الإثنين , سبتمبر 25 2017

باسم الانصار

باسم الانصار قاص وكاتب عراقي مقيم في الدنمارك

اصدر مجموعة مسرحية بعنوان رجل الصفصاف في بغداد عام

1997اصدر مجموعة قصصية بعنوان نحيا ويموت الوطن في الاردن عام

2003بكالوريوس في ادارة الاعمال ـ الجامعة المستنصرية

1994عمل في مجلة الف باء العراقية كمصحح لغوي عام 1996 ـ

1997شارك بتاسيس مجموعة سومر الثقافية التي قدمت الكثير من الاماسي الفنية والادبية المختلفة في الدنمارك عام  2000و

تمثال

أنا الحالم بالأعالي .
أنا من ارتقى العربات الذاهبة الى مدنِ العرّافات .
أنا من سلك الدروبَ الممتدة الى الأناشيد المستحيلة .
وأنا من امسك الصباحات النائمة في احضان اليتامى !
رغبتُ بنثر الأساطير على المنبوذين ،
حلمتُ بوضع الطفولة في العتمة ،
وتمنيتُ تشييد وطن الأسرار للتائهين .
ولكن !
راحت الأيام ترميني في الطرقات ،
راح المنفى يضعني في الرياضيات ، 
ورحتُ اسير وحيداً في اللغة البعيدة .
انظروا !
هاهي الأقمار تمشي بألمٍ في مدني ،
وهاهي البحار تنام فوق كفي .
لذا ، سأبعث زوارقي الى الآخرين ، وسأرسلهم على متنها الى الضفاف المجهولة . فهناك ، سيرون تمثالي المصنوع من الغربة والأسئلة

 

 

إله العصا

شعر

ويحي !
خليجُ الرماحِ ينغرزُ في الزمن القطني ، واغصانُ الصفصاف تُنقَشُ في اقمار ارواحنا . كثيراً ماارضعنا الشيطانَ من اثداءِ الملائكة ، وكثيراً ماتكوّرَت ايامُنا في قبر العالم . شاهدوا القذائف كيف تُنير البساتين ، وكيف تقضمُ الأعشاب . حواسُ العصا ملونة ، غير انّها نظّمتْ موجاتَ البحر وقطعان الغيوم بلا عدالة . كوناه ، ياكوناه !
الأنوارُ تفترشُ صناديق الرغبة ، وتصبح شواهدنا المؤطرة بأكاليل الفردوس .
ياامرأتي !
نامي في الأعالي ، واحذري إله العصا . فهو من سلب شفاه النساء من ايدينا .
سأبكي كلمات الغيب .
ياللأسف ! الآلهةُ ، سلاطينُ الكتب القديمة ، والملائكة تختبئ في اقفاصها ، ضاحكةً على نورها المعلّب . انظروا !
الأصداف تتبختر كالطواويس في شواطئ الأحلام وسموات الأمنية ،
الرؤوس المثقبة تلحسُ الأصدافَ كالقطط ، 
والأبالسة يرتجفون خوفاً ، بعد أنْ ايقنوا بأنّ دوراناً قليلاً للبصيرة ، ستضيئ النجوم ، دروبنا المظللة بأجنحة السياط .

ثريا السماء

اعلموا !
انّ إختراق فينوس لأكوام القمامة ، ألهَبَ الأشياء ، وانّ رغوة ثدييها ، خنَقت انفاس الانسان بعد أنْ ضاجعها خلسة . ليالي الصيف تأرجحت بسرّة أنكيدو ، واللآلئ اشرقت من الأرض ، ورسمت ثريا
السماء .
رأيتُ فراغ المنازل الشاهقة يتزحلق على اكتاف العذارى . رأيت العذارى يلوّحنَ بالمناديل للجمال . رأيتُ الجمال ينحت تمثالاً للشيطان ، ورأيت الشيطان يجعل الكلمات ترتقي الخيول المتجهة الى التلاشي .
اعلموا !
انّ موسيقى الحقول المتفحمة صفعت الهواءَ ، وانّ اغصان البرتقال صفّقت للربيع ، بعدما ذابتْ ثمارها في الشتاء .
وفي البعيد !
وقفت النوارس على الساريات المشروخة ، ثم جرحت الأفق بتحليقها ، بعدما نامت الرغبات فوق المرجان المتوّج بالتراب . لذا ، لنْ احمل الحقائب المبللة بالسواد ، فالمرجان ينطفئ ، كلما اشتعلت البحار بالعواصف .

 

عن admin

شاهد أيضاً

رحمن النجار

رحمن النجار – كاتب وشاعر عراقي من مواليد بغداد١٩٥٩ أنهى دراسة معهد الطب الفني١٩٧٨ بداياته …