الإثنين , سبتمبر 25 2017
الرئيسية / مقالات / مقالات سياسية / «إبعاد أحمد عبد الحسين وأحمد حسين، الوسام الذي به نفخر»

«إبعاد أحمد عبد الحسين وأحمد حسين، الوسام الذي به نفخر»

تذكير

من تيار الديمقراطيين العراقيين في الدنمارك
التيار الديمقراطي أمام مسؤلياته التاريخية مرة أخرى
«إبعاد أحمد عبد الحسين وأحمد حسين، الوسام الذي به نفخر»

كنا قد أصدرنا قبل ايام بيانا وسمناه بأسم غير مألوف «الديمقراطيون العراقيون أمام مسؤلياتهم التاريخية». وربما كان هناك من تناقله بدهشة. فعنوانه لا يتطابق مع الهدف الذي جاء من أجله، وهو التفجيرات الأخيرة التي اعقبت حالة البلاد المزرية والازمة السياسية العنيفة على واقع اتهام الهاشمي بالإرهاب.

وعندما أوضحنا منذ تأسيس التيار الديمقراطي واعربنا عن نظام خطاب جديد يعنى بثقافة السعي والتخطيط للمستقبل لا على قاعدة الإكتفاء  بالإدانة والشجب، كان هناك في الوطن من يشاطرنا الرأي ويسعى للتصدي الى معضلات مهمة على نفس الأرضية التي دفعتنا لإجتراح نمط محدث للخطاب التحريضي والاعلامي والتصريح الصحفي. وكنا ولم نزل نسعى أن نظهر ُ بما يبعدنا عن صفة متعهدي بيانات الاستنكار، وهذا بالذات ما يفسر نجاح التيار الديمقراطي ببعض فروعه وشخصياته في الداخل والخارج.

لكن مع الأسف ومن موقف لا نوسمه بالغلط، إنما  بقربه من المجازفة، كانت هناك بيانات تبتعد عن جوهر المهمة وتضع بعض قوى التيار ضمن مسار العملية السياسية الفاشلة وسياسة المصالحة والمساومات والدعوة الى المؤتمرات، في الوقت الذي  يجب فيه على قوى التيار الديمقراطي التوجه الى الملايين ممن فقدوا الأمل، وعلى مدى تسع سنين بواقع التجربة الفاشلة، التي ادخلت البلاد في متاهات ربما لاتخرج منها  خلال عقود.

ولم تمض الا ايام قلائل حتى تُفاجأنا الاحداث المتسارعة من العراق بوأد تلك المبادرة الرائدة التي تصيغ نظاما جديدا يستهدف لم شمل العراقيين على ارضية المواطنة، بعيدا عن ضيق الأفق والأطر القومية والدينية والنزعات المذهبية والطائفية.  فيُبعد اثنان من شغيلة الفكر المبدعين  وهما أحمد عبد الحسين وأحمد حسين من موقعهما الرسمي كمحررين في جريدة الصباح، الجريدة الرسمية التي يرأسها الشبوط، والتي بدأت على ما يبدو بشم خطر الكلمة الحقة، وصفة التحريض النبيلة لما يلامس الواقع من مهمات ومستلزمات ضرورية للتعبئة وتغيير وعي الناس. وعلى قاعدة فهم المتربصين بالتجربة الحديثة، جرى اغتيال هادي المهدي وقبله كامل شياع والكثيرين من الأعلاميين المهمين وأبعدت الكفاءات عن محيط عملها.

قلنا في بياننا السابق ما يلي:
«…وعلى وقع الإرتداد المخيف كان للديمقراطيين العراقيين محاولتهم الرافضة، فتكون قواهم أمام مسؤوليات عظيمة لكشف هذا الزيف، وتجميع أبناء البلاد تحت خيمة حركتها الناهضة.  وعليها أن لا تستهين بقلة عددها فواحدكم بألف أو أكثر».

والآن نكرر  على نحو ما جاء في بياننا الأخير ان احمد عبد الحسين وأحمد حسين، واحدهم بمليون. فإنحدار البلاد الى الفشل المريع يجعل المتنفذين يستهدفون قتل الكلمة الحرة ووأد نظام الخطاب الجديد، إذ هم يضعوه على رأس أولياتهم لما ينطوي عليه من مخاطر تهدد مصالحهم،  وتصديه  لضلالتهم بتهويم عقول الناس وتكريس التخلف . واذ نفخر بشيء اليوم فأننا نفخر بزميلينا وخطابهم الذي يسانده الملايين من عامة الناس من فاقدي الحقوق والأمال، لأنه خطاب يطالب بالأمن والأمان، والعيش الرغيد، وبالتعليم والثقافة والصحة، وكل مايلزم  لتجاوز حياة العوز والكفاف.

ونحن على قلة عددنا كمنتسبين ومؤازرين للتيار الديمقراطي الأثير في الدنمارك، نحسب قوانا مليونية ظافرة بمطاليبها وبحقوقها، ولها الآف من شغيلي الفكر والكلمة لكشف الباطل ومهانة الأنسان الشريف. ولها الحق الذي كفله الدستور بالتصدي لما انطوت عليه البلاد من بشاعة واستهتار وفساد وسلوك جائر للمتنفذين، يجعل من الصحافة والصحفيين قطعة الأثات التابعة لدعم السلطة واحتكار الرأي. وبالوقت الذي نفخر  فيه بنجاح صحفيي الكلمة الحقة، يكون العراق على مفترق طرق يؤدي في أولها الأعلاميون الشرفاء رسالتهم، وفي ثانيها يجلل العار مرتكبي جرائم كواتم الصوت وأبعاد الصحفيين عن حقل ابداعهم .

تحية حب  وإعتزاز لأحمد عبد الحسين وأحمد حسين
والخزي لمن ظن ان ابعادهم سيخنق الصوت المقاوم، فمن حنجرة واحدة سينطلق الف صوت معارض.

تيار الديمقراطيين العراقيين في الدنمارك
«العراق يستحق الأفضل
6 كانون الثاني 2012

 

عن admin

شاهد أيضاً

نعم لحرية التعبير، ما اعتبرت الجميع على مسافة واحدة – محمد هرار

من منّا يكره الحديث، والإفصاح بكلّ حريّة وثقة في النفس عمّا يجول  في خاطره من …