الأربعاء , يونيو 28 2017
الرئيسية / مقالات / مقالات سياسية / أضحك مع حكومة المالكي ودبّاغه – زكي رضا

أضحك مع حكومة المالكي ودبّاغه – زكي رضا

ان احدى اهم حسنات البعث ان كانت له حسنات وزعيمه (الفلته) المجرم صدام حسين منذ توليه السلطة في العام 1979 وحتى ساعة اخراجه من حفرته البائسة، كانت خطاباته او ما ينقله عنه الاعلام البعثي حينها من عنتريات قادت البلد في النهاية الى ما هو عليه اليوم. فخطابات ذلك الطاغية كانت زادا للضحك وللتندر بين العراقيين،  في وقت كان فيه الموت هو الزائر الدائم لمئات الالاف من العوائل سواء في جبهات القتال لتبتلع ابنائهم في حروبه الدونكيشوتية، او من خلال حفلات الاعدام التي طالت مئات الالاف من العراقيين، او من خلال قمع ابناء شعبه باستخدام الغازات السامة في حلبجة ومآسي عمليات الانفال واستخدام القوة المفرطة والابادة الجماعية بعد فشل انتفاضة آذار المجيدة بحق العزّل من مواطنيه. واحدى اهم محطات الضحك البعثية كانت بيانات ما يسمى بالقيادة العامة للقوات المسلحة، التي كانت تحصر اعداد القتلى احيانا وعلى جميع الجبهات بقتيل واحد لاغير، على الرغم من ان جثث ضحايا تلك الحرب المجنونة كانت ترد مختلف مدن العراق دون توقف! واستمر مسلسل الضحك العراقي من (القائد الضرورة) اثناء فترة الحصار ومواجهاته البائسة واليائسة ضد المجتمع الدولي والامم المتحدة، واشهرها موافقاته بعد تمنع مستمر لكل القرارات التي اتخذت ضده، حتى وصل به الامر في الموافقة على تفتيش قصوره الرئاسية وقد تكون غرف نومه من ضمنها.

الا ان العلامة الفارقة في الضحك على البعثيين كان وزير اعلامهم (محمد سعيد الصحاف) الذي اصبح ظاهرة اعلامية مثيرة للضحك ليس عند العراقيين فقط او العرب بل امام العالم اجمع، ومن اقواله (نحن مسيطرون على كل شيء لان صدام يقودنا) في وقت كان فيه صدام لا يجرؤ على الظهور حتى امام اقرب مقربيه، وليترك بغداد بعد مشاهدته دبابتين امريكيتين دخلتا بغداد عن طريق الخطأ، هاتين الدبابتين التي اصر الصحاف على عدم رؤيتهما في آخر لقاءاته المباشرة وهنّ على جسر الجمهورية.

اما ساسة العراق الجدد الذين ورثوا بغداد من صدام حسين فانهم استمروا بالكذب كما سلفهم وليكونوا محل ضحك وتندر ابناء شعبنا، الذي ابتلى بخلافاتهم ليدفع ثمنها دما في تفجيرات مستمرة (وآخرها اليوم) وسرقات للمال العام وتغليب مصالحهم ومصالح دول الجوار على مصالح شعبهم ووطنهم. فمن الروزخون الاشيقر الجعفري وفنظازياته التي اضحكت الثكلى، الى اياد علاوي الذي يهددنا كل يوم بالخروج من العملية السياسية مثلما يصرح الناطق باسم قائمته الفتى حيدر الملا دون ان يفي بوعده، الى السيد نوري المالكي والناطق باسم حكومته المدلل علي الدباغ.

ويبدو ان السيد المالكي قد اقسم ان  يكون جزء من ضحك وتندر العراقيين في هذا الزمن الرديء، ومن اشهر ما يثير الضحك هو ما جاء في خطابه الذي القاه في 17/2/2011 بعد بدء التظاهرات المطالبة بتوفير الخدمات، اذ قال (1) انظر الرابط ادناه ان مشكلة الكهرباء التي ارّقته والمواطنين، اصبحت في حكم المسألة المنتهية وتحتاج الى وقت بين 12 و15 شهرا لتنتهي ازمة الكهرباء نهائيا (اي بعد 58 يوما من الان) فلننتظر ونرى. اما اجمل نكتة والتي ستثير ضحك العراقيين هي تلك التي جاء بها علي الدباغ اليوم، بعد سلسلة التفجيرات التي هزّت بغداد والعديد من المحافظات، على الرغم من التواجد العسكري والامني المكثف في العاصمة والذي وصل الى  حد نشر 100 ألف عنصر من القوات الأمنية المكلفة بحماية أمن وسلامة الزعماء والقادة العرب (حسب تصريح الناطق باسم مكتب القائد العام للقوات المسلحة ووزارة الدفاع وقيادة عمليات بغداد العقيد ضياء الوكيل)  والذين فشلوا نتيجة عدم التوافق السياسي والاختراقات الامنية على ما يبدو في منع التفجيرات التي ذهب ضحيتها ما يقارب 250 شخصا بين قتيل وجريح. اقول اجمل نكتة هي تصريح السيد الدباغ على بدء عطلة رسمية لمدة اسبوع تبدأ من الاحد المقبل، على الرغم من عنتريات حكومته حول استتباب الامن (ودار السيد مأمونه) .

هل يعلم السيد علي الدباغ ان الحد من حوادث السير لا تتم بمنع السيارات من السير ولا المارة من المشي، بل تتم بسن قوانين مرورية حديثة وزيادة الوعي بين المواطنين. وعليه فان منع العمليات الارهابية يأتي عبر محاربة الفساد المستشري في جميع مفاصل الدولة، وليس عبر تعطيل مصالح الناس والدولة بعطلة لمدة اسبوع تضاف الى اشهر من العطل الرسمية والدينية والحزبية.

اذا لم تستحي فاصنع ما شئت ( النبي محمد ” ص “) 

(*)  http://www.shatnews.com/index.php?show=news&action=article&id=1506

زكي رضا
الدنمارك
20/3/2012

 

عن admin

شاهد أيضاً

نعم لحرية التعبير، ما اعتبرت الجميع على مسافة واحدة – محمد هرار

من منّا يكره الحديث، والإفصاح بكلّ حريّة وثقة في النفس عمّا يجول  في خاطره من …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.