الخميس , سبتمبر 20 2018
الرئيسية / مقالات / مقالات سياسية / المالكي تاجر وفي التجارة ربح وخسارة – زكي رضا

المالكي تاجر وفي التجارة ربح وخسارة – زكي رضا

التجارة مهنة كباقي المهن التي يزاولها الانسان ليؤمّن لنفسه وعائلته مالاً يستطيع العيش به، الا ان ما يميز التجارة “أية تجارة” عن غيرها من المهن هو الربح السريع أو الخسارة السريعة والذي يعتمد على شطارة التاجر، وشطارة التاجر هي كرأسمال الدلّال أي الكذب والمراوغة لبيع بضاعته بأضعاف سعر شرائها، وقد يستخدم التاجر وخصوصا في الشرق الاسلامي القسم ليوهم به المشتري عن صدقه، والذي بدوره “المشتري” سيبيع بضاعته مشفوعة بالقسم الى مشتر آخر وهكذا.

بتطور التكنولوجيا تطورت التجارة وخصوصىاً الجزئية منها اذ اصبح التجار يبيعون بضاعتهم عبر الانترنت، لتنتهي حقبة طويلة من تاريخ التجارة التي بدأت بقطارات الابل وخانات طريقها، لتتطور الى مكاتب فخمة في ناطحات سحاب وجيوش من الموظفين والمحامين ووسائل نقل مختلفة. وتنوعت بفضل التقدم العلمي وتنوع وتطور المنتجات الاستهلاكية وغيرها الحياتية التجارة واساليبهاK لتصل الى بيع الهواء المعلب مثلا والذي رأيت علب منه تباع في باريس بقيمة يورو واحد!

ولكن والحق يقال لم ارى تجارا لليوم يبيعون ويشترون وطناً كما المالكي ومافيات السلطة في المنطقة الخضراء الذّين يتاجرون بكل شيء، فهم تجار بترول وغاز وآثار وعملة وكل ما يفكر به التاجر الحقيقي أضافة الى الشعارات لانهم يمتهنون السياسة ايضا، ولان التجارة رأسمالها الكذب مثلما اسلفنا فان شعاراتهم يجب ان تكون كاذبة لبيعها كسلعة جيدة وهم متأكدون من سذاجة الزبون او طيبته في احسن الحالات. وتجارة الوطن عادة ما تبدأ بعد موسم الانتخابات وعند جلوس اللصوص في مغارتهم الخضراء لتقسيم ما نهبوه من اصوات الناس بعد ان كانوا قد باعوهم الشعارات التي جئنا على ذكرها.

وعندما قلنا مرارا ان الوزارات لها نقاط وتباع وتشترى من قبل المتحاصصين في المنطقة الخضراء، انبرت العشرات من اقلام الذين لا يملّون السجود للمالكي قياما وقعودا ليتهموننا بمعاداة العملية السياسية برمتها، لان المالكي هو الربّان الوحيد الذي يستطيع ان يبحر بسفينة العراق المحطمة الى شاطيء الامان بنظرهم. ولان المالكي تاجر كغيره من التجار فانه وفي زلة لسان له خلال حوار له مع قناة “آفاق الفضائية” وفي معرض دفاعه عن نفسه للترشح مرة ثالثة لمنصب رئيس الوزراء “لخدماته الكبيرة للبلد” امام رفض بعض القوى السياسية ومنهم حلفائه في التحالف الشيعي اي الصدريين، قال ” اذا كنّا قد اشترينا اصواتهم – الصدريين – بثلاث وزارات من حصة حزب الدعوة فاننا لن نشتريها في المرحلة المقبلة”!!!!

ما هذا ايها السيد المالكي هل تعي ما قلتم وهل انتخبكم “شعبكم” لتبيعوا اصواته التي أمّنكم عليها، صوت الناخب شرفه ايها السيد المالكي فكيف سمحتم لنفسكم ببيع شرف من انتخبكم واعطاكم الثقة لتقود بلده ام اصبح الشرف بضاعة للبيع في عرفكم. هل تعرفون ايها السيد المالكي ان التجارة بشرف الناخبين الذين هم مواطنين عراقيين تعني انكم تاجرتم بالعراق كوطن؟ وهل تعرفون من انكم قد كذبتم على مريديكم ببيع وزارات كان عليكم من خلالها تقديم الخدمات لشعبنا مقابل اصوات انتخابكم لرئاسة الوزراء. 

ان من يقول ان المالكي وحزبه ليسوا تجارا لبيع الوطن، هو واهم لان الاعتراف في القانون الجنائي سيد الادلة وصاحبكم قد اعترف بعظمة لسانه من انه باع واشترى. اما الصدريون فهم لا يختلفون بشيء عن المالكي لان من يشتري بضاعة مسروقة يعتبر شريكا للص وقد باعوا اصواتهم للمالكي مقابل الوزارات الثلاث اي انهم شركاء في جريمة السرقة.

لم يرى العراق طيلة تاريخه قرصانا كصدام حسين ونوري المالكي.

 

الدنمارك
7/8/2013

عن admin