذلك يعزز من مبدأ الشفافية في العمل الديمقراطي ، واكرر هنا اعادة المقترح للاجتماع العام .

– كان التقرير ودودا في فقرة لجنة العلاقات الخارجية ولكنه غير واقعي حيث اشار الى ان ” اللجنة عقدت عددا من الاجتماعات تمخضت عن اداء جيد .. الخ ” ، انا اعتقد ان عمل لجنة العلاقات الخارجية قد تلكأ في الاشهر الاولى بسبب عدم وضوح في طبيعة عمل اللجنة ومهامها ، وبدأت عملها الفعلي اواسط اكتوبر الماضي بعد تكليف زميل آخر بمسؤوليتها ، وعقدت اللجنة اجتماع يتيم واحد فقط ، وانحصرت النتائج في مبادرات فردية ، ولم يكن هناك اي تعاون من رئيس اللجنة الذي لم يقدم أية مساهمة واضحة في عمل اللجنة . اضافة الى عدم اقرار برنامج زمني محدد لنشاط اللجنة رغم تقديم مقترح متكامل ، لم تجر الاستفادة منه أو مناقشته اصلاً ، وكان بالامكان تقديم أكثر بكثير مما قدمته اللجنة في الدورة السابقة .
اتفق مع توصية التقرير باعتماد برنامج زمني محدد للنشاط مع الدنماركيين ، ومستعد للمساعدة في اعداد هذا البرنامج .

– لم يشر التقرير الى اسباب تعثر وتلكوء لجنة الاعلام لتجاوزها في الفترة القادمة ، كذلك ان موقع التيار في اللغة العربية كان موجودا من الدورة السابقة وكان هناك نقاش حول طريقة ادارته ولم يجرى اعلانه وتفعيله حتى تعرض للاختراق في شهر اكتوبر الماضي واعيد مؤخرا عند قرب انتهاء الدورة الحالية ، اما موقع اللغة الدنماركية فهو للاعلان عن بعض النشاطات وعدم تغطيتها بعد انجاز النشاط بما فيها الامسيتين مع وزير المساواة ومركز التوثيق ضد العنصرية واكتفى بالاعلان فقط ، وقال الزميل مسؤول الموقع انه الهدف هو للاعلان عن النشاطات للشباب الذين لايعرفون اللغة العربية ، وكأن مهمة عرض نشاطاتنا امام الاصدقاء الدنماركيين غير ضرورية .
اتفق مع توصية التقرير باعادة تشكيل لجنة الاعلام ، واضيف ضرورة وضع ستراتيجية للعمل الاعلامي .

– اخذ موضوع الشباب وقتا ليس بالقليل من نشاط هيئة التنسيق ، ورغم تكليف زميلتين في الهيئة لموضوع الشباب ، تحولت المسؤولية لزميلة واحدة فقط ولم تجري هيئة التنسيق متابعة جادة لتطورات هذا النشاط وآفاقه حتى تم الاعلان عن منظمة مستقلة عقدت اجتماعها التأسيسي واقرت نظامها الداخلي وكانت مساهمة الزميل الاول بهذا الاتجاه ، وهو غير ما كان الهدف منه اصلا ، وجائت مساهمة الزميل المنسق لتلافي هذا الخطوة وشرح لهم الهدف من الفكرة وهو تشكيل لجنة للشباب ضمن التيار وجرى التصويت وفاز مقترح ان تكون لجنة للشباب من ضمن التيار ، ولكن يبدو ان هناك من يدفع باتجاه منظمة مستقلة جديدة اضافة لما هو موجود اصلا وهذا حق لمن يرغب بذلك ، لكنه لن يساعد على ديمومة عمل التيار ورفده بدماء شابة لمواصلة عمله .
ان اعادة طرح فكرة ( استكمال الخطوات بما يرتأيه الاجتماع العام ) غير موفقة ، وستعيد النقاش الى نقطة الصفر ، ويتنافي مع توصية التقرير ان يكون ثلث اعضاء الهيئة القادمة من الشباب ، وكيف يتم اذا كانوا هيئة مستقلة وما يترتب على ذلك ؟

– لم يشر التقرير الى اسباب تعثر فرع نستفذ ، وكان من الافضل ادراج فقرة خاصة ، لانه الفرع الوحيد ونجاح تجربته مهمة لتطويرها وايجاد فروع اخرى ، ومن المفيد الاشارة الى ان استضافة فرع نستفذ للقنصل العراقي هو من ضمن النشاطات ويجب ادراجه في الفقرة ثانيا .

– تضمن التقرير 16 توصية 10 منها الى هيئة التنسيق القادمة واثنان الى اعضاء الهيئة العامة والاربعة المتبقية الى الاجتماع السنوي العام ، ولدي مايلي :
1- ورد في توصيات التقرير الى الاجتماع العام تمثيل ثلث هيئة التنيسق الجديدة من الشباب وثلث من النساء ، ارى انها تدخل في باب التمنيات الطيبة واشارك هيئة التنسيق فيها ، وارى عدم اقراراها في الاجتماع حتى نتجاوز مشكلة غير محسوبة عند الترشيحات لانتخاب الهيئة الجديدة في نهاية اعمال الاجتماع السنوي .
2- ورد ايضا في التوصيات تشكيل هيئة ادارية من خارج هيئة التنسيق لاتمام مهمة المقر ، ارى ان تضم هيئة المقر اثنان من هيئة التنسيق احدهم المنسق العام لضرورة المتابعة القريبة وتقديم العون لانجاز هذه المهمة .
3- اتفق تماما مع التوصيات المتبقية الواردة في التقرير .

– حول اللائحة الداخلية أقترح مايلي :
1- اضافة كلمة دنماركي الى عضوية المؤازرة بحيث تقرأ على الشكل التالي ” وهي من حق اي عراقي مقيم في الدنمارك او خارجه أو دنماركي … ” حيث لوحظ اهتمام اصدقاء دنماركيين بالتيار وهذا يساعد في الاستفادة من خبرات وجهود اضافية .
2- ازالة رقم 9 من الفقرة خ من المادة السادسة ” الاجتماع العام ” كعدد ثابت لاعضاء هيئة التنسيق ، ويترك الامر للاجتماع العام لتقرير ذلك حسب مقترح من هيئة التنسيق ، لان تجربة العام الماضي اشارت الى ان كثرة عدد هيئة التنسيق غير مفيد بقدر الحاجة الى عدد محدد للمهام المحددة في خطة العمل .
3- تعديل البند ح من الفقرة اولا من المادة التاسعة ” هيئة التنسيق ” بازالة شرط ان يكون رئيس اللجان المشكلة عضوا في هيئة التنسيق ، لان هذا الاشتراط لايؤدي دائما الغرض المطلوب منه بضرورة التواصل ، وتجربة العام الماضي تؤكد هذا الراي .
4- اضافة بند ذ الى الفقرة اولا من المادة التاسعة ” هيئة التنسيق ” تتضمن النص التالي ” لهيئة التنسيق انتداب عضو او اكثر من الهيئة العامة الى عضوية هيئة التنسيق عند الحاجة لتنفيذ مهمات محددة ، وتعرض على الاجتماع السنوي العام ” .

ان الاحساس بأزمات الوطن المتنوعة والمتواصلة ، والشعور بالمسؤولية لانقاذ العراق وشعبه ، وبناء دولة مؤسسات وتأمين حياة كريمة عادلة للجميع وتوفير الأمن وتحقيق الديمقراطية الحقيقية ، يتطلب منا ، جميعا ، مواصلة العمل بوتيرة اعلى ، لتعزيز مفهموم الديمقراطية ودور التيار الديمقراطي في بناء مستقبل زاهر للأجيال القادمة ، والمطلوب هو ان يقدم الجميع مايتمكن من تقديمه ، على قلته أو كثرته ، من اجل هذا الهدف .
رغم اننا نعيش في الدنمارك ، لكننا لانستطيع ان نغض الطرف عن وطننا وشعبنا ، حتى لو حاولنا ذلك ، وهم بحاجة لكل جهد مهما كبُرَ او صغُرَ .

حكمت حسين
19 حزيران 2013

عن admin

شاهد أيضاً

نعم لحرية التعبير، ما اعتبرت الجميع على مسافة واحدة – محمد هرار

من منّا يكره الحديث، والإفصاح بكلّ حريّة وثقة في النفس عمّا يجول  في خاطره من …