الخميس , سبتمبر 20 2018
الرئيسية / مقالات / مقالات ادبية / الفنان التشكيلي ياسين عطية.. يغني في فيلم سينمائي عنه

الفنان التشكيلي ياسين عطية.. يغني في فيلم سينمائي عنه

سيعرض في يوم استشهاده في لندن

الفنان التشكيلي ياسين عطية.. يغني في فيلم سينمائي عنه

عبدالجبار العتابي – ايلاف

انتهى الفنان والمخرج السينمائي جمال امين من انتاج فيلمه الوثائقي الذي يحمل عنوان (ياسين يغني) والذين يتناول فيه حياة الفنان التشكيلي العراقي ياسين عطية الذي مات بفعل انفجار سيارة مفخخة في بغداد، وقال جمال اعطى الفيلم هذا العنوان لان الراحل ياسين كان حين يرسم يغني فعلا، مشيرا الى ان الفيلم يشكل صرخة وادانة بوجه الدكتاتوريات والارهاب، وانه يحمل رسالة تقول ان اغنية الحياة اقوى من الموت ويجب ان نواجه الموت بالغناء، وان لانستسلم الى الرهابيين وقوى الظلام.

ما حكاية الفيلم؟
– فيلم وثائقي،  يتكلم عن الفنان التشكيلي الراحل الشهيد ياسين عطية حيث اني املك ارشيفا جيدا خاصا به، وعملت على ارشفة ياسين عطية حينما كنا نسكن في مدينة واحدة في الدنمارك، وكنت قد اشركت ياسين في فيلمين وثائقيين قبل ١٠ سنوات مما جعل لديّ ارشيف محترم عنه، وياسين يغني هو فعلا نرى ياسين يغني وهو يرسم.

ما الذي يتضمنه الفيلم؟
–  الفيلم هو استذكار له لان سيعرض يوم ٣٠ ايار / مايس هنا في لندن وهو تاريخ استشهاده بسيارة مفخخة في حي البنوك ببغداد،والفيلم سنرى فيه قصة ياسين من الالف الى اللام، قصة شبابه واعتقاله وسجنه في ابو غريب وهروبه الى الغرب، وعن حياته في الدنمارك، وهنالك شهادات سيتضمنها الفيلم من قبل الفنان فيصل لعيبي والفنان جلال علوان والفنان يوسف الناصر، والموسيقى من عمل الفنان احسان الامام، وفي الفيلم ستكون هناك قصيدة، استخدمتها في الفيلم،وهي للشاعر المقيم في الدنمارك رحمن النجار،  اهداها الى الفيلم بصوته واعني رحمن النجار، تقول كلماتها :
(يحلمُ بمرسمٍ ويقايضهُ القتلة بقبر
ياسين، قلنا لكَ؛ حاذر وأنتَ تحلمُ بمرسم!
إحذر هؤلاء الأدلاّء الجدد
يقفون على الزاوية.. لهم خمس صلوات في اليوم كما لنا
ولهم ذات اللغة التي لا تعرف أنتَ كيف تتكلمها.
لكنهم يقفون ويدلوّن المارة نحو القبور المعدّة سلفاً
أنتَ الآن لوحتكَ التي متَّ دونها
لوحتكَ التي لن تعرضُ في أية مدينة..ولن يقدّر لأحد أن يقتنيها
تنظرُ إلينا من السماء وكأننا حياتك
وبعد قليل ستورق من تراب قبرك زهرة بلسان ساخر
وتكون كما أنتَ من جديد، طفل كبير ضاحك.. لا يعرف الكلام لأنه يشعرُ بعمق ومرارة)

هل هناك تمثيل لاحد يجسد شخصية ياسين مثلا؟
– لا، انه ليس فيلم ديكودراما، فقط ديكومينتري (وثائقي)، مدة الفيلم حوالي ٣٠ دقيقة، وقد قام بالاعمال الفنية من مونتاج وكرافيك الفنان حارث الاعسم، الفيلم صور بين الدنمارك ولندن.

على اي شيء ركزت اكثر في حياة ياسين؟

-ياسين عاش حياة مآساوية بسبب اعتقاله من قبل النظام السابق وسجنه لمدة ٦ سنوات بتهمة الانتماء للحزب الشيوعي العراقي وقد عانى ماعانى بسبب التعذيب، وياسين سيتحدث عن مرحلة العذاب والسجن والدمار الذاتي الذي عاشه كفنان وانسان وهو يوثق لنا مرحلة مهمة من تاريخ العراق، لدي مشاهد يتكلم بها ياسين عن عدم قناعته بالعيش في الغرب وكيف ان الغرب بالنسبة له كذبة كبيرة كما يقول هو، ويتحدث بمرارة والم ولوعة،عن حياته في الغرب ورغبته بالرجوع الى العراق، وانه قد خلقه الله للعيش في العراق ولايجب ان يفارق النخلة، وهكذا الى ان يرجع الى العراق ويلاقي حتفه، لفد هرب من السجن ورجع الى القبر

كيف تكون نهاية الفيلم؟
-لا استطيع ان اكلمك عنها لانها مفاجأة، لكن الجميل في الفيلم سترى ياسين محبا للحياة ويغني اغاني عراقية، غاية في الروعة.

ما الذي اتعبك اكثر في الفيلم؟
-انني اتكلم عن انسان فقدناه  ويجب ان اقوم ببناء فيلم من ما متوفر لدي من مادة وهنا الصعوبة كما ان الفيلم لم يحصل على اي دعم من اي جهة سوى دعم المشاركين من اصدقائي واحبتي.

ما الرسالة من وراء الفيلم؟
-ان الفيلم يشكل صرخة وادانة بوجه الدكتاتوريات والارهاب، ورسالتي تقول ان اغنية الحياة اقوى من الموت ويجب ان نواجه الموت بالغناء، وان لانستسلم الى الرهابيين وقوى الظلام.

اين ستعرضه وهل ستشارك به في مهرجانات؟
-اول عرض سيكون هنا في لندن ضمن امسية عن الراحل الشهيد ياسين عطية، واكيد ساشارك به في مهرجانات لغرض شد انتباه العالم الى ماحصده الارهاب من العراقيين ولكن من خلال هذا الفنان الضحية وتآكيد على موضوع مهم جدا ان العراق خرج من الديكتاتورية الى الاحتلال الى الارهاب، ولم يتعافى على مدى ٥٠ سنة مضت وبالرغم من كل ذلك لازال ينشد الحياة والحب والغناء

عن admin