السبت , نوفمبر 25 2017
الرئيسية / نشاطات واحداث / نشاطات على مستوى الدانمارك / برنامج الشراكة الدنماركية العربية يدخل عقده الثاني

برنامج الشراكة الدنماركية العربية يدخل عقده الثاني

يدخل برنامج الشراكة الدنماركية العربية  (DAPP) في هذه الأيام عقده الثاني، فمنذ تم اطلاقه في نهاية عام 2003 مر البرنامج بمحطات عديدة وشكل مظلة هامة لعدة مشاريع ولقاءات وانجازات دنماركية وعربية في مجال الحريات والحكم الرشيد والإعلام المستقل وتنمية المجتمع المدني إضافة إلى تمكنه من خلق أرضية قوية وخصبة للحوار والتعاون بين الدنمارك والعالم العربي.

وزير الخارجية الدنماركي فيلي سوندال أعرب في تصريح صحفي عن سعادته بالإنجازات التي حققها البرنامج وقال: “خلال الأعوام الماضية  استطاع الشركاء العرب والدنماركيين بناء شراكات قوية ومهنية في عدة مجالات، فبناء  مجتمع مدني قوي في المنطقة العربية في هذه المرحلة من أهم الأولويات حيث تواجه المجتمعات تحديات كبيرة ومعقدة، ونحن نعمل الآن على دعم وسائل الإعلام المستقلة في سوريا وتعزيزمشاركة الشباب في المجتمع في الأردن وتنمية الحوار الديني في مصر ومكافحة التعذيب في تونس وكذلك تقوية الحوار الاجتماعي في المغرب وتعزيز حقوق الإنسان في اليمن وقائمة المشاريع طويلة”.

وبدوره أكد وزير التعاون الإنمائي كرستيان فريس باك أن البرنامج شكل نقلة نوعية في العلاقة بين الدنمارك والعالم العربي واضاف:” من اهم الانجازات التي تم تحقيقها هي المشاركة الشعبية المميزة التي تم بنائها في العالم العربي والدنمارك، فقبل عشر سنوات لم يكن هناك تواصل يذكر مع  البلدان العربية، كانت المؤسسات الأهلية الدنماركية تقفز فوق البلدان العربية في طريقها نحو أفريقيا وأسيا وأمريكيا اللاتينية و لكن اليوم نرى مشاركة شعبية نادرة  وقوية و أنا شخصيا أحرص على أن أشارك بشكل منتظم في جلسات حوارية في الدنمارك والعالم العربي،  حيث أتابع عملية تبادل الآراء والخبرات  عن قرب”.

برنامج يتميز بالمرونة

أكثر من 200 شريك دنماركي و600 شريك عربي شاركوا في المشاريع التي يمولها برنامج الشراكة الدنماركية العربية. وشهدت السنوات الأخيرة العديد من الزيارات المتبادلة بين الجمعيات والمؤسسات الدنماركية والعربية.

وحول ردود الأفعال من الأطراف العربية المشاركة في البرنامج قال وزير التعاون الإنمائي الدنماركي:” نسمع من شركاؤنا العرب تكررا أن الذي يميز البرنامج هو المرونة وأننا تمكنا من التأقلم مع التحديات الجديدة في دول الشراكة ، وعلى سبيل المثال استطعنا أن نؤمن زيادة في ميزانية البرنامج واعادة جدولة للأولويات بعد الثورات الشعبية في 2011 حيث تم رفع حجم الصندوق الممول للبرنامج من 100 مليون كرون في العام إلى 275 مليون. واضافة تونس ومصر وليبيا وسوريا كبلدان شراكة”.

مؤسسات عربية قوية وطموحة

وبين وزير الخارجية سوندال أن البرنامج ساعد أيضا في رفع مستوى معرفة الدنماركيين بالثقافة والحياة في البلدان العربية وقال :” البرنامج يعتمد في جوهره على تبادل الخبرات ودعم عملية الإصلاح، واعتقد أن الشركاء الدنماركيين تعرفوا من خلاله بشكل أفضل على منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأنها منطقة غنية بالتنوع، وأنا على ثقة بأن العديد من الدنماركيين يعودون إلى الدنمارك بإلهام جديد لعملهم اليومي”.

و أوضح سوندال أهمية بناء مجتمع مدني وقوي في البلدان العربية يصنع مستقبله بنفسه وأضاف:”  من المهم التأكيد على أن عملية التحول الديمقراطي هي مسؤولية الشعوب بالدرجة الأولى، نحن نستطيع فقط عرض شراكتنا وخبراتنا ولا نستطيع ان نوهم أنفسنا بأننا نستطيع تقديم حلول، فشعوب المنطقة أقدر على إيجاد ذلك”.

وواصل القول:” في نفس الوقت فأنا أرى أن شركاؤنا في المنطقة يستطيعون الاستفادة من الطريقة التي ندير بها مجتمعنا والحصول على بعض الالهام بالطريقة التي ننظم بها سوق العمل الطريقة التي يتفاعل بها الشباب مع المجتمع وكذلك الأمر في ما يتعلق في العلام والمساواة”.

واتفق الوزيران على أن المؤسسات العربية هي التي تلعب الدور الأكبر في تحديد الاحتياجات التي تحتاجها المجتمعات المحلية وبين ذلك وزير التعاون الإنمائي  كرسين فريس باك بالقول:”  البرنامج هو أكثر أهمية من أي وقت مضى. فنحن الآن نشهد مجتمع عربي قوي وفخور بذاته، والشعوب هي وحدها ضامنة وحاضنة التغيير. ونحن نعي أن التغيير يأتي من الداخل وينبع من التطلعات والآمال الشعبية وهذا ما يحدث بالفعل فهي البلدان العربية،  وأرى أنه من المهم جداً بناء حور عابر للحدود الوطنية وتبادل الخبرات، يجب أن نتفهم أن السبيل إلى الديمقراطية يختلف من بلد لآخر وأن بناء النظام الديمقراطي يتطلب وقت وجهد”.

وحول توقعاتهم للسنوات القادمة قال وزير الخارجية سوندال:” كلي أما بأن تدخل منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا مرحلة جديدة بعد 10 أعوام وأن يساهم برنامج الشراكة في هذا التطور ويستمر في تحقيق نتائج ملموسة”

واتفق معه وزير التعاون الإنمائي وأضاف:” أرى أننا سنرى تعاون أقوى بين العالم العربي والدنمارك ، فهناك فرص لا تحصى خصوصا في مجال الحريات والنمو الاقتصادي والمشاركة الشعبية القوية، التي نشهدها اليوم، ستستمر بلا شك في المستقبل”.

يذكر أنه منذ عام 2003، كان برنامج الشراكة الدنماركية العربية (DAPP) ركيزة أساسية في السياسة الخارجية الدنماركية في ما يتعلق بمنطقة الشرق الأوسط. ويدعم برنامج الشراكة عمليات الإصلاح السياسي والتحول الديمقراطي، كما أنه يشجع على الحوار بين الدنمارك والعالم العربي . في نهاية عام 2011، وقررت الحكومة الدنماركية في عام 2012 زيادة ميزانية برنامج الشراكة الدنماركية العربية إلى 275 مليون كرونة سنوياً، كما قررت دعم عمليات التحول الديمقراطي مباشرةً وتعزيز خلق فرص العمل والنمو الاقتصادي في البلدان التي تمر بمرحلة انتقالية.

ويوفر موقع البرنامج الالكتروني باللغة العربية معلومات حول المشاريع المشتركة وصناديق التمويل وكذلك الخبرات والمشاريع التي تم تحقيها خلال الأعوام الماضية.

لمزيد من الاطلاع موقع البرنامج

المحرر المسؤول / نضال أبو عريف

عن admin

شاهد أيضاً

مهرجان العلوم في كوبنهاغن

خاص/ عرب دانمارك مهرجان العلوم في كوبنهاغن  Science in the City تستضيف العاصمة كوبنهاجن في …