الإثنين , يونيو 18 2018
الرئيسية / نشاطات واحداث / نشاطات الجالية / امسية حوارية عن الديمقراطية في كوبنهاكن

امسية حوارية عن الديمقراطية في كوبنهاكن

بدعوة من هيئة  التنسيق لتيار الديمقراطيين العراقيين في الدنمارك، أقيمت مساء الثلاثاء 15 نيسان 2014 أمسية حوارية عن الديمقراطية، وكانت الدعوة قد وجهت إلى جميع الأحزاب العراقية العاملة على الساحة الدنماركية، وإلى جميع العراقيين المقيمين المعنيين بالشأن العراقي.
تركز اللقاء وفق تصور هيئة التنسيق، على المحاور التالية:
1- أفكار الديمقراطية وتجاربها (الدنمارك أنموذجا)
2- علاقتها برؤى الاحزاب والمنظمات العراقية
3- مدى تفاعل هذه القوى مع مفاهيم الديمقراطية وتجاربها، خصوصا في البلدان التي تنشط فيها.
4- مساهمة القوى العاملة في الخارج في تطوير الوعي الديمقراطي داخل أحزابها.
أفتتحت الامسية، التي ادارها الزميل آشتي، بحديث ومداخلة مكثفة للكاتب والصحفي سهيل سامي نادر، تناول فيها التطور الاجتماعي والثقافي للديمقراطية في أوربا والعالم، مسلطا الضوء بشكل خاص على الوضع في العراق وما جاء به الاحتلال الامريكي، وما افضت اليه سياسة المحاصصة من تشويه للبنية السياسية والمجتمعية، وأشار بشكل واضح إلى انهيار الدولة العراقية حيث أن السلطة السياسية في زمن النظام المقبور قد تلبست الدولة، وبانهيارها كسلطة انهارت الدولة معها.
قدم  بعدها المنسق العام لتيار الديمقراطيين العراقيين، مداخلة قصيرة أوضح فيها الأهمية التي تنطوي عليها هذه الحوارية، سيما أن هذه التجربة هي الأولى من نوعها في الدنمارك، ودعى القوى السياسية والمدنية إلى ابداء أرائها بما استفادت به من معايشتها للحالة الدنماركية والأوربية، ومدى انعكاس هذه التجربة على أحزابها.
وبما أن الحوارية استهدفت الديمقراطية كممارسة، وفكر يدخل في البنية الفلسفية للأحزاب والحركات، فقد جاءت المداخلات في هذا السياق، سواء أن كان على صعيد المتحدثين كأحزاب أو كأفراد يمثلون وجهات نظر خاصة.
ومن خلال المداخلات جرى اسقاط المفهوم الديمقراطي على السلوك والممارسة، وما هو على أرض الواقع السياسي في العراق من فساد ومحاصصة طائفية، ووضع أمني متدهور، وقوانين وممارسات خادمة للتوجه السياسي والطائفي. ورغم احتواء بعض المداخلات على قساوة في النقد، ذلك لأتساع الهوة بين ما هو نظري وبين الواقع العملي والإجراء الفعلي، الا أنها كانت ضمن دائرة الحرص على الشعب والوطن وتقييم التجربة الديمقراطية في العراق وسلوك الأحزاب وخصوصا المتنفذة منها. ومن جانبها، أي الأحزاب المشاركة، داخل ممثلوها حول المحاور بشيء من المسؤولية، مؤكدين حرص احزابهم على الممارسة الديمقراطية، فيما عرض المداخلون الآخرون رؤاهم المختلفة التي تجسدت بالسلوك المخالف وما انتجه الواقع من سياسات واجراءات لاتتصف بالديمقراطية.
ومن المداخلين كأحزاب: حزب الدعوة الأسلامية الذي تحدث ممثله عن أهمية تأمين الحوار الديمقراطي واحترامه. والحزب الديمقراطي الكردستاني الذي عكف ممثله على تناول التجربة في اقليم كردستان. والحزب الشيوعي العراقي الذي تحدث ممثله عن مخالفة سلوك الأحزب للواقع بأصدار القوانين التعسفية. وممثل المرجعية في العراق الذي أوضح رفض المرجعية للسوك غير الديمقراطي للأحزاب، ورفضها لقانون الأحوال الشخصية الجعفري. ورابطة المرأة العراقية التي تحدثت ممثلتها عن الأجحاف الذي اطال المرأة والطفل وطمس حقوقهما، وكان آخرها القانون الجعفري الذي اعتبرته نقطة تحول كبيرة نحو التأخر. ومن أحزاب ومنظمات اخرى كان هناك اخرين ممن تحدثوا بصفة شخصية في سياق محاور اللقاء.
وقبل اختتام الحوارية التي دامت ساعتين، أجاب الاستاذ سهيل سامي نادر على بعض الاسئلة التي تناولت ما جاء في مداخلته، فيما شكر مقدمها الزميل آشتي الحضور والمساهمين،  ومن جانبه اعتبر  منسق التيار اللقاء بمثابة تمرين للحوار الديمقراطي الذي نسعى إليه جميعا وعلينا تجذيره مستقبلا، وتقع على كاهل منظمات الخارج للأحزاب والقوى، مهمة كبيرة في نقل التجارب المحدثة.

عن admin

----------------------------------------------