الإثنين , أغسطس 20 2018
الرئيسية / مقالات / مقالات سياسية / تبا لنا نبقى بلا اخلاق حتى لو حصلنا على جنسيتكم الفرنسية! – مكارم ابراهيم

تبا لنا نبقى بلا اخلاق حتى لو حصلنا على جنسيتكم الفرنسية! – مكارم ابراهيم

لن نصدر حكم عنصري لااخلاقي ونقول ان كل متدين ارهابي لان هذه ليست من صفاتنا رغم ان التاريخ دوما وجد علاقة بين الارهاب والاديان ابتداءا من الحروب الصليبية وحرب المئة سنة بين الكاثوليك والبروتستانت او بين البوذيين والروحانيين او بين المسلمين انفسهم بين الشيعة والسنة متمثلة بالحرب الطائفية بين السعودية وايران !
والحقيقة ان هناك متديين في كل الاديان يخافون عقاب الله الذي يؤمنون به فلايؤذون الحيوانات او الانسان الى درجة لايستغيبون احدا خوفا من عقاب الله ومنهم من لايؤمن بالله لكن اخلاقه لاتسمح له بايذاء اي كائن كان.
منذ شهر كتبت مقالة عن انحراف سلوك الجالية العربية اوالاجنبية في اوروبا لكن لم تنشر مقالتي على اساس انني اتكلم على نساء عراقيات في الدنمارك يعرفهن الجميع رغم انني لم اذكر اسمائهن وتناولت محاور رئيسية ابين فيها سبب انضمام ابناء الجالية العربية في اوروبا للقتال مع داعش والقاعدة في العراق وسوريا .واكدت ان العوائل العربية في اوروبا التي تملك فقط القنوات الفضائية العربية والاسلامية والام لاتتكلم لغة البلد الاوربي الذي تعيش فيه منذ اكثر من عشرين سنة وابنائها لايشاهدون القنوات الاخبارية والتعليمية للبلد الاوربي الذي يعيشون فيه فقط القنوات الاسلامية العربية كما ان الابناء يتعلمون اسرار الاحتيال والنصب على البلدية بالكذب على البلدية للحصول على اموال اكثر وطبيعي وهذا الطفل الذي يتربى على الكذب والاحتيال من ابويه فمن الطبيعي ان لايتاقلم مع الثقافة الاوربية بل من السهل ان ينضم الى داعش والقاعدة ويقاتل معهم في العراق وسوريا كما انه لايذهب للمدارس الاوربية بل يذهب الطفل للمدرسة العربية والاسلامية لمنع اختلاطه مع الاطفال الاوربيون ولايشاهد الا قنوات الفضاء الاسلامية فمن الطبيعي ان يذهب هذا الطفل الى داعش والقاعدة ويساهم معهم في قتل الاطفال بسادية واغتصاب النساء هذه نتيجة طبيعية لتربية جاليتنا العربية الاسلامية والاجنبية لابنائهم في اوروبا وامريكا اذا كان الاب العربي او الشرقي يذبح ابنته في الدنمارك لانها تزوجت شاب دنماركي تحبه تحت اسم غسل العار وحتى في امريكا راينا هذه الجرائم فماذا نتوقع من الابناء او اخوة الفتاة التي ذبحها ابوها لانها تزوجت ممن تحب؟ طبيعي هنا ولااستغرب ان ابناء هذه العائلة العربية او الاسلامية ينضمون لداعش والقاعدة لقتل الابرياء واغتصاب النساء.
ولهذا شخصيا لم استغرب ماحدث في باريس الاسبوع الماضي من الاعتداء الوحشي لشباين مسلميين فرنسيين من اصول جزائرية ولدوا في فرنسا وترععوا فيها وعندما كبروا طعنوا ظهر وطنهم فرنسا بقتلهم 12 فرنسي عشرة صحفيين وشرطيين في المجلة الساخرة شارلي ايبدو وهربوا ليدخلو الى سوبرماركت يهودي اخر واحتجزوا فيها رهائن وهم زبائن اشخاص عاديين يتسوقون يشترون غذاء لهم وياتي الشابين المسلمين ليقتلوا اربعة يهود في السوبرماركت الى جانب مقتل شرطيين ليرتفع محصلة القتلى لمجزرة شارلي ايبدو الى 17 قتيل مع بداية العام الجديد 2015.ونتج عن هذا الاعتداء نتائج وخيمة سيدفع ثمنها الجالية العربية والاجنبية في اوروبا خاصة المسلمين والعرب عامة في اوروبا بتقييد حرياتهم وتشديد الرقابة عليهم جميعا وفي نفس الوقت ارتفاع شعبية الاحزاب اليمينية العنصرية الكارهة اصلا وجود المسلمون في اوروبا وتنادي بعدم استقبال لاجئين مسلمين في اوروبا لمنع اسلمة اوروبا وشهرة هذه الاحزاب ستصل لدرجة ان المسلميين انفسهم سينضمون للاحزاب هذه  والمسلمون انفسهم سيؤيدون الحكومات الاوروبية في الحرب على الارهاب التي اعلنها جورج بوش بعد احداث 11 سبتمر 2001. وعلمت اليوم بان الكنائس والمنضمات اليهودية في الدنمارك تطالب الحكومة الدنماركية بتشديد المراقبة والحراسة على مراكزهم وكنائسهم خوفا من الاعتداء الذي حدث في باريس على السوبرماركت اليهودي ومقتل اربعة يهود هناك! كنا مازلنا ندفع ثمن احداث 11 سبتمر رغم مرور13 سنة على الاعتداء واليوم الاعتداء على مجلة شارلي ايبدو سيكون اشد على العرب والمسلمين في اوربا واعتقد بانه ربما سيرفض استقبال اللاجئين المسلمين الهاربين من العراق وسوريا خوفا من ان بعضهم قاتل مع داعش والقاعدة وبالتالي كمن يفتح باب بيته للصوص او العصابات شعور القلق والخوف بدا يجتاح الاوربيون والاحزاب النازية والعنصرية تلرتفع شهرتها بعدم استقبال اللاجئين وعدم اسلمة اوروبا الحكمات اليوم في ازمة نفسية من الاعتدائات الارهابية للاسلاميين الذين ينادون بتاسيس دولة الخلافة الاسلامية التي نشات قبل الف واربعمئة سنة مضت!.
ان ماحدث في باريس في الاعتداء على المجلة الساخرة شارلي ايبدو الاسبوع الماضي اضخم بكثير مما حدث في 11 سبتمر 2001بالنسبة للاوربيون باختصار لان احداث اعتداء القاعدة واسامة بن لادن على امريكا كان ضربة لامريكا فقط وغضب القاعدة على امريكا,اما ماحدث في باريس فهو ضربة لحرية التعبير المقدسة واكثر واهم القيم التي يؤمن بها الاوربيون وهي ضربة لحرية التعبير المقدسة للاوربيون وطعن القلم الساخر فمجلة شارلي ايبدو تسخر من كل شئ فقد سخرت المجلة سابقا من السيد المسيح نبي المسيحيين وسخرت من رئيس وزراء فرنسا وسخرت من كل الشخصيات العالمية برسومها الكاريكتورية يعني لم يكن الرسم عنصري وموجه فقط ضد المسلمين كما كان حادثة الرسوم الكاريكاتورية في الدنمارك قبل عشر سنوات برسم نبي المسلميين على شكل ارهابي اما مجلة شارلي ايبدو الفرنسية فسخرت من السيد المسيح سابقا وكل رؤساء وزراء فرنسا فهي ذات منهج يسخر من كل شئ بشكل عام وليس ضد المسلمين فقط بل تسخر من كل الشخصيات ولاشئ مقدس عندها .
لكن نعود الى اسباب الهجوم الارهابي على مجلة شارلي ايبدو الفرنسية من قبل شابين اخويين ولدوا في فرنسا لكن اصولهم جزائرية لماذا لم يتاقلم ابناء الجالية الجزائرية او العربية عامة مع ثقافة الدولة الاوربية التي ولدوا فيها لماذا لم يحترم هولاء الشباب حرية التعبير لدى الشعب الفرنسي الدولة التي احتضنتهم منذ الصغر وتربوا بين اطفالهم ودرسوا في مدارسهم ؟هل هناك مشكلة عند المهاجرون واللاجئون العرب في اوروبا والخارج وابنائهم الذين ولدوا في الخارج وحصلوا على جنسية الدولة ؟؟؟
لقد ذكرت سابقا عن امكانية وقوع  الارهاب وهاهو يحدث في باريس في وضح النهار لقد كتبت مقالتين سابقتين عن التربية الخاطئة للجالية المهاجرة في الخارج لابنائهم  رغم ولادتهم هناك ويحملون جنسية البلد نراهم اليوم يذهبون للقتال مع القاعدة وداعش في العراق وسوريا ماهو سبب عدم اندماج ابناء الجالية العربية مع ثقافة الدول الاوربية التي ولدوا وترعرعوا فيها!
اي اخلاق تسمح لنا بقتل ابرياء اشخاص يذهبون لعملهم باكرا لكسب رزق حلال وليس كحال الغالبية منا نحن الاجانب نتطفل على الدول التي اعطتنا اقامة وامان وجنسية وامتيازات الرفاهية التي نستغلها كما وضحت في مقالات سابقة على انحراف سلوكيات الجالية العربية في الخارج بالنصب والاحتيال  باخذ رواتب تقاعدية على اساس عدم قدرتهم على العمل ولكنهم يعملون بالاسود لعدم دفع الضريبة للدولة التي فتحت لهم ابوابها وطلبوا فيها اللجوء.
طبعا الجزائريون يدخلون فرنسا بدون اية صعوبات بعد انتهاء الاحتلال الفرنسي للجزائر ارادت فرنسا الاعتذار للشعب الجزائري الذي قدم مليون شهيد لتحريرارضه من الاحتلال الفرنسي لهذا فان فرنسا منحت سهولة الهجرة للشعب الجزائري لفرنسا والعيش  في فرنسا بكل محبة وطيبة  
اليوم الكل في الغرب يتسائل لماذا ابنائنا نحن المهاجرين العرب والشرقيين ممن ولدوا في اوروبا يذهبون للقتال مع القاعدة وداعش في العراق وسوريا واليوم لدينا شابان ولدوا في فرنسا الا ان ابائهم اصلا من الجزائر   وكبروا هناك درسوا وعملوا في فرنسا ففي مقالة سابقة لي اكدت انه من الطبيعي عندي ان اجد شبابا ولدوا في اوروبا من اباء اصولهم عربية وشرقية واليوم عادوا للعراق وسوريا للقتال مع القاعدة او داعش ؟؟
اسئلة محيرة للعديد من الصحفيين والسياسيين كيف لابنائنا الذين ولدوا في اوروبا ودرسوا فيها يذهبون للقتال مع القاعدة وداعش في العراق وسوريا ؟
شخصيا تحليلي للارهاب الذي حدث في باريس على مجلة شارلي ايبدو التي نشرت رسوما كاريكاتورية على رئيس عصابة داعش وسابقا نشرت الرسوم الكاريكاتورية الدنماركية على نبي المسلمين محمد.
انا ارى ان الارهاب ارتفع خصوصا بعد احدث 11 سبتمروهناك سببين لما حدث في باريس:
السبب الاول وجود انظمة ديكتاتورية في الشرق الاوسط الذي ادى الى هروب او تسفير العرب كما حدث من تسفير الاكراد الفيلية من العراق على يد الديكتاتور البعثي صدام حسين الى اوروبا وامريكا وعدم اندماج الجالية الاجنبية مع الحضارة الغربية وفساد ابناء الجالية الاجنبية في اوروبا وسهولة انضمامهم الى عصابات ارهاببية بسبب ضياعهم في اوروبا.
السبب الثاني: لما حدث في باريس اعتداء القاعدة بزعامة اسامة بن لادن في 11 سبتمر 2001 على امريكا وقتل اكثر من خمسة الاف شخص. وعندها اعلن جورج بوش لجميع حكومات العالم اما ان تكونو معي ومن ضدي فهو مع الارهابيين وحينها قررت امريكا غزو العراق ودخول العراق سهل دخول القاعدة للعراق لقتال الامرييكين ومن هنا تركزت بؤرة الارهاب في العراق وخلقت القاعدة داعش التي احتلت مدن عراقية مثل الموصل وقتلت واغتصبت النساء وباعت النساء في سوق النخاسة في الموصل والارهاب هذا سيستمر طالما الحكومات الديكتاتورية مفروضة على الشعوب العربية وللاسف هذا الاعتداء جاء في نفس الوقت الذي يزحف اللاجئين السوريين الهاربين من الموت في سوريا الى اوروبا  الى جانب اللاجئين العراقيين الهاربين من الموت في العراق وبذلك الحكومات الاوربية في معضلة جادة هل تقبل استقبال اللاجئين السوريين وتعطيهم الجنسية يوما ما وبعدها ابنائهم  يطعنون شعوبهم في الظهر بقتل الصحفيين وكل من  يكتب او يسخر من الدين الاسلامي رغم ان كل من عاش في اوروبا في فرنسا والدنمارك يعلم جيدا بان الصحفيين سخروا سابقا من السيد يسوع المسيح وسخروا من ملوكهم ورؤسائهم ولاشئ عندهم مقدس وممنوع من النقد ولم يقتلهم احد لان الديمقراطية في ثقافتهم اليوم تسمح لهم بالسخرية من ملك او رئيس وزراء او نبي! ولكن نحن العرب والشرقيين عامة لانفهم هذه الديمقراطية ولانفهم حرية التعبير الساخرة ولم نعتاد عليها في بلادنا العربية والاسلامية التي عاشت في ظل انظمة ديكتاتورية رجعية سببت في هروب الملايين منا او الفقر والتهميش هربوا للخارج طلبا للعيش بكرامة او طلبا للحرية التي حرمنا منها في بلادنا العربية. لقد هرب المسلمون والعرب من جرائم الحكومات العربية الى اوربا لننجوا الى بر الامان ولكن لا الموت يظل يلاحقنا اذا الحكومات العربية هناك فيرسلون عصابات داعش والقاعدة الى اوروبا لقتل الابرياء.
مكارم ابراهيم

عن admin