الثلاثاء , يوليو 17 2018
الرئيسية / نشاطات واحداث / نشاطات الجالية / بيان قوى التيار الديمقراطي في الخارج

بيان قوى التيار الديمقراطي في الخارج

 

“ساحة التحرير بعد عام”

بيان قوى التيار الديمقراطي في الخارج
بمناسبة الذكرى السنوية الأولى للإحتجاجات في 25 شباط

مر عام آخر والعراق ليس بخير!
وقبله ثمان سنوات مرت، والشعب ينتظر ويصوب نظره بإتجاه بصيص الأمل الموعود. لا أماني حضرت ولا من وعود تحققت. بل اتجهت البلاد برمتها بسعي حثيث من قبل المتحاصصين نحو مآل مجهول. منذ ثمانية أعوام كان البؤس نصيب العراقيون؛ قتلى بالمئات بفعل المفخخات في الأمكان العامة وكواتم الصوت، ودعاوي التفرقة الطائفية المقيتة، وما استجلبه الفساد من إنهاك لحياتهم، والاستهتار بمصائر العباد وتبديد ثروات البلاد بدون مسؤولية، وشيوع ثقافة الثأر والأحقاد والإرهاب المنظم. بلدهم الذي انتظروا عودته بعد خراب نظام البعث الصدامي البغيض وحروبه العبثة، عاد كسيحاً يائساً تنهش جسده المعتل ضباع الداخل والخارج.

في مثل هذا اليوم وقبل عام سيسجل التاريخ بذاكرته هذا الموعد:
الخامس والعشرين من شباط.
صباحا تحت نصب الحرية.
حشود من الشباب التقت من دون موعد، اطلقت صرختها الأولى باطل!.
كل شيء باطل.
ما رافق ثمان سنين من المحاصصة باطل.
شيوع النعرات الطائفية والهويات المذهبية والقومية باطل.
الفساد بكل أشكاله باطل.
تهميش دور المرأة وتكريس النظرة الدونية إليها باطل.
تكريس التخلف باطل.
بلد من دون اعمار، وبيوت بلا كهرباء، وشعب يرزح تحت سلطة استبداد جديدة، لايشرب الماء وهو ابن الفراتين ولا ينعم بالنزر اليسير من عيش كريم وهو ابن أرض السواد وصاحب ثان احتياطي للنفط، كل هذا باطل. 

شباب أغلقت السلطات بوجهه مداخل الشوارع وما يفضي إلى ساحة التحرير من فروع، بل تعرض المتظاهرون الشباب الى القمع والأعتقال والإهانة. حتى أطلقت أكذوبة المئة يوم، جرعة التخدير التي حاولت السلطات من خلالها إجهاض حركة الشباب والمتظاهرين المسالمين. جموع تطالب بما كفله لها دستور البلاد ، رغم عرجه، بأبسط الحقوق في العيش الكريم والديمقراطية وحقوق المواطنة.

نحن قوى التيار الديمقراطي في خارج البلاد سعينا من ساعتها لتنظيم أنفسنا لنطلق صرختنا مع أخوتنا في العراق، نعلن وقوفنا وتضامننا مجددا مع حركة الشباب والمغلوبين على أمرهم من ابناء الشعب. ونحن على ثقة بأن الحركة الديمقراطية وكل القوى الوطنية الخيرة وعلى اساس خطابها القائم على إحقاق دولة الحقوق والمؤسسات في البلاد ستأخذ دورها الريادي. وستكون بتظافرها البديل الحقيقي لكافة أشكال الإستبداد والعنف والطائفية والمحاصصة. 
وان نكون نحن قوى التيار الديمقراطي في الخارج قد انجزنا خطواتنا الأولى بالتأسيس سنتلوها بخطوات التقارب والتعاون من اجل المساهمة في انقاذ الوطن. 

وإذ نستذكر اليوم ذكرى الحراك الديمقراطي في الـ 25 من شباط قبل عام، لا يفوتنا في هذه المناسبة المشرفة أن ندعو جميع القوى السياسية الخيرة التي رفضت وقاومت الاستبداد على مدى عهود وتلك الناهضة حديثا، ان تساهم بالمشروع الديمقراطي وتعبأ طاقات أبناء الشعب وملايينه المغرر بهم، وان تتصدى للحالة البائسة التي تعيشها البلاد. ان هدفا وطنيا واعيا كهذا يتطلب من الجميع التكاتف وشجاعة على غرار ما فعله ابطال ساحة التحرير. 

ان قوى التيار الديمقراطي في الخارج تحَّمل القوى الماسكة بمقاليد السلطة وجميع المتحاصصين والمشاركين في العملية السياسية مسؤولية دمار البلد وخرابه. وهي المسؤولة عن أرواح الأبرياء الذين حصدتهم مفخخات الأرهاب وسياسة الثارات والطائفية والمحاصصة. ومسؤولة عن إنحدار ثقافة العراق وتراثه، وتجذر النظرة الدونية للمرأة وغياب مكتسباتها وشيوع ثقافة الإلحاق والتغيب والتخلف.
وفي نفس الوقت نحذر جميع العراقيين بأن بلدهم في اشد فتراته خطرا وبؤسا وإن الأوضاع مرشحة الى المزيد من الإنحطاط والتدهور. وعليه يتحتم علينا جميعا الوقوف وقفة مسؤولة لإنقاذ العراق.

نحن نؤمن بان المشروع الديمقراطي هو المشروع الوحيد الكفيل بتخليص العراق والعراقيين من خراب عقود ضيعت حياة ومستقبل أبناء العراق. ونذكر بالرؤى العصرية لحركات الشعوب والتيارات الناهضة التي تزدهر حركتها بتظافرها وروعة مفكريها وعلماءها وبناتها الاحرار على قاعدة المواطنة، تلك هي سمة العصر الذي نعيش. سمة العلوم المزدهرة ورجاحة العقل والتنوير.

تحية لذكرى الـ 25 من شباط وتحية لأبناء العراق الشجعان بتصديهم لكل مظاهر العسف والانحطاط .

25 شباط -2012
قوى التيار الديمقراطي في الخارج :

- لجنة قوى وشخصيات التيار الديمقراطي العراقي في المملكة المتحدة
- التيار الديمقراطي العراقي في السويد
- لجنة تنسيق التيار الديمقراطي العراقي في المانيا
- تيار الديمقراطيين العراقيين في كندا
- لجنة قوى وشخصيات التيار الديمقراطي العراقي في فرنسا
- التيار الديمقراطي العراقي في النروج
- لجنة قوى وشخصيات التيار الديمقراطي العراقي في هولندا
- تيار الديمقراطيين العراقيين في الدنمارك «العراق يستحق الأفضل».

عن admin