الإثنين , مايو 28 2018
الرئيسية / مقالات / مقالات سياسية / العراق بحاجة الى نصف لصوص (علي بابا) – سعيد صالح المحمود

العراق بحاجة الى نصف لصوص (علي بابا) – سعيد صالح المحمود

ماذا نعني بنصف لصوص ؟
كان هناك سجين وشهيد سياسي عراقي لديه دكتورا بالاقتصاد اعدمه الطاغية المخلوع صدام حسين .
كانت المخابرات الصدامية واللجان الامنية المشتركة من جهاز الامن الخاص والامن العام يعذبون الدكتور الشهيد بشكل مستمر ,فكان الشهيد يقول لزملاءه من السجناء اتعلمون ماذا يحتاج العراق !
انه يحتاج الى رئيس نصف لص, نص اموال العراق يسرقها ,والنصف الاخر يوزعها على الشعب حينها يعيش الشعب العراقي بخير .
حسب احصائيات هذا الدكتورلجدرايات (صور ) الطاغية التي افتتحها منذ استلامه السلطة الى وقت مقولة الدكتور كانت من 3الى 4 جداريات يوميا قيمتها مايعادل حصة كل عراقي في حينها مليون دينار لكل فرد .
والان العراق بحاجة لتنفيذ وتحقيق مقولة هذا الشهيد فنحتاج الى نصف حرامي ياخذ نصف ويوزع النصف الاخر على الشعب .
ان العراق الان بيد لصوص درجة اولى في البرلمان والحكومة والاحزاب تسرق اموال الشعب باسلوب منظم وقانوني .
فالاحصائيات البرلمانية لموازنة العراق لعام 2014 تقدر بـ 174 تريليونا و649 مليار دينار، و ان الموازنة تضمنت زيادة عن سابقتها لعام 2013 بواقع اكثر من 36 تريليون دينار.
وستظهر توزيعات هذا المبلغ في الاعلام ولكنها بشكل اجمالي تتقدم الوزارات السيادية بمبالغ ترليونية واضعفها الوزارات التي تهم خدمات المواطنين .
ومع هذا المبلغ المخيف في العراق هناك من يتلظى جوع ولايستطيع الذهاب الى الطبيب او يجلب ملابس لعياله في حين يجري النفط من تحت اقدامه في منزله .
ومن مبلغ موازنة العام يتم بناء ملعب رياضي في محافظة البصرة بمبلغ كذا مليار دولار ويقال بان هذا الملعب دولي وعندما زارته اللجان العالمية كتبت بانه لايصلح كملعب دولي فتحيطة الحيوانات من المواشي والجواميس .
فهل هذا مقبول والشعب جائع !؟
وهل يستطيع المواطن ان يلعب بهذا الملعب ام انه محرم عليه فلايدخله الا المطهرون ؟
نترك هذا ,فمن موازنة العام تم بناء شركات نفطية لايصل من وارداتها أي دينار للشعب وكلها لحسابات الساسة لغرض رفع الموازنة وسرقتها باصول قانونية .
ولنا ان نسال …المواطن لم ينتفع من نفطه ولايصله أي حقوق منه ,لماذا لاتسعى الحكومة او برلمانها لتوفير مفردات البطاقة التموينية ,فهل يعلم الراي العالمي بان هذه البطاقة تقلصت الى خمسة مفردات لايصل منها الا اثنان لكل مواطن (سكر او دهن ) او (رز ودهن ) واشهر طويلة لايصل شيء .وهذا الامر اكثر مكان في جنوب العراق مصدر النفط .
طيب اين مشاريع استمرار التيار الكهربائي والى الان تقطع الكهرباء في العراق وخصوصا جنوب العراق اكثر من 12 ساعة .
يقولون موازنه 2014 ارقام عالية وهي عالية فعلا لكنهم اقروا قانون التقاعد ويعتبرونه انجاز عظيم ,فهذا انجازهم اصدروا فيه كتاب الى كافة المؤسسات الحكومية يقولون فيه : يستقطع من كل موظف 10% من راتبه الشهري !
ماذا يعني ذلك ,اليس البلد فقير فياخذ من جهد الموظفين ويعطى لغيرهم ,ومن هو المسؤول عن رواتب المتقاعدين الحكومةاوالموظفين ؟
وهل يسمى هذا انجاز ؟
المعلوم في كل دولة في العالم بان الخدمات الخاصة بالمواطنين هي التي تحتل اعلى ارقام في الموازنه ,فكيف بلبلد النفطي ؟
من الخدمات التي تطلبها المواطنين مسألة الدواء وكنوع من الفساد الاداري في وزارة الصحة هو شراء ادوية من مصانع عائديتها لمدراء في هذه الوزارة يديرون تلك المصانع ابناءهم او اقربائهم او لهم حصة من البيع ,فيجلبون ادوية صنع محلي لاتعالج المريض اصلا ,لكي يضطر هذا المواطن بالذهاب الى الطبيب وشراء الادوية الباهضة الثمن من الصيدليات الاهلية التابعة الى موظفين صيادلة يعملون في وزارة الصحة .
وان الحكومة والبرلمان لم يعطي حقوق المواطن من النفط ,اليس المفروض ان توفر هذه الوزارة الادوية الجيدة مجانا والتي تعالج المرضى بشكل صحيح .
ومرت الانتخابات البرلمانية لعام 2014 والتي لم تظهر نتائجها لحد الان ولم نرى او نجد في أي قائمة انتخابية اوبرنامج احد المرشحين يقول بانه سنطالب بتخصيص مبلغ مالي شهري على الاقل خمسمائة الف دينار لكل فرد عراقي كحصة له من النفط ,لاتجد ذلك مطلقا كل القوائم تقول نريد ان نبني لان في البناء سرقات قانونية .
وايضا كان المرشحين يقدرون بتسعة الاف مرشح هؤلاء كلهم لايريدون خدمة الوطن بل خدمة جيوبهم الخاصة بالراتب العالي لاعضاء البرلمان والتقاعد الكبير لهم خلال اربعة سنوات لايقدمون فيها أي خدمة للشعب غير سرقتهم الاموال وشراءهم البيوت والحصول على جنسية لبلد اوربي اخر .
فما هو وجه الحق باعطاءه راتب تقاعدي كبير يقدر 12 مليون دينار ويستقطع من راتب موظف عادي يبلغ راتبه 750 الف دينار ويعمل 8ساعات متواصلة .
ان هذا المقال ليس تبلي او يريد النيل من احد ,وانما حقيقة وواقع في العراق ,فهذا البلد وخيراته بيد لصوص ياخذون الاموال بطرق قانونية ولايعطون أي حقوق للشعب …وبسبب ذلك فان البلد بحاجة الى نصف حرامي ياخذ نصف ويعطي الاخر للشعب .
بقلم |سعيد صالح المحمود

عن admin

----------------------------------------------